تاريخ النشر: 2019-05-09 | 04:51
تاريخ النشر: 2019-05-09 | 04:51
أمد/ القاهرة – كتب د. أسامة الغزالي حرب: أعلم تماما أن ما سأقوله سوف يغضب كثيرين، ولكن ذلك لا يمنعني من قوله، وفقا لما درسته وأعلمه جيدا، واستجابة لضميري ومشاعري.
فصباح يوم السبت الماضي تحدثت وكالات الأنباء عن إطلاق عشرات الصواريخ من قطاع غزة على مناطق واسعة شمال شرق تل أبيب. ووفقا لما اعترف به الإسرائيليون فقد كانت تلك هي المرة الأولى التي تتجاوز فيها صواريخ من غزة منطقة تل أبيب وتصيب المناطق الوقعة شمالها على بعد 80 كيلوا مترا.
وانطوى ذلك الخبر على حقيقتين، أولاهما أن حماس، أو تحديدا كتائب القسام الجناح المسلح لها، وكذلك حركة الجهاد الإسلامي، استطاعتا تطوير صاروخ يصل مداه إلى 120 كيلومترا.
وثانيتهما، نجاحهما في تجاوز القبة الحديدية الإسرائيلية، من خلال تكتيك إطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة، قدرت بأعداد تراوحت بين خمسين ومائة صاروخ.
وردا على ذلك قامت الطائرات الإسرائيلية بغارات مكثفة على غزة. وكانت النتيجة هي قتل عدد من الإسرائيليين تراوحت تقديراتهم في الأنباء بين قتيل واحد وأربعة قتلى وإصابة أعداد كبيرة معظمها بالصدمة العصبية، أما على الجانب الفلسطيني فقد أدت الغارات الإسرائيلية إلى استشهاد 27 فلسطينيا بينهم أربع نساء، ورضيعتان، وطفل، فضلا عن إصابة 154 مواطنا، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة بالقطاع.
هذه هي حصيلة المواجهة الأخيرة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، وبين فصائل المقاومة الفلسطينية، حتى كتابة هذه السطور.
وفى حين سادت حالة من الهدوء الحذر عقب التوصل لإطلاق النار عبر وساطة مصرية - دولية، فقد توعد نتنياهو برد غير مسبوق كما قيل.
تلك كلها تطورات شديدة الأهمية تستدعى مزيدا من التحليل الموضوعي، وليس الحماس والتهليل. وموعدنا بإذن الله السبت المقبل مع حلقة ثانية من تلك الكلمات!
عن الأهرام