تاريخ النشر: 2016-02-28 | 21:11
تاريخ النشر: 2016-02-28 | 21:11
كأنه القدر يأبي إلا أن ينتزع منا كل شئ جميل ، كأنه الحزن يلازمنا قدر مكتوب علينا يأبي أن يتركنا ، نودع حزن ونستقبل حزن ، حياتنا كلها أحزان ووداع وفراق.
صُعقنا برحيلك يا صديقي ، إنه الموت يأخذ منا أعز الناس ويزرع الألم في قلوبنا ، رحل أخانا الغالي القائد المعطاء الخلوق رائد أبو حسين " أبو العبد " ، عاش بيننا بهدوئه الشامخ ، فأحببناه لأننا نحب الفتح ونعشق العطاء وصدق الانتماء ، فكان مثالا للمناضل الأصيل الصادق ، والقائد المتواضع القريب من قلوب الجميع ، عاش بهدوء وتواضع ، ورحل بهدوء وإيمان ، رحل كنسمة هواء ربيعية مرت علينا فأمتعتنا وأسعدتنا ورحلت تاركة خلفها حزنا عميق علي الفراق ، لو تجدي دموعنا وتفيدك لبكيناك العمر والدهر كله يا صديقي ، لو كان الأمر بأيدينا لقاتلنا الموت وما تركناه ينتزعك منا ، لكنه القدر يا صديقي يعاندنا وينتزع منا حكاياتنا الرائعة قبل أن تكتمل ليختم فصولها الأخيرة بحزن وفراق وآلام ، هي كذلك حكايتنا دوما نهايتها حزينة وهذا قدرنا يا صديقي.
عشت رائدا فارسا فتحاويا متمسكا بالمبادئ والقيم الوطنية ، عنوانا لصدق الانتماء والوفاء للوطن ، أزقة المخيم تشهد لك بالعطاء ، فمخيم جباليا وشوارعه وحاراته سيفتقد فارسا من فرسان المخيم ، سنفتقدك أيها القائد المعطاء الأصيل ، رحلت قبل الأوان ، فأوجعت قلوبنا برحيلك يا صديقي ، بكتك العيون ونزف القلب ألما ووجعا ، رحلت شامخا صابرا ، وتركت لنا سيرة عطرة نورثها الأجيال ، ونعتز ونفتخر بها ، رحلت ومازالت كلماتك باقية ، ومازال زرعك راسخا ينبت مزيدا من العطاء والانتماء ، رحلت وتركت خافك جيلا من الشباب علي العهد باقون ، متمسكون بالأخلاق الحركية والوطنية ولا لن يحيدوا عن الدرب ، هذه الجماهير الغفيرة التي جاءت حشودا لتوديعك وإلقاء النظرة الأخيرة علي جثمانك الطاهر المسجي ، هي نتاج زرعك الطيب التي زرعته من محبة واحترام فنلت محبة وتقدير ووفاء الجميع.
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا علي فراقك لمحزونون يا رائد
رحمك الله وأسكنك فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون