الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون والإسرائيليون والممانعون!

ترتبط المواجهة الدائرة اليوم بين إسرائيل والفلسطينيين، بين ما ترتبط، بضعف الإرادة والقرار الدوليين، لا سيما الأميركيين. ومن دون أن تكون هناك سببية محضة، يبقى لافتاً أن يلي هذا الانهيارُ الأمني المحاولةَ الفاشلة التي رعاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مؤخراً. ذاك أن خطورة غياب الولايات المتحدة أو ضعفها، أي استجابتها رغباتنا «التحررية» المديدة، تعود بالنفع الصافي على إسرائيل، تماماً كما تعود بالنفع ذاته على النظم المستبدة.

وإسرائيل، التي توالي ضرباتها الجوية البالغة الشراسة، بعدما قتل بعض مستوطنيها بوحشية موصوفة الطفل محمد أبو خضير، والتي تتحمل الحصة الأكبر بلا منازع في أي توزيع عادل للمسؤولية عن العنف، بوصفها مصدر الاحتلال ومصدر الاستيطان، تعلم اليوم أن التمرد على هذه الإرادة الدولية ممكن، بل مرغوب. وهذا لا يعود فحسب إلى أن حياتها السياسية غدت أسيرة المستوطنين وابتزازهم، أو إلى أن وجهة التطرف تنمو نمواً لولبياً متصاعداً في الدولة العبرية. فإلى هذا وذاك ثمة عنصران آخران:

من جهة، أن أميركا التي لا تستطيع أن تضغط على إيران لن تستطيع أن تضغط على إسرائيل، بل يجد تمرد الثانية، والحال هذه، مبررات له في ذاك العجز حيال «الشر» النووي الإيراني.

ومن جهة أخرى، أنه لم يعد هناك أي توازن قوى في الشرق الأوسط، بما في ذلك التوازن الذي يضبط انفجاراً أمنياً واسعاً، كي لا نتحدث عن توازن يفرض سلاماً. ومن يستعرض أحوال بلدان المشرق العريض، أي مصر وسورية والعراق أساساً، يفهم سر هذه الاستهانة الإسرائيلية بكل شيء واعتبار.

وهناك اليوم إجماع إسرائيلي حول فوائد هذه المستجدات على الإسرائيليين، وحول ضرورة اعتماد السياسات التي تستغلها وتستفيد منها. وهذا ما يؤدي، في تلك الأثناء، إلى تهميش التقدم الذي حققته القضية الفلسطينية على صعيد المنظمات الدولية وإلى محاصرته، فضلاً عن إلغاء أي مفعول إيجابي قد يرتبه على الفلسطينيين تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

إلى ذلك، ثمة تقاطع بين سياقين بارزين: انفجار الوضع الفلسطيني– الإسرائيلي وإخفاق أغلب الثورات العربية، لا سيما منها السورية، وتعفين الحرب الأهلية لها. وهذا التقاطع، مثله مثل الغياب أو الضعف الأميركي، هدية مزدوجة للإسرائيليين وللمانعين معاً. فالأولون يسعهم أن يطمسوا كل بُعد سياسي واستقلالي للصراع، مركزين على «إرهاب» هو من «طبائع» هذه المنطقة المتنازعة. وهم لن يُعدموا الحجج المحلية، وفي طليعتها خطف المستوطنين الثلاثة وقتلهم، يضيفونها إلى الخريطة الإجمالية لـ «جنون» منطقة «مجنونة». أما الأخيرون ففي وسعهم، مع كل تصاعد في العنف، أن يطالبوا بالعودة إلى أولوية الأجندة القديمة، أي الصراع مع إسرائيل، بقدر ما يبرهنون موت أجندة «الثورات» العربية وما طرحته من تناقضات داخلية. وهنا لا تكتم صواريخ «حماس»، خصوصاً منها ما ينطلق من تجمعات سكنية مأهولة، رغبتها في تكرار ما رغبه «حزب الله» في حربه عام 2006، حين نقل التركيز إلى الموضوع الإسرائيلي رداً على المناخ الذي أطلقه اغتيال رفيق الحريري قبل عام واحد. وهو تطور خطير قد يتوسع ميدانياً، بدلالة إطلاق ثلاثة صواريخ من لبنان على إسرائيل، وقد يتوسع خطابياً، فيتخذ شكل المحاكمة للثورات العربية ولعالمها الذي «لم يُنجد غزة» بأكثر مما فعل عالم ما قبل الثورات.

ويُخشى أن تجد المشاعر الفلسطينية التي تعاني العجز وانسداد الخيارات، فضلاً عن الصلف والتعنت الإسرائيليين، ما يدغدغها في تلك الصواريخ وما يصحبها من لغة بعضها أهوج وبعضها وظيفي. لكن ما يزيد بؤس الفلسطينيين بؤساً، وما يزيد الألم حيال الموضوع الفلسطيني ألماً، خلو الوفاض، وفاض الجميع، من أي اقتراح مفيد لهم، باستثناء اقتراح واحد هو أن لا يموتوا.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط