تاريخ النشر: 2016-11-20 | 22:54
تاريخ النشر: 2016-11-20 | 22:54
لا أدري أي قدر جمع بيننا نحن الفلسطينيون وبين الجدران ؟!!
فحياتنا سلسلة لانهائية من الحصار والمطاردات والتهجير والثورة والنضال والانتفاضات والموت والأسر , وجميعها أمور تصطدم بجدران المؤامرات والخيانة والخلافات والأطماع والقوانين الجائرة التي ترافقنا منذ النكبة إلى يومنا هذا
وإن كانت تلك الجدران جدران غير واقعية وعلى سبيل المجازات الدولية فإننا أيضاً عانينا من جدران حقيقية وواقعية , أرَقت حياة شعبنا وزادت من معاناته من خلال بناء جدران من قِبل الاحتلال الصهيوني في الداخل الفلسطيني ومن خلال بناء جدران عازلة على الحدود الدولية بيننا وبين الأشقاء في بعض الدول العربية خشية على أنفسهم من إرهابنا !!!
حتى بات الفلسطيني يبتكر وسائل متعددة ليستطيع الانتقال من مكان لآخر ليحيا يومه فقط ويؤمن قوت أطفاله ...
ولو قلنا ونحن نعتصر ألماً أنّ مايفعله العدو بشعبنا من جَور وحصار وعذاب يومي بديهي في قواميس الاحتلال وشيء غير مستغرب لو عددنا سلسلة جرائمه بحقنا ’ فماذا يمكننا القول أمام مايفعله الأشقاء العرب من حصار لعيشنا وحياتنا عن طريق بناء جدران يحاصر بها وجودنا بحجة الحفاظ على أمنه وسيادته !!!!
وأذكر هنا مايحدث هذه الأيام في مخيم عين الحلوة الفلسطيني في لبنان من إقامة جدران حوله للمحافظة على الأمن والأمان للدولة اللبنانية , والغريب أن لبنان ترك كل مساحاته المستباحة من الأصوليين وغيرهم من المتربصين وقرر أن يبدأ من المخيمات الفلسطينية التي هذا شأنها في كل بلدان الجوار في حالات الحروب والنزاعات فهي أول من تُقصف وتدمر وتحاصر ويساق أبناءها إلى أقبية التحقيق والإعتقال وكأنّنا منابع للإرهاب والفوضى وكأنّ وجودنا لعنة عليهم ويريدون الخلاص من هذه اللعنة المشؤومة ....
فهل أصبح الفلسطيني أينما تواجد عليه أن يكون كالأسير تحاصره جدران التعسف والظلم في كل مكان ؟؟
والغريب والأغرب والعجيب والأعجب أنّ هؤلاء أنفسهم يتشدقون بحقنا السليب وتعلو حناجرهم بالدعوات والأمنيات لنا بالحرية والنصر!!!!!!!!!!!
فعن أي حق وحرية ونصر تتكلمون وأنتم من أضاعونا باسم عروبتكم المزيفة وحاصرتم سبل حياتنا وبنيتم جدراناً بيننا وبين حُلمنا وكتبتم عليها هنا يقيم المستحيل فلا تحلموا !!!!!!!!!!!!!