تاريخ النشر: 2023-10-05 | 14:36
تاريخ النشر: 2023-10-05 | 14:36
قِــطّــاً فــارسيّاًوَيُــحــكى أنَّ
من شيرازَ مُوفَدْأتَــى لــلحيّ
-
لــهُ عــينانِ زرقــاوانِ تَــسْبِي
قــلــوبَ الــمُعْجباتِ إذا تَــنَهَّدْ
-
كــم تــباهتْوقِــطّتُه الأنــيقةُ
والــزَبَرْجَدْبــأطواقِ الــلآلئِ
-
فأَوغلَ في قِطاطِ الحيِّ ضرباً
وفــي أمــوالِهمْ بــالليلِ عَــرْبَدْ
-
فــعانى الــحيُّ مــن ظُلمٍ كبيرٍ
دونَ اللهِ يُــعْبَدْوبـــاتَ الــقطُّ
-
وصــاروا إنْ يَــمُؤ القِطُّ مَوْءًا
الــندواتُ تُعقَدْلــفكِّ رمــوزِه
-
والمعانيلإظــهارِ الــمقاصدِ
بــذاكَ الــقولِ والــفكرِ المُوَقَّدْ
-
وانــحَدَرَتْ قواهُولــمَّا شــاخَ
وكــانَ الــخوفُ عنهمْ قدْ تَبَدّدْ
-
مُــنْتفضاً عــليهِفــثارَ الــحيُّ
قِــسْمٌ تَــمرَّدْومـــن أتــبــاعهِ
-
فــأسرعَ لــلكلابِ يــريدُ عوناً
وعــادَ بــجحْفَلٍ كــالليلِ أَسْوَدْ
-
الدّيارِ وأَفْسَدُوهافــعاثوا فــي
بها حجراً مُنَضَّدْومــا تركوا
-
وقَــتَّلَ كــلَّ مــنتفضٍ خَــؤُونٍ
ومــن وَالَاهُــمُ أضحى مُشَرّدْ
-
وحــصَّنَ عــرشَهُ بعدَ اهتزازٍ
شــعورُ الخوفِ عنه باتَ أَبْعَدْ
-
وأصــبحَ يَــنْفِشُ الأَوبَارَ نفشاً
بــأنيابِ الــكلابِ رَغــا وأزْبَدْ
-
وبَــاتوا أوصِــياءَ عــلى بــنيهِ
ومــن كــلِّ الأمورِ غدا مُجَرَّدْ
-
نامتْ كلابٌوفــي أفــحوصِهِ
وصارتْ دونَهُ الأبوابُ تُؤصَدْ
-
يَــهــزُّ الــذيلَ يــشكرُ مُــنْقذيهِ
وكــانَ عــلى الــمذلّةِ قدْ تَعوَّدْ
-
وقــالَ بــلهجةٍ فــيها انــكسارٌ
الــمطيعُ لكمْ تَوَدَّدْأنــا الــعبدُ
-
مُــرُوا مــا شئتمُ من أيِّ شيءٍ
نَــهْبٌ ومَــرْفدْبــلادي كــلُّها
-
فــردَّ الــكلبُ يَــهْزَأُ من عميلٍ
الأمــانةَ مــا تَرَدَّدْلــقدْ خــانَ
-
نــشاءُ بــغيرِ إذنٍأخَــذْنَا مــا
ولا نَــحــتَاجُ قَـــوَّاداً مُــحَــدَّدْ
-
وجُــودُكَ قَــدْ غَــدا عِبْئاً ثقيلاً
ومــا ظَــنِّي عَــوَاقبَهُ سَــتُحْمَدْ
-
فَــهَــيَّا لَــمْلِم الأغــراضَ هــيّا
رَحِــيلُكَ بــاتَ مَحْسوماً مُؤَكَّدْ
-
فَــمَنْ يَــطْردْهُ مــن بيتٍ ذووهُ
بِــلاَ شَــكٍّ من الأغرابِ يُطْرَدْ
-