الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطيني بين تفاؤل وتشاؤم

مع ضحى الأحد الماضي، ساد الأمل أوساط معظم الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، ورأى أغلبهم أن التفاؤل هو الأولى أن يتسيَّد المشاعر. لكن ذلك لم يمنع بعض الناس من إشهار تشاؤم الشك في أن يرى اتفاق القاهرة بين حركتي «حماس» و«فتح» أكثر من نور أضواء إعلام اللحظة، ثم سرعان ما يتوارى وراء ظلال اتفاقات سبقته، وما نال أي منها من التطبيق سوى فرقعة تصريحات، وتبادل اتهامات بشأن المسؤول عن التعطيل. بلا كثير جدال، يمكن القول إن جموع التفاؤل على صواب، وفي المقابل يمكن العثور على قائمة أعذار للمتشككين، ولو أنهم أقلية، في أن يضع زعماء الحركتين الفعل موضع القول، فيمارسون ما يقولون، ولا يكتفون بوضع توقيعاتهم على الورق ثم ينسونها، ويلتفتون إلى ما تمليه مصالح أطراف خارجية، آخر همّها هو أن يتصالح زعماء التنظيمات الفلسطينية كافة - ليس «حماس» و«فتح» وحدهما - مع أنفسهم، أولاً، كي يتصالحوا، مِن ثَمّ، مع أغلبية شعبهم، ويثبتوا بالفعل أن أرض فلسطين، أشجار زيتونها، كروم أعنابها، بيارات برتقالها، آمال أيتام وأرامل قتلاها بالغد الأفضل، حقوق أسراها في الانعتاق من قيود الأسر، مصالح حاضر أهلها، وضرورات مستقبل أجيالها، تأتي في المقام الأول، وتسبق مقامات غيرها، أياً كانت توجهاتها، وبصرف النظر عمن هو مرشدها، أو ولي أمر صناديق أموالها. هل يحدث ذلك؟ وهل تثبت عزائم قيادات كل تنظيمات الفلسطينيين أنها على قدر عزم مسؤولية شعب أعطى بلا حساب طوال السبعين عاماً الماضية، فيما أغلب الزعامات المنتسبة إليه حقاً، وتلك المحسوبة عليه زوراً، تأخذ من حساب قضيته عاماً بعد عام، وحرباً بعد حربٍ، فقط كي تضيف إلى رصيدها تفاخراً، وإلى صدورها أوسمةً، وإلى سجلاتها صفاتٍ تضافُ لأسمائها بلا قيد أو شرط؟
استناداً لمبدأ النظر إلى النصف الممتلئ من كوب الماء، يمكن التذكير بأن التفكير بإيجابية على كل الصُعد، بما فيها الشأن الفردي، هو أمر إيجابي، فهو إن لم ينفع، إذا تحقق فعلاً، فالأرجح أن مجرد افتراضه لن يضر أو يجر ندماً.

يصح هذا في شأن التعامل مع ما توصل إليه وفدا «حماس» و«فتح» في القاهرة. ليس ثمة جدوى، الآن، تُجنى من النواح على ما مضى. صحيح أن عشر سنوات ما هي بالزمن القصير، خصوصاً في عمر شعب لم يزل في كفاح مستمر لإثبات مشروعية حقه في أرضه منذ وعد بلفور المشؤوم قبل مائة عام تقريباً (2/11/ 1917). وصحيح أن خلاف «حماس» و«فتح» لم يكن له أي أساس وطني أصلاً، إنما لعل له ألف أصل فئوي. كذلك يصح القول إن انقلاب حركة «حماس» على السلطة وأطقمها الأمنية والإدارية في قطاع غزة مطلع صيف 2007 وما صاحبه من فظائع وتنكيل ومطاردات بين أبناء وطن وقضية، مرفوض بكل المقاييس الوطنية.

لكن يجوز الافتراض كذلك أنه كان بوسع سلطة مُعترف بها عربياً وإسرائيلياً ودولياً، أن تُجهض الانقلاب وتفرض سلطتها بالقوة إنْ لم يُجدِ الإقناع. نعم، كان بوسع كل الأطراف إنهاء ملهاة الانقسام تلك في خمس ساعات أو خمسة أيام، لو شاءت، ولو طالت المدة ربما استغرقت خمسة أشهر، وليس عشرة أعوام وخمس جولات تفاوضية.
مع ذلك، لعل الأنسب هو تغليب التفاؤل على التشاؤم. ومع واجب تسجيل التقدير للجهد المصري المشكور في جمع قيادات الحركتين حول طاولة التفاهم، بديهي القول إن كل شيء رهن صفاء النيّات، أولاً: من جانب طرفي المعادلة الأساس، أي قيادات حركتي «حماس» و«فتح». وثانياً: من قِبل أطراف إقليمية ودولية ليس خافياً على أحد دور كلٍ منها ومدى نفوذها في الساحة الفلسطينية.

مثلاً، مهم ما تردد لجهة رفع «فيتو أميركي - إسرائيلي» كان يقف ضد التفاهم الفلسطيني. إن صح هذا، يبقى الأهم أن يُرفع «فيتو» أطراف بوسعها تخريب أي اتفاق بين الفلسطينيين لا يحظى برضاها، وفي مقدمها الطرف الإيراني ومن يدور في فلكه. الأرجح أنه خلال الأسابيع، وليس الأشهر، المقبلة سوف يتضح الخيط الأبيض من الأسود، فإن لم تمضِ خطوات تنفيذ نصوص اتفاق القاهرة على الأرض الفلسطينية بلا مساومات، أو شروط، مَنْ يأخذ ماذا، فلا مناص وقتئذٍ من التسليم بأن معسكر التشاؤم كان الأصح. دعونا نأمل، أن تبقى الغلبة للتفاؤل، فذلك أوجب وأدعى.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط