الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون: الصعود من أسفل

هناك حالة انحسار لمساحة إضافية من البساط من تحت أقدام المستويات الرسمية في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، بما في ذلك الفصائل والمستويات الرسمية الفلسطينية؛ ومن تحت أقدام الترتيبات الأمنية القائمة على تسويات عقيمة، لا تقدم شيئاً للفلسطينيين ومطالبهم الوطنية والحياتية. وهناك واقع جديد يتبلور، وحالة وطنية تتكثف، من أسفل إلى أعلى؛ بانتظار نمط القيادة والتوجيه الملائمين. وتتغذى هذه الحالة من الانسداد في العملية السلمية، وفي عملية إطلاق الأسرى القدامى والإداريين، وانشغال الفصائل بخلافاتها، على غرار تفجيرات غزة (الجماعية) الأخيرة التي يكاد ينساها الفلسطينيون بعد أقل من يومين من حدوثها، على وقع عمليات المقاومة (الفردية) الراهنة.
ما يقوم به الفلسطينيون بشكل فردي ومحلي (بمعنى على مستوى قرى ومدن، وبشكل غير مركزي)، هو رد فعل على استمرار الاستيطان، وهدم البيوت، ورد على الإرهاب الناعم الذي يمارسه الإسرائيليون من وزراء وأعضاء كنيست وإعلام؛ بالحديث عن شغب يمارسه الفلسطينيون ضد تقييد حريتهم الدينية ومقدساتهم وضد حقوقهم في السكن، وحتى حقهم في الحب (بتقييد لم شمل الأزواج، ما أوجد حركة اسمها "حب في زمن الأبارتهايد"). ومن هنا، فالطعن وربما حالات دعس ومظاهرات غاضبة، ليست سوى ردود فعل، هي أقرب لغيوم تتكاثف، وتصعد من أسفل إلى أعلى، ولم تمطر حتى الآن سوى الرذاذ.
هذه المرة، تبدو شمولية الانتفاض (وليس بالضرورة الانتفاضة بشكلها التقليدي) مؤكدة بين جناحي الوطن الفلسطيني. وهنا فإن جناحي الوطن لا يمكن أن يكونا ما حاولت عملية أوسلو تثبيته، بأنّهما ما يسمى قطاع غزة والضفة الغربية، بل هما أراضي الاحتلال الأول 1948، والاحتلال الثاني 1967. وأي حراك جديد، خصوصاً إذا رافقه قمع إسرائيلي على شكل سحب جنسيات وإبعاد من مناطق إلى أخرى، سيعني توحداً أكبر وأكثر وضوحاً ضد اتفاقيات أوسلو وتجلياتها.
في الأثناء، من المتوقع جداً أن ما يفكر فيه مسؤولو الأمن الصهاينة الآن هو أي إجراءات سيفرضونها (في الضفة الغربية) إذا ما استمر الوضع الراهن؛ بدءاً من تعليمات إطلاق النار على الفلسطينيين، وصولا إلى تقييد الدخول إلى الأراضي المحتلة العام 1948، مروراً بتفعيل الحواجز في مدن الضفة الغربية، وتحديد أهداف لاعتقالها ومواجهتها، وسحب جنسيات وعقوبات في أراضي 48. لكن الواقع أنّ الأمر أكثر من هذا بكثير؛ فالمعادلة هذه المرة لا تحتوي فقط المستوى العسكري الأمني الإسرائيلي، بل هناك المستوطنون أيضاً. وكنموذج على دور المستوطنين، أفرغت سلطات الاحتلال، أول من أمس، شارع حوارة، الذي هو الطريق الرئيسة لدخول نابلس وشمال "الضفة" والخروج منها. والهدف تأمين مسيرة احتجاجية لمستوطنين، ما يعكس طبيعة القوى التي يمكن أن تنخرط في حراك جديد. وما يلاحظ أيضاً هو أنّ القيادة السياسة الإسرائيلية الآن ليست قيادة "وطنية"؛ بمعنى أنّها لا تضع نصب عينيها كسب تأييد كل الإسرائيليين، بل كل "زعيم" له قاعدة انتخابية تعنيه، فنفتالي بينيت، مهتم بالمستوطنين، وأفيغدور ليبرمان مهتم بالمستوطنين الروس، ويائير ليبيد مهتم بطبقة وسطى مدنية. وهكذا، فالقرارات السياسية الإسرائيلية ستغلب عليها الحسابات الضيقة والتعصب أكثر من تفكير "وطني" عقلاني.
لكن أيضاً الحراك الفلسطيني في أراضي الاحتلال الأول غير مسبوق. لقد أحال الطلبة والشبيبة والأهالي المدارس والجامعات وساحات مدنهم في الأيام الماضية، إلى منصات احتجاج وتجمع ودفاع عن الذات. وهناك جيل جديد يجد رفع العلم الفلسطيني ولبس الكوفية موضوعا يوميا خارج نطاق النقاش. وإذا أُريد المقارنة بين انتفاضة العام 1987 وما يحصل الآن، فإنّ المقارنة جائزة في "الداخل" الفلسطيني (أراضي 1948)، حيث تتكاثف الاحتجاجات من سخنين إلى كفر كنّا بمبادرات محلية، وتبلغ أعداد المعتقلين العشرات في كل موقع، ما يعني ببساطة أنّ كل المجتمع المحلي بات جزءا من المشهد ومتأثراً به.
هناك عنجهية إسرائيلية غير مسبوقة، تواجهها حالة شعبية فلسطينية صاعدة من أسفل إلى أعلى، تغلب عليها المبادرات الفردية في الأراضي المحتلة العام 1967. بينما في الداخل الفلسطيني هناك حراك مجتمعي محلي. وهناك على الجانب الصهيوني مستوطنون مدعومون بوزراء وسياسيين، وسيكون هؤلاء جميعا جزءا من المشهد، بجانب المستويات السياسية والأمنية الرسمية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط