تاريخ النشر: 2016-06-01 | 10:57
تاريخ النشر: 2016-06-01 | 10:57
"في القدس من في القدس إلا أنت" ،،، في القدس عاصمة الأرض وبوابة السماء ، الكل يزاحم فيها قدره إلا أنت! ، في القدس من يبيع ومن يشتري ، في القدس العتيقة معركة البيع والشراء على أشدها ، هناك يزورون التاريخ ، يدنسون الجغرافيا ، يغيرون الطوبوغرافيا ، ويستبدلون الوجوه الأصلية بأخرى مزيفة .
لكن هل من المعقول أن يصبح الأولاد والسماسرة شركاء في بيع العاصمة الأبدية في ظل الصمت السياسي والعجز والفشل في حماية القدس والمقدسات ، بهدف الحصول على السبوبة الدسمة من عمليات بيع العقارات فيها للمستوطنين والجمعيات الإستيطانية مقابل عدم الملاحقة القانونية والوطنية للتجار والسماسرة الخونة .
الأدهى والأمر من ذلك أليس من العيب والعار أن تتحول السلطة وأجهزتها إلى أدوات تلاحق كل من يشترى بيتا في القدس العتيقة بهدف الحفاظ على عروبتها وعدم تسلل عقاراتها خلسة إلى أيدي المستوطنين وسماسرة الأرض ، ويتم فضحه و الإبلاغ عن نواياه الوطنية والقومية للإسرائيليين .
هل هذه هي الترجمة الوطنية للشعارات الرنانة بالدفاع عن القدس وأهلها؟!!! ... هكذا يتعامل القادة مع عواصمهم وشعوبهم وأرضهم !! عجبا لهذا الخلط الشيطاني بين مهمة القيادة ومهنة القوادة ... ولكن مادام التنسيق الأمني مقدس فلا قداسة للمقدس الحقيقي ، وإن لم تستح إفعل ما شئت ، لكن لا تظن أن ذلك بغير حساب ، إن الأيام دول بين الناس .
لا يكفي ما تتعرض له تلك المدينة المقدسة التي تمثل عمق وأصالة القضية الوطنية من إهمال وتهميش ، وما يلاقيه أهلها من معاناة يومية وإعتداءات وإرهاب وقمع متعدد المصادر وأدوات السلطة أحدها ، لا تقدم لها عونا ، وتتصدى لكل من يسعى لتقديم العون ، القدس تباع وتهود على رؤوس الأشهاد ولا يخرج من تحت عباءتكم غير اللغو الإعلامي الموسمي بالإدانة والإستنكار اللفظي فيما أنت يا هذا وذاك شريك أساسي في كل ما يجري أعجبكم أو لم يعجبكم .
عندما يشتري شاب فلسطيني بيتا في القدس وما يزال مسجلا بإسمه ويحتفظ به ويحافظ عليه ، بالله ما الذي يضيرك أنت وغيرك ؟!! هل وصل مستوى عمى البصر والبصيرة جراء الحقد الأسود أن تتبرع بطانة السوء بتعليمات أو من وراء الكواليس للإيعاز لبعض النابحة للتشهير به دون سند أو دليل ، حقا إن الحقد لا يقتل إلا صاحبه .
صحيح أن هذا الشاب إشكالي ولسانه طويل ولا يترك فرصة لإزعاجك والتكدير عليك إلا ويغتنمها في الإعلام ، وله ما له وعليه ما عليه ، ولكن في واقعة شراء البيت في القدس فهو يستحق الثناء وليس ما صدر من ثغاء إعلامي هزيل ، وقد باءت تلك المحاولة الواهنة بالفشل والخيبة ، وبالرغم مما تقدم فإن النوايا الخبيثة والمبيتة كانت تهدف بالأساس للإساءة إلى بلد عروبي رائد في تقديم العون للشعب الفلسطيني على كل المستويات ، ولا يغيب عنك بالتأكيد ربط القضية الأكذوبة برمتها في الخصم اللدود الذي يطاردك حتى في منامك وأحلامك .
سؤال موجه للرئيس محمود عباس ،،، رئيس دولة فلسطين ،،، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ،،، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ،،، رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " ،،، هل فكرت مرة في شراء بيت لك في المدينة المقدسة أو في أطرافها ؟!! أم فضلت الخيار الأسهل أن تبني ثلاثة قصور في عمان ، وتشتري من البيوت في قطر وكندا وغيرها ،، الله أعلم والشعب يعلم !!!