الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القطار يمضي بلا قطر

القطار يمضي بلا قطر

تاريخ النشر: 2017-11-28 | 08:14

هل ستستمر الأزمة القطرية حتى عام 2022، موعد نهائيات كأس العالم؟ هل هذا ما يتمناه النظام القطري القائم، وهل سيكون لهذا النظام نفس طويل حتى خمس سنوات مقبلة؟ ألهذا استبقت الدوحة الموعد بنصف عقد لتستجدي من دول المقاطعة الرباعية أن تسمح لجماهيرها بالحضور إلى قطر لتشهد المنافسات، متظاهرة بأن المقاطعة، وإن استمرت لسنوات لن يضيرها، وهذه نظرة تفاؤلية من خلال منظار وردي؟
قطر تصرخ، لا تقحموا الرياضة في السياسة. لكن هذا أمر مبتدع، فلم يسبق لفريق بحريني أن خاض مباراة مع فريق إسرائيلي مثلاً، والسعودية تلعب مع أندية إيران في غير أرضها بسبب المقاطعة بين البلدين. لا يمكن تجزئة موقف الرباعية بحسب المصالح القطرية، فضلاً عن أن هناك ما هو أهم شأناً من القلق على خواء مدرجات الملاعب، كسمعتها الرياضية الملطخة بالسواد.
الأزمة القطرية كما هو معروف مفتوحة، لا حد زمنياً لها ما لم تلتزم قطر بتنفيذ المطالب الثلاثة عشر، عدا عن ذلك فهي مستمرة إلى أجل غير مسمى. ولا أحد يستطيع أن يتنبأ كيف سيكون الوضع داخل قطر حينئذ، فلربما تتهافت عليها جماهير الدول الأربع قبل أي دول أخرى في ظروف مختلفة تماماً عما نحن عليه اليوم، أقول ربما، هذا بطبيعة الحال إن خرجت قطر نظيفة من التحقيقات الحالية في ارتكابها جرائم فساد ورشى، طمعاً في استضافة المونديال.
لذلك كان استبعاد قطر من حضور اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، الذي عقد في العاصمة الرياض، إذ كيف تحضر دولة راعية للإرهاب اجتماعاً يدعو لاجتثاث الإرهاب. التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب الذي يتكون من 41 دولة تأخذ مكافحة الإرهاب على محمل الجد، لأنها إما تعاني منه أو أنها في مرمى الإصابة به، تعمل جاهدة لوقف تمويل الإرهاب بالأموال من قبل دول ومنظمات، وترفض الخطاب المتطرف وعازمة على وقفه، وتمارس إعلاماً يحمل رسالة واضحة ضد الإرهاب. وكل هذه الاستراتيجيات معاكسة تماماً لما تقوم به قطر، فهي تحتضن متطرفين أو تنفق عليهم في الخارج، وتسوق لخطاباتهم وتحريضهم خلال إعلامها. لا مكان لقطر في مكافحة الإرهاب، لأن مقاطعتها جزء مهم وجوهري من مكافحته..
بعد استبعادها من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية مع أشقائها، انبرى إعلام قطر وخصوصاً قناة الجزيرة بالادعاء بأن ما يحصل في اليمن هو إرهاب، وتولت الجزيرة الطعن في أهداف التحالف واتهامه باستهداف المدنيين، ومنع المساعدات الإنسانية، ونشر الكوليرا، كأنها تتحدث باسم الحوثيين والإيرانيين، وكأنها لم تكن جزءاً منه.
وبالمقابل، فالأحداث على الأرض اليمنية تثبت أن قوات التحالف العربي والجيش الوطني اليمني، حققا قفزات كبيرة مقارنة بالفترة التي كانت قطر جزءاً منه قبل قرار المقاطعة، وبالبراهين، ثبت أنها كانت بوجهين، رغم مشاركتها الشكلية. مارست دور الجاسوس على خطط وتحركات التحالف والجيش الوطني اليمني، لصالح الحوثي. هذا الدور نفسه ستلعبه لو سمح لها بحضور اجتماع الرياض، وستلعبه إن لم تستبعد من لقاءات القمة الخليجية، ومن أي لقاءات ذات أهمية. هي بمثابة جاسوس لإيران وغيرها، جاسوس له أهدافه التي تختلف عن بقية الدول الصديقة، ولا أمل من صلاح حالها، ما دام النظام القائم غارقاً في أوهامه مستسلماً للمتطفلين.
قطر تفقد تدريجياً سيادتها واستقلالها باتخاذ القرار، لا أحد اليوم يدري من يتولى أمرها، هل هم القطريون أنفسهم أم ضيوفها؟ ولديها قناعة مستوردة أن إطالة أمد الأزمة سيكون لصالحها، أسوة بالوضع في سوريا الذي ماطل فيه نظام الأسد لسنوات ولم يقع بعد. هذه النصيحة الإيرانية - التركية لا تناسب الوضع القطري، لا اقتصادياً ولا سياسياً ولا أمنياً ولا من ناحية الجغرافيا، وليس القطريون كالسوريين. لكن الناصحين منتفعون من الدجاجة التي تبيض لهم ذهباً، ويجدون أن ضعف الدجاجة اليوم وغرورها هو فرصة لانتهازها، ولأن قطر تظن أنها قد تحصل على كل ما تريد بالمال، فهي تشتري اليوم أمنها العسكري مثلما تشتري اللبن الزبادي والحلقوم، من خارج حدودها، لكن هناك حتى في عالم السياسة أشياء لا تشترى، كالثقة والوفاء والصداقة الصادقة، إن ذهبت فليس من السهل استرجاعها، وإن رجعت فليس للمال، بل لشراء رجال يعتنقون المروءة ويؤمنون بالعهود.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط