الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون سئموا الفصائلية البغيضة..!

سئم الفلسطينيون كثرة العبث بمأساتهم. وكأنما لم يكفهم مأزقهم المستمر منذ طردهم من وطنهم، وازدراء ما يسمى "المجتمع الدولي" قضيتهم بكتابة قرارات على ورق لينقعوه ويشربوا ماءه فقط، نبت بينهم كالزرع الشيطاني زُراع فُرقة شتتوا شملهم. وإذا كنا نتحدث اليوم عن مؤامرات خارجية لتحريض التقسيمات الطائفية والأيديولوجية بين العرب لتخريب بيوتهم، فإن ذلك يحدث دائماً مع الشعب الفلسطيني الذي تفتت إلى شيع وفصائل وأيديولوجيات وإقطاعيات. ومع عدم استبعاد اللعب الخارجي، فإن الأيدي التي ترسم "الحدود" والعداوات بين الفلسطينيين هي –للأسف- محلية، مثل دود الخل ما غيره.
السواد الأعظم من الفلسطينيين المحيّدين والمغرّبين تماماً عن مسارات قضيتهم قرِفوا من اللعب بأقدارهم والمساومة على حقوقهم من جهة أشخاص نصبوا أنفسهم حاكمين بأمر الله بأنفسهم (على طريقة "الخليفة" البغدادي). وفي الوقت الذي تجتمع فيه كلمة العدو حين يتعلق الأمر بالفلسطينيين، تعمل "القيادات" الفلسطينية على هواها وفيما لا تستشير فيه غير رأسها، فتحبط شعبها وتقلب المخيم الفلسطيني الكبير إلى ساحة للاحتراب الداخلي والاختلاف. ومثلما تذرع مجاهدو "داعش" بأنهم سيطهرون بيت المسلمين الداخلي قبل مقاتلة العدو في فلسطين، يبدو "مناضلو" فلسطين منكبين -ممارسةً وخطابة- على شيء شبيه: استهداف من يختلف معهم وإنهاك بعضهم بعضا وتبادل الاتهامات والمعارك الكلامية والعسكرية.
في الحقيقة، أصبح شعور الفلسطينيين الأميز هو الضيق من حكامهم المتحكمين المنفصلين عن جوهر القضية ومعناها بأكثر من انفصال أسوأ المستبدين عن شعوبهم. أصبحوا يضيقون بهذه "الأنظمة الحاكمة" غير الكفؤة المغتربة عن غاياتها والاستبدادية –حرفياً- والتي تسفر جهودها غير المحمودة فقط عن إخراج النضال الفلسطيني عن سكته التي ينبغي أن تكون معروفة. وإذا كان ملايين الفلسطينيين في الداخل والمنفى قد حافظوا على هويتهم وحيوية قضيتهم بفضل عنادهم الشخصي، فإن "القيادات" تعمل حتى ضد ذلك فيما يبدو، "علمانية" كانت أم "أخروية".
كنتُ أقرأ شيئاً عن أحوال اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، واللاجئين إليهم من مواطنيهم بسبب حرب سورية. وقد ذكّرت كاتبة التقرير بالذي نتناساه ولا ننساه: تبرع القيادة الفلسطينية الحالية بالتخلي عن حق العودة غير القابل للتصرف والموثق في قرارات الأمم المتحدة، لصالح "السلام" مع الاحتلال. وتذكّر بكلام قريع عن توطين اللاجئين في بلدان المنفى، وكيف أعطى لنفسه الحق في تجريدهم من فلسطينيتهم إلى الأبد. كما تذكّر بتصريح الرئيس عباس، الذي يفترض أنه يتحدث "بلسان وقلب" كل فلسطيني كزعيم، أنه لن يعيش في صفد لأنه ليس له حق العيش فيها –بما يعني أنه لا يرى لأي منفي فلسطيني حقاً في العيش في بلدته وقريته التي سُلبت منه، ويعمل على أساس ذلك! وفي الوقت الذي يعلن فيه الكيان عن بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس نفسها، تشارك "القيادة الفلسطينية" مرة أخرى في الحديث عن استئناف "محادثات السلام" التي شلت مشروع المقاومة، وضيعت أكثر من 22 عاماً من الوقت الذي كان ينبغي أن ينفقه الفلسطينيون في شيء جدير.
فوق ذلك، يعطل السادة القادة حق الضحايا الفلسطينيين في أي شكل من العدالة يمكن أن تقدمه المحاكم الدولية التي تتوسل الرسميين الفلسطينيين التقدم إليها –مجرد التقدم إليها- لعلها تقدم للمنكوبين بعض الإنصاف. بل وأعاقوا وصول التقارير الدولية عن جرائم العدو ضد الفلسطينيين إلى وجهاتها. كل ذلك مضافاً إلى خدمة الاحتلال على رؤوس الأشهاد بحماية صفاقته بالبنادق الفلسطينية. وقد وصل الناشطون والمعقبون الأجانب الذين لا يجاملون إلى وصف الأشياء من هذا القبيل باسمها: خيانة.
يتذرعون بأن الفلسطينيين لا يجب أن يصعِّدوا حتى لا يصعِّد الكيان فيخسرون. هل كفّ الكيان عن التصعيد في أي يوم؟ وهل هناك تصعيد أكثر من الاحتلال ودوام نكبة الفلسطينيين في أي مكان؟ لقد سئم الفلسطينيون هذه التكتيكات والوجوه والأنظمة المتشبثة بالجلوس على عرش الفجيعة. إنهم يريدون، في المنفى والوطن المحتل، أن يروا رباناً يستطيع أن يحملهم في سفينة واحدة وإلى وجهة واحدة. يريدون أن يروا ظهور الحكام الحاليين المفلسين المحيّرين، ورؤية قيادة تعرف مَن هي، ومن هم الذين تمثلهم، وماذا يريدون!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط