الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القفز المتعمد عن الحقائق

في الذكرى ال69 للنكبة الفلسطينية وجه الدكتور رمضان شلح، امين عام حركة الجهاد كلمة للشعب الفلسطيني، جال فيها على العديد من العناوين. غير ان المرء، سيحاول مناقشة بعض الطروحات المتعلقة بالشأن الفلسطيني دون سواها، لانها حملت أفكارا تناقض الواقع، وفيها قفز او إغماض العين عن حلفاء الأمس واليوم وغدا الإنقلابيين، وفيها إسقاط ل"أحلام" قديمة جديدة، راودت الإسلام السياسي عموما في الساحة الفلسطينية، رغم التمايز البيني بين مركباته بشأن منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، واشكال ووسائل النضال، والتحالفات السياسية على المستويين العربي والدولي، والتناقض مع قوى منظمة التحرير في حقول العلاقات الإجتماعية والثقافية، واثر ذلك على مستقبل الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية.

مفاصل اساسية ثلاثة دعت المرء للتوقف أمام كلمة ابو عبدالله، شملتها النقاط ( 3،4،5)، وإذا أخذناها بشكل منفرد، نلحظ انه في النقطة ثالثا، يقول "بكل صراحة وإلتزام ومسؤولية، لا يمكن تحقيق الوحدة الفلسطينية، ولا حتى المصالحة، وإنهاء للإنقسام." وبدل  تحديد الأسباب الاساسية في عدم تحقيق ما تقدم،وتحميل حركة حماس المسؤولية نجده يقفز عن ذلك ليعلن، بأنه "دون سحب إعتراف منظمة التحرير بإسرائيل، والقطع مع مسار اوسلو، الذي أبقى على الإحتلال بإسم جديد."؟! 

كما يعلم امين عام الجهاد الإسلامي مضى على التوقيع على إتفاقيات اوسلو 24 عاما خلت. ورغم ما احدثته من تصدع غلى المستويين العامودي والأفقي بعد التوقيع عليها في الساحة الفلسطينية، إلآ ان الوحدة الوطنية بقيت او تم ترميمها، رغم بقاء التباينات السياسية بين القوى السياسية المختلفة داخل المنظمة وخارجها. فضلا عن ذلك، اوسلو يمكن الجزم أنها ماتت، لكنها فرضت وقائع على الأرض الفلسطينية، وتمظهر عنها كيان سياسي فلسطيني، يمكن إعتباره نقلة نسبية للأمام في تجسيد الكيانية الوطنية. مع ذلك، وعلى فرض ان ما طرحه شلح "صحيحا هل كان يمكن إزالة الإحتلال الإسرائيلي لو لم توقع إتفاقيات اوسلو؟ ولماذا لم يتم تحرير القطاع حتى الآن، رغم حروب ثلاثة شنتها إسرائيل على القطاع؟ أين قواتكم وقوات حركة حماس ومن معكم من الإسلاميين في التحرير؟ ولماذا منعت من دخول القطاع المحرر عندما دخل خالد مشعل للقطاع؟ ولماذا لم يطلب من حركة حماس التخلص من تبعات اوسلو وإتفاقات الهدنة المذلة، التي وقعتها مع حكومات إسرائيل المتعاقبة؟ ولماذا لا يسمح لحركتكم ممارسة الكفاح المسلح من قطاع غزة؟ ولماذا لم يتم تشكيل "هانوي" في المحافظات الجنوبية، التي إختطفتها حماس من الشرعية الوطنية قبل عشر سنوات خلت؟ ولماذا لا توقف حركة حماس التنسيق مع دولة الإستعمار الإسرائيلية؟ ولماذا حتى الآن لم ينم تشكيل غرفة عمليات موحدة على الأقل لحركتي حماس والجهاد؟ لماذا لا تقبل حركة الإنقلاب الشراكة السياسية مع باقي القوى المتساوقة معها؟ ام أن حركة حماس يصح لها ما لا يصح لقيادة منظمة التحرير؟ الأمر الذي يشير إلى ان حركة الجهاد تهرب للأمام، وتقفز عن الإسباب الحقيقية لعدم بناء الوحدة الوطنية.

وفي رابعا يدعو شلح إلى "صياغة ميثاق وطني جامع، بعد "تخلي" منظمة التحرير عن الميثاق الوطني." وهنا يكمن  بيت القصيد في كلمة ابي عبدالله. والذي يتوافق من حيث يدري او لايدري مع خيار حركة حماس بالإنقضاض على منظمة التحرير لفكها وإعادة تركيبها وفق مشيئة القوى الإسلاموية الإخوانية وغيرها. لاسيما وان المنظمة لم تتخلى عن الميثاق الوطني، بل أجرت عليه تعديلا في بعض النقاط. كما فعلت حركة حماس في ميثاقها ووثيقتها الجديدة. ام ان امين عام الجهاد لم يقرأ الوثيقة الجديدة لحماس؟ وأليس في هذا الشرط إنقلاب على المرجعيات الوطنية المحددة في الميثاق الوطني؟ وما هي المرجعيات التاريخية والقانونية، التي تريد ان تحددها؟ هل تخلت م.ت.ف عن الرواية الوطنية؟ هل غيبت النكبة الفلسطينية، وأسقطت الحق في العودة للاجئين إلى ديارهم وحقوقهم التايخية في وطنهم الأم؟ وهل إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، التي تبنتها وثيقة حماس مؤخرا، باعتبارها محل الإجماع الفلسطيني مصلحة وطنية ام لا؟ ماذا تريد حركة الجهاد من الميثاق الجديد غير السيطرة على منظمة التحرير؟

في خامسا يتحدث الدكتور رمضان عن الحصار الإقتصادي على محافظات القطاع الناجم "عن إجراءات الرئيس ابو مازن الأخيرة". ونسي شلح ان الحصار مفروض منذ اكثر من عشرة أعوام خلت. وكأن لسان حاله، يدعو قيادة المنظمة للمحافظة على إنقلاب حركة حماس، ومده بكل مقومات البقاء؟! ولماذا هنا ايضا يقفز شلح عن الحقائق، ويغمض عينيه عن إسرائيل وحركة حماس في تجويع معلن للشعب في محافظات الجنوب؟ ولماذا ينسى امين عام الجهاد خيار جماعة الإخوان المسلمين التقسيمي للدول العربية وفي طليعتهم الشعب الفلسطيني؟ وفي ذات النقطة يقول شلح "ان قطاع اليوم برميل بارود على وشك الإنفجار، وإذا إنفجر فلن يبقي ولن يذر!" وهنا اعتقد انه اصاب من حيث الشكل في تشخيص واقع القطاع، ولكنه لم يشر في وجه من سينفجر القطاع. أستطيع أن أجزم هنا أنه سينفجر في وجه حماس ومن لف لفها وإسرائيل، وليس في وجه الشرعية الوطنية.

مما لا شك فيه، ان الدكتور رمضان جانب الصواب في تشخيصة للإزمة، التي تعيشها الساحة. وأسقط رغباته على الواقع بشكل تعسفي. الأمر الذي يدعو المرء، لدعوة أمين عام الجهاد لمراجعة مبادرته ونقاطه الأخيرة، كي لا يتماهى مع الإنقلاب الأسود على الشرعية الوطنية، ويعمل إن كان حريصا على فرض خيار الوحدة الوطنية، وترميم جسورها، وإعادة الإعتبار لها ولمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد. 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط