الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس..فلسطينية مسيحية إسلامية يا هنية!

القدس..فلسطينية مسيحية إسلامية يا هنية!

تاريخ النشر: 2017-12-20 | 06:18

كتب حسن عصفور/ ما حدث بعد قرار الرئيس الأمريكي ترامب بشان القدس، من رد فعل لا يقاس مطلقا بما حدث في العام 2000 بعد قمة "كمب ديفيد"، والتي عرض خلالها الرئيس الأمريكي "صفقة سياسية" ضمن "محددات" تمنح الضفة الغربية بغالبيتها، ما فوق الـ 95 من اراضيها، مع القدس الشرقية سيادة فلسطينية، باستنثاء ما تحت الأرض سيكون "خال من السيادة"، وقطاع غزة، بينهما طريق رابط تكون هناك "سيطرة فلسطينية عليه" وليس سيادة بالمعنى المعروف، الى جانب تبادل أراضي قيل في حينه "مماثلة في القيمة والنوع فلسطينيا، واسرائيليا في القيمة دون النوع"..

رغم أن تلك "الصفقة يمكن وصفها بالصفقة الكبرى والتاريخية" قياسا بما يناقش الآن بين واشنطن وعواصم عربية ومشاركة نسبية من محمود عباس، فقد رفضها الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، لأنها تطاولت على مفهوم "السيادة الفلسطينية" في العاصمة الأبدية لدولة فلسطين ومقدساتها الدينية..رفض دولة رتبط بالسيادة ممارسة ومضمونا.. ورفضا لأي معتقدات تمس من جوهر الاعتقاد الديني حول الحرم ساحة ومسجدا وبراقا..

ومع إدراك قيادة دولة الكيان، انها امام زعيم لن يساوم على حق سياسي وديني، وأن القدس له هي درة فلسطين، كانت المؤامرة الكبرى للبدء بتصفيته وتصفية كل مقومات الكيان الوطني الفلسطيني، فبدأت حربها العدوانية من القدس على السلطة الوطنية وزعيم الشعب - الأمة أبو عمار، حرب تصفية سياسية - عسكرية كان أطرافها امريكا والكيان وبعض عرب وبعض من بني شعب الزعيم..حرب عدوانية واجهها شعب بقوة وانتفاض وإرادة بقيادة قائد قالها قولا حاسما، دون القدس الشهادة، فلا فلسطين قيمة بدون جوهرتها..

معركة قلبت كل الحسابات، ورغم الصمت الرسمي العربي، وانتشار أحفاد "بني رغال" حول الخالد، لكنه بشعبه المنتفض المتحدي رسم ملامح معركة سياسية - عسكرية ستبقى  جزءا حيويا من الذاكرة الفلسطينية، توجت باستشهاد الزعيم، رسخ قيمة التلاحم بين القائد الحق والشعب، وليس كموظف سارق للحق..ينفذ أمرا متسسلا لتدمير لكيانية والهوية..

ومع أن الذي حدث راهنا بخصوص القدس يفوق كثيرا جدا ما كان، فالذي كان فعلا لا يمكن مقارنته بفعل الزمن الخالد، حضرت الرداءة السياسية بامتياز تبحث عن "صفقة عار تاريخي"..تهود بعض وطن وعاصمة وتسرق منها بعض من درتها..

وكي لا تتضاعف "الرداءة السياسية" وجب التحذير من خطاب سياسي "إسلاموي" يذهب بعيدا في تغيبب المنطق والهوية، منطق لا يقف على ساقين لمواجهة الفعل التهويدي، بل ينساق خلف "لغة تعبير انشائية"، تساهم فيما تساهم بتغذية التطرف التهويدي..

منذ زمن، وقيادة حماس فاقدة تحديد هويتها السياسية، تعيش مرحلة انتقالية بلا ملامح، تبحث عن مرتكزات ما بعد "وثيقة مشعل" أبريل 2017، ويمكن تفهم مرحلة الارتباك في تحديد الهدف السياسي والانتقال من التحرير الشامل الى التحرير النسبي..لكن ما لا يمكن قبول الاستمرار به هو ذلك الخطاب المرتبك والتضليلي أيضا فيما يتعلق بالقدس المدينة والعاصمة..الهوية والحدود..

خلال احتفال حماس بعيدها، تحدث رئيسها اسماعيل هنية بأن القدس مدينة موحدة لا شرقية  ولا غربية بل هي اسلامية..ولأن المناسبة إحتفالية فقد اكتفينا التنويه لذلك، وارسال اشارة لبعض من حماس، ان ذلك "خطيئة سياسية"..إحذروها..

ويبدو أن المسألة لم تكن خطابا لمناسبة احتفالية، بل هي موقف سياسي مع سبق الإصرار، حيث اعاد هنية،  وخلال احتفالية قطر بعيدها "الوطني"، تحدث مكررا القول أن القدس "الواحدة بدل الموحدة لا شرقية ولا غربية هي اسلامية وعاصمة لكل المسلمين"..

هذا ضلال سياسي بامتياز، فمن حيث الجغرافيا هي شرقية وغربية راهنا، والتطرف هنا لا قيمة له سوى خدمة الفكرة الصهيونية أن هناك من يبحث الاستئصال والترحيل..ودون إطالة هي عبارة فاقدة الأهلية السياسية، وأي حديث لاحق عنها يصبح "مسخرة" مع كل ما هو قائم سياسي..

لكن الأخطر، هو اعتبارها عاصمة المسلمين وهويتها اسلامية، وهذا  قول "كفر سياسي ووطني وديني"،، فهي من حيث الواقع عاصمة لدولة فلسطين وفقط، هي قبلة للدين وأهله لا أكثر، أيضا هويتها مسيحية واسلامية، لا أري لليهود فيها حق كما أعلمني الخالد الشهيد، وليس كما منح عباس وتنظيمه البراق "هدية تهويدية"، مسيحية ولنا فخر أن تكون كنيسة القيامة في العاصمة الأبدية رمزا خالدا للحضور الوطني، وكل قول يتجاهل ذلك لا يخدم القدس، لا اسلاميا ولا وطنيا..

الاعتذار واجب وحق ورفعة سياسية..وقول ذلك ضرورة وطنية وأملنا ان يأخذ رئيس حركة حماس بذلك، دون عصبوية فصائلية لم تنتج للقضية خيرا..

رغم "خطيئته المقدسية"، فقد كانت لهنية "لفتة سياسية" تستحق التقدير، انه أول مسؤول فلسطيني يشير الى أهمية وحدة دول الخليج التي أعطت كثيرا من أجل فلسطين..له التقدير لتصويبه مسار منحرف عند البعض ..

ملاحظة: حديث بعض اعلاميي السعودية عن فلسطين واسرائيل ليس مقرفا فحسب، بل هو جهل سياسي مكثف..عفكرة شعب فلسطين علم غيره ولا يتعلم الا لمن يملك ما يتعلم منه..الثروة مش علم عفكرة!

تنويه خاص: بعد الإيقونة "أبو ثريا" هاي هي "عهد" تمنح فلسطين روح التحدي قوة غابت عن ما يقال عنها "قيادة"..سلاما لروحك يا ابراهيم ولك الفخر يا فلسطين بـ"عهد" ك!

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط