الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القمة العربية.. هل من جديد؟

القمة العربية.. هل من جديد؟

تاريخ النشر: 2017-03-06 | 06:25

لم تتغير قواعد اللعبة الاستراتيجية في الشرق الأوسط بشكل واضح وحاد خلال أكثر من نصف قرن مضى. وفي أكثر من جولة عاصفة من الحروب التي كادت تقتلع دولا وتغير الخرائط، كما هي الحال في الأزمات الحادة المتتابعة التي جعلت من المنطقة العربية تشهد ميلاد نظم دولية جديدة، بقيت المنطقة تعود إلى قواعدها التقليدية. بينما تشهد مرحلة تصفية التحولات العربية التي نعيشها هذه الأيام بداية تشكل خريطة جديدة لإدارة الصراع، يبدو أنها ستجلب رياح تصفية أو حسم صراعات تاريخية أخرى، الأمر الذي يجعل من قمة عمان نهاية الشهر الحالي محطة فارقة مملوءة بالإدراكات والأمنيات المتناقضة.
على مدى أربعة عقود مضت، كانت الدول العربية المركزية بمثابة الخيول الفتية الجامحة التي تركبها أطراف النظام الدولي في إدارة الصراع الإقليمي، وفق محددات مصالحها. إذ أعيد تشكيل النظام الإقليمي في المنطقة بعد أفول الحقبة الناصرية في مطلع السبعينيات مع إزاحة ليست جوهرية تتم كل بضع سنوات، بينما حافظ ذلك النظام على أرومته في ماراثون لا يتوقف من سباق الأحصنة وعراكها، وهو بالمناسبة لم يكن نظاما عربيا خالصا في يوم من الأيام طوال كل تلك الحقبة، كما هي الحال فيما ينتظره. ومنذ بداية أفول هذا النظام وتهشيمه على مدى أكثر من عقدين، دارت المقاربة الدولية، وأصبحت قناعة اللاعبين الدوليين الكبار، وعلى رأسهم الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي، أن لا جدوى من الاستمرار في ركوب الأحصنة العربية المتعبة بعد أن أعياها الإنهاك في جري بلا جدوى.
الجديد في هذه القمة أننا نشهد نهاية قريبة لحالة مؤقتة انتقل فيها ثقل النظام العربي، ولعقد من الزمن على الأقل، إلى عواصم دول غير تلك الكبرى تاريخيا والمقصود الثقل الخليجي، ليشكل هذا الثقل نظاما إقليميا فرعيا داخل النظام الإقليمي الكبير. وهو ثقل لا يتطلب توافقا تاما في التفاعلات التعاونية، ولا هوية موحدة للمواقف، فلاحظنا قوة هذا الثقل السياسي حتى من دون وجود مركز قيادي واحد. هذه الحالة الاستراتيجية النامية منذ سنوات، منحتها تحولات "الربيع العربي" قوة ودفعة للإشهار، كما اتضح الأمر في الحضور القوي في مشاهد الأزمات السورية واليمنية والليبية، وحتى الأزمة العراقية، والموقف من الحرب على الإرهاب. ومع هذا يبدو أن هذه المرحلة في طريقها إلى تحول جديد.
والأمر الجديد الآخر، إدراك النظم العربية الأكثر استقرارا في لحظة فارقة أن أوراق اللعبة جميعها ليست في يد الولايات المتحدة، وأن الأخيرة ليست مستعدة هذه المرة لأن تخوض المعارك بدلا منها. فيما، ولأول مرة أيضا منذ عقود، نلمس جدية هذه النظم في البحث عن تنويع خياراتها الاستراتيجية الخارجية.
ما الذي يمكن أن يفعله الأردن لإضفاء طابع من القيمة والاستثمار السياسي في كل هذه التحولات، من خلال هذه القمة وعلى مدى عام من قيادة مؤسسة العمل العربي؟ حسب آخر الباحثين العرب الثقاة في متابعة أحوال النظام العربي الدكتور أحمد يوسف أحمد، فإن العرب والقمة بحاجة ماسة إلى الاستفادة من النموذج الأردني التعاوني في العلاقات العربية. وحسب وصفه، فإن الأردن يعد نموذجا بالدبلوماسية التعاونية، دشن على مدى عقود بعيدا عن الصراعات، ما يجعل الدور الأردني في هذا الوقت مطلوبا ومرغوبا من معظم الأطراف العربية.
وجهات نظر مستقلة أخرى ترى أن الأردن ما يزال يملك وزنا إقليميا وموقعا وكتلة جيو-استراتيجية لها دور حاسم في المنطقة، وعليه أن يستخدم تلك الموارد بحكمة، وأن ينوع خياراته الاستراتيجية. وأن يستثمر قيادة العمل المشترك لإحداث اختراقات مختلفة، وأن يبتعد عن معادلات الاسترضاءات التقليدية التي طالما حدت من قدراته السياسية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط