الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون بين الأقوال والأفعال

الفلسطينيون بين الأقوال والأفعال

تاريخ النشر: 2015-12-03 | 08:13

في التاسع والعشرين من تشرين الثاني 1947، أقرت الأمم المتحدة، الهيئة الممثلة ل«الأسرة الدولية»، أو ما يسمى أيضاً «المجتمع الدولي»، المدافعة عن «حقوق الإنسان» والوصية على «السلام والأمن الدوليين»، قرار «تقسيم فلسطين». وبلغة أوضح، قرر من لا يملك منح من لا يستحق أكثر من نصف وطن الشعب العربي الفلسطيني؛ لشراذم من شذاذ الآفاق! وبعد سنة ونصف من ذلك القرار، كانت «الدولة» التي أنشأها قد انتهكته واستولت على 78% من أرض فلسطين، وهي اليوم تضع يدها فعلياً على 100% من أرض فلسطين تأكيداً لاحتقارها للقرار وللهيئة الدولية التي قررته وتالياً ل«المجتمع الدولي» كله!

بعد ثلاثين سنة من ذلك القرار، قررت الأمم المتحدة اعتبار ذلك اليوم يوماً عالمياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وكأنما تقدم ما يشبه الاعتذار عما اقترفته في حق الشعب الذي لم يتوقف يوماً عن النضال والتضحية، من أجل إلغاء القرار الجائر! وقد يخيل للبعض أن هذا الإجراء جاء ليصحح «المجتمع الدولي» الجريمة التي ارتكبها، وليعيد للشعب الذي وقع عليه الجور بعضاً من حقوقه، ولا نقول كل حقوقه. لكن الأيام والسنين أثبتت عبث التعلق بهذا الوهم، لأن الأمم المتحدة كانت يوم قرار التقسيم؛ وهي اليوم مجرد أداة لمتآمرين لا يهمهم الحق ولا يهتمون بالسلام، بل فقط بمصالحهم ومصالح صنائعهم وأولهم دولة الاغتصاب «إسرائيل»!

فالولايات المتحدة، راعية «عملية السلام في الشرق الأوسط»، التي مازالت تتمسك بها القيادة الفلسطينية كوسيط لاسترداد بعض الحقوق، تنحاز للكيان الغاصب داعمة سياساته وجرائمه ونهمه الذي يتعاظم كل يوم لحرمان الشعب الفلسطيني من كل حقوقه. وسجلات الأمم المتحدة تحتفظ باستعمالها (الفيتو) فقط (79) مرة منذ 1947 لصالح «إسرائيل»، ودفاعاً عن عدوانيتها وانتهاكها المستمر للقانون الدولي، ولكل القرارات التي صدرت عن المنظمة الدولية لصالح حقوق الشعب الفلسطيني، وأولها حقه في تقرير مصيره! وكل «المجتمع الدولي» مازال خاضعاً للسياسة الأمريكية المنحازة! لذلك، فإن «التضامن مع الشعب الفلسطيني» هو واحد من أساليب التضليل والخداع، وهو إن كان لا يزيد على يوم واحد في السنة، فإنه لا يتجاوز بعض الكلمات التي تجتر نفسها، وينتهي مفعولها قبل أن تصل إلى مسامع المتضامنين أنفسهم الذين يعرفون أن أحداً لم يعد يعلق أي أمل على مثل هذا التضامن.

إن القرارات التي صدرت لصالح الشعب الفلسطيني في ما يقرب من سبعين سنة بعد وقوع الجريمة لم يغير من واقع القضية البائس شيئاً، ولم يقدم أفقاً لأي حل عادل لها. وفي آخر تصريحات رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، والذي جاء في «يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني»، ويا للمفارقة، قال: «لن نعطي السلطة الفلسطينية ولا متراً واحداً من الأرض»! جاء هذا التصريح في إطار الحديث عن رشوة مقترحة لدفع السلطة الفلسطينية للعمل على وقف الهبة الشعبية المندلعة منذ أول أكتوبر/تشرين الأول الماضي!

الشعب الفلسطيني يعرف جيداً من خبرته أن الكيان الغاصب لم يقم ولم يصبح حقيقة واقعة على الأرض إلّا كثمرة للتآمر الاستعماري عليه، ويعرف جيداً أيضاً أن «ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة». وتأكدت هذه المعرفة بعد التوقيع على «اتفاق أوسلو» وكل التنازلات التي قدمت للعدو في السنوات اللاحقة، حيث لم يحصل على شيء بل خسر الكثير من الأرض والأرواح والكرامة أيضاً! وإذا كان جيل النكبة والجيل الذي تلاه قد عجزا عن مواجهة المؤامرة، فإن الأجيال اللاحقة باتت تعرف أن لا خيار لها إلّا مقاومة الغاصب بالمتاح من الأدوات والأسلحة، ولكن أساساً بالرفض الحازم والحاسم لنوايا الاستسلام لدى القائمين على الأمور حتى اليوم. هذا ما تقوله هبة الشباب الذي لا يعول على تضامن زائف من أي جهة جاء، عربية أو غربية، أو إسلامية!

في يوم التقسيم، ولا أقول يوم التضامن، يستدل على جدارة الموقف الذي يسجله شباب فلسطين هذه الأيام، ذلك الخوف، بل الهلع الذي ينعكس على المستوطنين، وفي تصرفات جنود النخبة في الجيش «الإسرائيلي»، والتخبط في المستوى السياسي الحاكم، وأيضاً في التشاؤم الظاهر في الصحافة «الإسرائيلية»، وخصوصاً تلك الآراء التي وإن كانت قليلة إلّا أنها تمثل شريحة أقدر على استشراف المستقبل ترى أن السياسة «الإسرائيلية» والتمسك بالاحتلال وسياساته وإجراءاته تقود دولتهم إلى الدمار الشامل، والمسألة ليست إلّا مسألة وقت!

في يوم التاسع والعشرين من كل نوفمبر/تشرين الثاني نتذكر تقسيم فلسطين، يوم وضعت فيه المؤامرة للتطبيق الفعلي. ولن ينفع في هذا المقام اعتذار تقدمه بريطانيا، أو الغرب الاستعماري الذي لم يغادر مواقع التآمر على الشعب الفلسطيني حتى اليوم، ولن ينفع تخصيص يوم لاستذكار الجريمة المستمرة باسم «التضامن».

وبالرغم مما يوحي به «الوضع القائم» من يأسٍ أو عبث، فإن قوى الشعب الفلسطيني الوطنية، وفي المقدمة أجيالها الجديدة التي ترى وهي على حق تماماً، أن مهمتها الراهنة هي منع الاستسلام للمخططات «الإسرائيلية»، ومن ثم الاستمرار في مقاومتها من دون وضع النتائج القريبة موضع التساؤل. ذلك لأن الأهم من ذلك هو إبقاء القضية الوطنية حية وعلى الطاولة، وعدم منح الكيان الغاصب أي شكل من أشكال الشرعية... والهبة الشعبية الحالية ليست آخر المسار على هذه الطريق!

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط