الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"القرار السعودي" سببُه السياسة... أو الجيش؟

"القرار السعودي" سببُه السياسة... أو الجيش؟

تاريخ النشر: 2016-03-02 | 08:57

تعتبر الدول الغربية المعنية بلبنان أن الجندي اللبناني يضاهي من حيث تدريبه وقدرته القتالية وتعامله مع الأسلحة الحديثة أفضل الجنود في جيوش المنطقة، وتعتبر أن قيادته نجحت حتى الآن في منع تعطيل عمله الوطني، وذلك بإجراءات وقرارات ومواقف أبعدته عن الانقسامات التي تعصف بالشعب اللبناني وهو منه، وحالت دون تحوّله طرفاً في الصراعات الحالية المحتدمة. ولعل أبرز موقفين حكيمين حفظت بواسطتهما القيادة وحدة المؤسسة العسكرية كانا في رأي الدول المذكورة الآتيين:
1 – اكتفاء الجيش بتنفيذ ما تيسّر من قرار مجلس الأمن الرقم 1701 الذي صدر بعد حرب إسرائيل على لبنان في 2006، وذلك بالتنسيق مع قوات حفظ السلام الدولية في الجنوب (اليونيفيل). ويعني ذلك أنه تجنّب تنفيذ القسم الصعب تلافياً لمواجهة مع "حزب الله" وشعبه لن تنجو منها "اليونيفيل"، وتلافياً لتعريض الجيش إلى هزّة ربما تؤثر على وحدته. وما تيسَّر هو "تنظيف" جنوب الليطاني من السلاح "غير الشرعي".
2 – قيام الجيش بمكافحة "الإرهاب" ذي الصفة السنية في أكثر مناطق لبنان ومنها صيدا وبيروت وطرابلس وفي الشمال عموماً باحتراف ومهنية ودقّة، ونجاحه في إنهاء حرب طرابلس ذات الجولات التي فاق عددها العشرين، وفي إفشال عمليات إرهابية عدة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المتنوّعة، من دون تعريض وحدته للخطر في ظل الانقسام المذهبي الحاد في البلاد، وتبادل فريقي النزاع الحالي الاتهامات بالتغلغل في المؤسسات العسكرية والأمنية. وربما لو لم يكن الإرهاب الهدف الأول للجيش في هذه المرحلة، لكانت الوحدة المشار إليها تعرّضت لامتحان كبير، ذلك أنه صار مصدر خوف اللبنانيين كلهم.
انطلاقاً من ذلك تعتبر الولايات المتحدة، استناداً الى مصدر ديبلوماسي غربي مطّلع، أن تعرّض جبهة عرسال في البقاع الشرقي الى خرق ضيّق أو واسع ليس بالسهولة التي يتصوّرها أو يتمناها كثيرون. فالجيش المحترف مرابط هناك ويقوم باللازم وهو يمتلك كل ما يحتاج إليه من أسلحة، فضلاً عن أن هذه الدولة الأعظم تواصل مدّه بالأسلحة والذخائر اللازمة للصمود. كما أنه يحظى وفقاً لاستطلاعات رأي دقيقة وعلمية بتأييد 92 في المئة من الشيعة في لبنان وبنسبة تأييد أقل ولكن مهمة من السنَّة والمسيحيين. وهذا عامل مهم لبقاء معنوياته مرتفعة ووحدته قوية، كونها شريكة مع غالبية دول العالم في مواجهة هذا الإرهاب.
ألا يؤثر وقف المملكة العربية السعودية أخيراً هبة الـ3 مليارات دولار أميركي لتسليح الجيش على أدائه في جبهة عرسال واستطراداً في لبنان، حيث الجبهات كثيرة وإن نائمة حتى الآن؟ وهل تفعل واشنطن شيئاً لاقناعها بإلغاء قرار الوقف باعتبارها حليفة لها وحامياً؟
يستبعد الأميركيون استناداً إلى المصدر نفسه تأثّر جبهة عرسال لأسباب ذُكرت في بداية "الموقف"، ويؤكدون لمحاوريهم من لبنان الرسمي استعدادهم لبذل المحاولات اللازمة مع المملكة. لكن أحداً لا يستطيع توقّع نتيجة إيجابية الآن لأن غضبها شديد وهو يتصاعد في التصريحات الرسمية والمواقف الاعلامية والاجراءات العملية والتحريض. ولعلَّ ما قاله وزير الثقافة فيها الدكتور الطريفي قبل أيام يعبّر عن السبب الفعلي لغضبها، وهو أنها تساعد لبنان في كل المجالات وهو لا يقدّم لها أي مساعدة في المقابل. وتشير تصريحات عدة إلى أن السبب المعلن للغضب السعودي سياسي، وهو انفراد وزير الخارجية جبران باسيل بموقفين في جامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي معاديين للرياض في رأيها أو مواليين لطهران. لكن المعلومات المتوافرة تشير إلى سبب آخر للغضب لا يقل أهمية هو اقتناع المملكة بنفوذ مهم لـ"حزب الله" داخل المؤسسة العسكرية، ومن شأن ذلك الإمساك بلبنان كله، الأمر الذي يؤذيها إذ يفيد إيران في المواجهة الإقليمية الواسعة التي تخوض. وما يضاعف الغضب المذكور هو رضى أميركا بوقوف الجيش ومقاتلي "الحزب" جنباً الى جنب في عرسال والبقاع، وهو تالياً إسهام الأميركيين مع إيران مباشرة أو عبر الحزب وغيره في نشوء علاقة تنسيق وتعاون بين واشنطن وطهران قد تتمتّن لاحقاً، وخشيتها هنا هي أن يكون ذلك على حسابها.
في اختصار، يؤشّر ذلك كله إلى أن لبنان لا يزال يسير على "درب الآلام". فدولته "تعيش على الآلات" لأنها في "كوما" ووحدة مؤسساته تحفظها الشطارة وأحياناً التشاطر والحربقة مع المصالح المتناقضة للقوى الاقليمية والدول الكبرى. ولذلك لا يمكن لأحد أن يتوقّع سلباً أو إيجاباً أو أن يجزم باحتمال ما.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط