الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفخ الإيرانى

الفخ الإيرانى

تاريخ النشر: 2016-01-16 | 08:14

للمرة الثانية تقع حركة حماس في مأزق الاختبار الإيرانى لإظهار مدى التزامها بالولاء والتأييد لسياسة طهران إزاء جيرانها العرب، وبالذات في أزمتها الأخيرة مع المملكة العربية السعودية. كان الامتحان الأول بعد اندلاع الثورة السورية حينما آثرت الحركة النأى بنفسها والتزمت سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، بل أظهر بعض قادتها الدعم المعنوى للثوار السوريين كرئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، وفى المقابل عزفت رسميا عن إظهار تأييدها لنظام بشار الأسد الذي كان يحتضنها ويفتح أبوابه على مصراعيها لانطلاق أنشطتها، ومقر إقامة قيادتها وعلى رأسهم خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى للحركة، مما وضع قيادات حماس في حرج بالغ أمام الحليف الإيرانى، وهو ذات الأمر الذي أغضب نظام بشار، واتخاذه موقفا حادا منها ترتب عليه خروج الحركة من دمشق واستقرار قادتها في قطر.

هذا الموقف الذي أبدته حركة حماس بالتنصل من دعم نظام الأسد كان دافعا للتحول الجذرى في العلاقة بينها وبين إيران التي ألقت بوزنها كاملا خلفه، فأوقفت طهران تقديم الدعم للحركة وجناحها العسكرى، وأصبحت حماس تعيش في ضائقة مالية واضحة بعد توقف الدعم الإيرانى لها، وتعزز خلاف إيران مع حماس مع انتقال الحوثيين في اليمن نهاية عام 2014 إلى مرحلة السيطرة على مؤسسات الدولة، فوقفت إيران علنا إلى جانب الحوثيين في حين أعلنت حماس دعمها شرعية نظام الرئيس عبدربه منصور هادى.

الآن توضع حماس في مأزق الاختيار من جديد، بعد العرض الإيرانى الخاص بموقف علنى من حماس ضد السعودية، مقابل عودة تمويلها للحركة بل الاعتراف بها كممثل للشعب الفلسطينى بدلا من السلطة الفلسطينية!! التي ساندت السعودية في إجراءاتها السياسية ضد طهران في أعقاب إعدام الناشط السعودى الشيعى نمر النمر.

تعود الحكاية عندما نشر موقع «المصدر» العبرى خبرا مفاده أن ممثل حركة حماس في طهران خالد القدومى اجتمع بداية الشهر الجارى مع وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف لنقل رسالة عاجلة لقيادة حماس الموجودة في الدوحة، طلب فيها ظريف من حماس إبداء موقف سياسى علنى ضد السعودية مقابل تمويل الحركة باستمرار، والاعتراف بها ممثل شرعى للشعب الفلسطينى، وقد نقل القدومى الرسالة لخالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لحماس، الذي عرض بدوره الموقف على قيادات الحركة في غزة والضفة الغربية والخارج، ويبدو أن العرض أثار ضجة وخلافات كبيرة بين قياداتها، فهناك من رفض العرض وهناك من أيد الانحياز للمطالب الإيرانية مثل بعض قيادات غزة، ما استدعى تدخل قطر بتوجيه السفير محمد العمادى لغزة لتخيير قيادات غزة إما البقاء مع التحالف الخليجى بقيادة السعودية، واستمرار الدعم القطرى للمشاريع والاستثمارات أو اختيار إيران؟.

رغم الفتور وانقطاع الدعم الإيرانى لحماس إلا أن الأخيرة آثرت الصمت وعدم انتقاد سياسة إيران الخارجية، فلم تشهد بيانات أو تصريحات من أي نوع من قادة حركة حماس تجاه الموقف الإيرانى الداعم لفئات بعينها في العراق أو المساند لنظام بشار الأسد، وربما ساعد ذلك في إمكانية استئناف الاتصالات الجارية بينهما حاليا دون تعقيد، غير أن المأزق الذي وضعت فيه حركة حماس يعد بمثابة انعطاف تاريخى في علاقتها الاستراتيجية مع الحلفاء، فمن ناحية تربطها علاقات شراكة سياسية وطيدة بقطر واستثمارات اقتصادية مقترنة بمشاريع إعادة إعمار غزة، فضلا عن أن بعض قيادات الخارج تعيش على أراضيها منذ طردهم من سوريا، ومن ناحية أخرى كانت إيران مصدر دخل مهم وحيوى، فمنذ موقفها من الثورة السورية وخسارتها للدعم الإيرانى مصدر التمويل الأول والأكبر لها سواء كان لوجستيا أو بالأموال والسلاح، أصبحت حركة حماس تعانى من ضائقة مالية واضحة، خاصة بعد إغلاق الأنفاق التي كانت موردا ماليا هاما لها، فتحولت لفرض الضرائب والرسوم والجمارك على سكان القطاع الذي يعانى الاختناق، في محاولة لملء الفراغ المالى الذي سببه وقف الدعم الإيرانى لكنه لم يف بالغرض أو الاحتياجات، كما أن الحركة تعانى العزلة السياسية في الخارج مع جارتها مصر بإغلاق معبر رفح وحالة من التراجع في الداخل بسبب ممارساتها وسياستها القمعية.

أغلب الظن أن انحيار قيادات غزة الفورى للعرض الإيرانى لم يكن من الفراغ، فلم تنس حماس ما أشيع حول تمويل السعودية لإسرائيل في الحرب العدوانية الإسرائيلية الأخيرة على غزة في يوليو عام 2014، واتهامات الأمير تركى الفيصل لحركة حماس بمسؤوليتها عن اندلاع الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع، وأنها تتحمل تبعات ما يحدث في غزة من مجازر نتيجة لتكرارها أخطاء الماضى وغطرستها عبر إطلاق صواريخ عديمة الأثر على إسرائيل على حد قوله، وهو ما اعتبرته الحركة محاولة لسحق المقاومة وغض الطرف عن العدوان، فيما عمدت ماكينة الإعلام الإسرائيلى للترويج إلى اتهامات الأمير تركى لحركة حماس كى تبرر قتل النساء والأطفال والشيوخ، وأعلن في حينه مسؤولون إسرائيليون علنا بأن الأموال السعودية سيتم الاعتماد عليها لإعادة بناء غزة بمجرد القضاء على حماس؟! .

فمن تختار حماس في ضوء تلك المعطيات التي تفرض عليها وثاقا خانقا من كافة الأطراف؟ ولمن تنحاز في النهاية؟ إلى الممول الحليف الشيعى، أم إلى المنتمى لعقيدتها السنية ويختلف مع أفكارها السياسية والمدعوم خليجيا وعربيا؟!.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط