الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القوميون وصفقة القرن

القوميون وصفقة القرن

تاريخ النشر: 2019-05-28 | 07:39

نبض الحياة

صفقة القرن الأميركية لا تستهدف الشعب العربي الفلسطيني وحده، وإن كانت سهامها الأولى والسامة موجهة للمؤسسة والهوية والشخصية والأهداف الوطنية. ولكن مخططها أعمق وأوسع واشمل من إستهداف الشعب وممثلته الشرعية والوحيدة، منظمة التحرير، لإن البرنامج الإستعماري الأميركي الإسرائيلي ومن لف لفهم من دول الغرب الرأسمالي وعرب وعجم يستهدف إعادة فك وتركيب مركبات وهويات شعوب ودول الأمة العربية، وتغيير منظومة العلاقات الداخلية والإقليمية، وإستباحة كل معلم من معالم القومية والثقافة العربية، وتبديد مظاهر الحضارة العربية الإسلامية، وتسييد دولة الإستعمار الإسرائيلية على الإقليم الشرق أوسطي الكبير.

وإذا دقق اي  مفكر أوسياسي أوإقتصادي في خلفيات صفقة القرن، وما حققته حتى الآن من إنزياحات خطيرة في البناء الفوقي العربي الرسمي، كمقدمة لإحداث الإنقلاب الكيفي في البناء التحتي برمته، فإننا نجد الآتي: أولا تغيير سمة العلاقات العربية العربية البينية ، ووضع العرب في مواجهة بعضهم البعض؛ ثانيا تغيير لوحة أولويات السياسة الرسمية العربية، والتحالفات العربية مع دول الإقليم، فباتت إسرائيل الإستعمارية الحليف الأقرب لعدد من أهل النظام العربي؛ ثالثا تثبيت وتعميق التطبيع المجاني مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية على حساب قضايا الأمة العربية؛ رابعا إضعاف وإقصاء القضية الفلسطينية عن مكانتها التاريخية، ومحاولة بعض العرب النافذين حصرها قدر ما يستطيعوا في الزوايا، ولو إستطاع أولئك العرب ان يردموا عليها التراب لما تأخروا؛ خامسا مبادرة السلام العربية لم تعد الناظم لسياسات العرب الرسمية لحل الصراع العربي الصهيوني، رغم تأكيد ذلك في بياناتهم الرسمية، والشواهد الماثلة امام الجميع خير برهان على التحول الدراماتيكي في مرتكزات السياسة العربية الرسمية؛ سادسا قبول وإلتزام بعض العرب الرسمين بدفع الأتاوة والخوة والرشوة للسيد الأميركي، وتحويل اراضيهم لقواعد للولايات المتحدة، والإرتهان لسياساتها وإملاءاتها، وفتح ابواب بلدانهم للمؤتمرات والورش الأميركية الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية ..

هذا الواقع الخطير يتطلب من القوى والأحزاب، والمنظمات والإتحادات الشعبية، ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والقومية والديمقراطية العربية من مختلف المشارب والإتجاهات الوقفة امام الذات، وأمام المسؤوليات الملقاة على عاتقها تجاه نفسها، وتجاه شعوبها، وتجاه قضايا الأمة كلها، وخاصة قضية العرب المركزية، والعمل على الآتي: اولا وقف حالة الترهل والتآكل في بنية وهياكل تلك القوى؛ ثانيا إعادة النظر في برامجها وأليات عملها، وتعزيز الروابط فيما بينها على اساس التكامل لدرء الأخطار عن دولها وشعوبها؛ ثالثا العمل بقوة على التصدي لسياسات الأنظمة العربية الإستبدادية، والدفع بخيار الديمقراطية، وبناء دولة المواطنة لكل مواطنيها؛ رابعا الدفع بتكريس برامج التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة ودور الإقتصاد الوطني، والتكامل القومي؛ خامسا بالتلازم مع ذلك، وفي خط مواز ومباشرة، الإندفاع مع جماهيرها الشعبية إلى الميادين والشوارع لإعلان مواقفها الواضحة والصريحة في رفض صفقة القرن الأميركية، والضغط بكل الوسائل السلمية على أنظمتها (خاصة في الدول المتواطئة مع اميركا وإسرائيل) بالتوقف عن السياسات، التي تنتهجها؛ خامسا مطالبة الأنظمة العربية، التي سمحت بإقامة قواعد عسكرية على اراضيها بطرد تلك القواعد فورا، والتصدي للوجود الأميركي الإسرائيلي؛ سادسا عدم السماح للإسرائيلين الصهاينة من الدخول لإراضي الدول العربية، أو المشاركة في الألعاب الرياضية، أو اية منتديات عربية أو إقليمية أو دولية تقام على الأراضي العربية قبل الإقرار بالحقوق السياسية للشعب العربي الفلسطيني، وإفساح المجال لإستقلال وسيادة دولة فلسطين على اراضيها، وعاصمتها القدس؛ سابعا مقاطعة السفن الأميركية والإسرائيلية في الموانىء العربية، وإستعادة روح القومية العربية؛ ثامنا رفض كل مشاريع التوطين؛ تاسعا إلغاء وإسقاط كل الإتفاقيات التجارية والإقتصادية والأمنية مع دولة الإستعمار الإسرائيلية؛ عاشراعقد مؤتمر قومي عربي واسع وشامل لكل القوى الشعبية العربية لإعلان موقف واضح من صفقة القرن ومتفرعاتها المستهدفة القضية والشعب العربي الفلسطيني، وكل شعب عربي أخر.

المرحلة الراهنة، مرحلة خطيرة، تتطلب من كل قوى التحرر الوطني والقومي العربية إستنهاض الذات، والمشروع القومي النهوضي العربي، والتوقف عن حالة الموات والخشية من اهل النظام السياسي الرسمي، آن الآوان خلع ثوب التردد والخوف ومنطق "وأنا مالي"، والنزول للشارع للدفاع عن الذات الوطنية، والعمل على ترسيخ جذور الديمقراطية، وتعميق عملية التشبيك والتكامل العربي العربي، وحماية الأمن الوطني والقومي من خلال أساليب النضال السلمي والحضاري، الذي يليق بقوى الأمة ورواد مشروعها القومي الديمقراطي.

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط