الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"نفس الهموم والمشكلات"..

الغارديان: معاناة "مزدوجة" للأوكرانيات في غزة

الغارديان: معاناة "مزدوجة" للأوكرانيات في غزة

تاريخ النشر: 2022-06-28 | 13:15

غزة: لأكثر من عقد من الزمان، كانت عائلة ناتاليا حسومي في أوكرانيا، تشعر بالقلق على سلامتها في قطاع غزة، ولم يتمكنوا من الوصول إليها لعدة أيام في كل مرة بينما كانت الغارات الجوية الإسرائيلية تستهدف الأراضي الفلسطينية المعزولة، بحسب صحيفة "الغارديان".

الآن أصبحت ناتاليا نفسها تعاني مما كان يعانيه أهلها، فهي الآن لا تستطيع الوصول إلى والديها وإخوتها ولم تسمع منهم شيئا، بعد أن احتلت روسيا مدينة خيرسون التي يقطنونها قبل ثلاثة أسابيع. 

وقالت ناتاليا حسومي، وهي طبيبة تبلغ من العمر 41 عاما، إنها أصبحت لا تعلم ما يحدث في مدينتها، وتتساءل عن سبب عدم ترك القوات الروسية السكان يستخدمون شبكات الاتصال ولو حتى الروسية، "من الصعب جدا الجهل بما يحصل". 

حسومي واحدة من حوالي 830 أوكراني المولد يعيشون في غزة، مما جعلهم يصبحون أكبر جالية أجنبية يعيشون في المنطقة الساحلية الضيقة، وفقا لمسؤولين في القطاع. 

وبعد أن عاشت ثلاث جولات من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، تدرك أخصائية الغدد الصماء تماما ما تواجهه عائلتها في خيرسون، حيث "لا طعام ولا كهرباء"، مشيرة إلى أن غزة وأوكرانيا باتا يتشاركان نفس الهموم والكشلات.

وتقول حسومي، من منزلها في بيت لاهيا الذي اعتادت أن تعيش فيه مع زوجها إياد وأبناءهما الثلاثة الصغار منذ عام 2011: "لم أفكر أبدا أن الحرب يمكن أن تحدث في أوكرانيا".

كان الاتحاد السوفيتي يروج لنفسه باعتباره نصيرا رئيسيا للقضية الفلسطينية على مدى عقود، حيث قدم منحا دراسية وتأشيرات عمل لأشخاص من الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وبعد إعلان أوكرانيا استقلالها في عام 1991، استمرت العديد من هذه العلاقات، حيث إن غالبية الأوكرانيين الموجودين الآن في غزة هم من النساء اللواتي قابلن أزواجا فلسطينيين يدرسون في الجامعات الأوكرانية، وجاءوا مع أزواجهن.

وبعد أن كان الأوكرانيون الموجودون في غزة، يهربون من القطاع، أصبح البعض منهم يهربون من المدن التي يطالها القصف الروسي في بلادهم باتجاه المنطقة الساحلية على البحر المتوسط. 

وفي مايو الماضي، خلال الحرب التي استمرت 11 يوما بين القوات الإسرائيلية والجماعات الفلسطينية المسلحة، تم إجلاء حوالي 120 عائلة من غزة لها صلات بأوكرانيا. 

بعد أقل من عام وجدت فيكتوريا صيدم، 21 عاما، نفسها مع زوجها إبراهيم (24 عاما) الذان يدرسان الطب في كييف، في خضم القصف. 

كانت هذه هي المرة الأولى في حياة فيكتوريا التي تسمع فيها أصوات القصف بالقرب منها، فقررت مع زوجها البحث عن الأمان عند والدي إبراهيم في غزة. 

هرب الزوجان من مدينتها فينيتسا بحافلة صغيرة، ثم ساروا عبر الحدود مع رومانيا، ثم طاروا بعد ذلك إلى القاهرة، واتجهوا إلى معبر رفح المصري مع جنوب قطاع غزة.

وتقول فيكتوريا، إنها سافرت إلى قطاع غزة، رغم علمها بالحصار المفروض على القطاع منذ 15 عاما، في بقعة يسكنها مليونا نسمة ومعدل بطالة يزيد عن 50 في المئة، وكهرباء نادرة، ومياه ملوثة، لكنها تأمل في أن تكون إقامتها مؤقتة. 

وقال إبراهيم لوسائل إعلام محلية "منذ تزوجنا ظللت أعدها لما ستراه في غزة، بل كنت أحاول أن أجعل الوضع يبدو أسوأ مما هو عليه في الواقع، بحيث عندما تأتي، لا ترى الأمر بهذا السوء". 

أما أوكسانا الأسطل فهي تنام لأوقات قليلة جدا منذ بدء القتال. ويعيش والداها، وهما في الثمانينيات من العمر، بقرية أوكرانية صغيرة حيث قارب الطعام والأدوية على النفاد، وبمجرد أن تعود إلى المنزل كل يوم من العمل في عيادتها، تتصل طبيبة أمراض النساء بهما هاتفيا لمعرفة ما إذا كانا على قيد الحياة.
تعرف أوكسانا كيف يبدو الأمر، فقد انتقلت إلى غزة مع زوجها الفلسطيني في العام 2008، وشهدا أربع حروب بين إسرائيل وحركة حماس، مشيرة إلى أن هناك غارات جوية مستمرة في أوكرانيا، "لذلك يضطر والداي إلى الاختباء في أقبية رطبة وباردة، الأنوار مقطوعة، لا تدفئة ولا كهرباء. إنه أمر مرعب".

أما ناتاليا المبحوح (45 عاما)، فهي تعيش في غزة منذ عام 1997، وتعمل مصففة شعر، ولا تزال والدتها وشقيقتها في مسقط رأسها في خاركيف، كما كان ابنها الأكبر، أحمد، يعيش هناك أيضا عندما بدأ الغزو الروسي في 24 فبراير الماضي، قبل أن يجد المأوى مع زوجته الأوكرانية في ألمانيا. 

وقالت المبحوح التي تعيش في بيت حانون: "عندما أتيت إلى غزة كان الوضع الاقتصادي جيدا، وكان هناك سلام، لكننا اعتدنا على الحروب بعد ذلك". 

كشفت المبحوح عن شعورها بالصدمة عدما بدأت الحرب في بلادها "الروس والأوكرانيون مثل شعب واحد، لا زلت لا أفهم كيف يمكن أن يحدث هذا". 

بشكل عام، يدعم المجتمع الفلسطيني روسيا على حساب أوكرانيا في الصراع المستمر منذ أربعة أشهر، معتبرا أنه صراع قوة عظمى بالوكالة مع الولايات المتحدة، الحليف الأكثر أهمية لإسرائيل، في حين لم تتخذ حماس ولا السلطة الفلسطينية، التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا لها، موقفا علنيا من الغزو الروسي.

وأدى اندلاع الحرب في أوكرانيا إلى توترات داخل المجتمعات الناطقة باللغتين الأوكرانية والروسية في غزة. 

وفي مارس، انزعج العديد من الأوكرانيين المحليين بعد أن نظمت مجموعة من الروس مظاهرة مؤيدة لموسكو. 
وانتهت صداقات استمرت سنوات، فيما لا تزال المعركة دائرة بين الفريقين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصف حسومي الأمر بأنه "صعب جدا"، وتقول: "أمي أوكرانية وأبي روسي وفجأة لا يتحدث الناس معي، أشعر أن الكثير من الناس لا يهتمون بالتفاصيل، لكن ما يحدث في أوكرانيا احتلال روسي، مثل الاحتلال الإسرائيلي"، على حد تعبيرها.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط