تاريخ النشر: 2017-02-26 | 08:09
تاريخ النشر: 2017-02-26 | 08:09
قبل 18 عاماً، كان العالم على أبواب الألفية يستعد لعصر جديد قائم على اقتصاد المعرفة. لم يكن هناك مواقع للتواصل الاجتماعي، وكان «غوغل» مجرد موقع حديث للبحث، وكانت الحواسيب المكتبية وبرامج «ويندوز» و«ماكينتوش» قمة تطور تكنولوجيا المستهلكين، ولم يكن المحمول متاحاً إلا للقلة في منطقتنا.
يومها، كلف محمد بن راشد - عندما كان ولياً لعهد دبي، الشاب الذي كان يعمل ضمن الفريق الإداري في «الدائرة الاقتصادية»، محمد القرقاوي، بتأسيس مدينة خاصة للإنترنت، تكون نواة لمدينة عصرية حاضنة للتقنية، تستقطب الشركات والكفاءات العالمية.
لم يكن أمام الشاب الطموح سوى قبول التحدي، والبدء في تنفيذ المهمة.. مهمّة تحويل رؤية قائد، وتصوره لإمارة دبي الحديثة، كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يريد من الشباب الذين يثق بهم أن يبنوا إمارات المستقبل كما يرونها، كشباب متعلّم واعد، ينجز مهمة واحدة قوامها أولاً أن تكون الإمارات في المقدمة بين الدول، وثانياً أن تكون دبي المدينة العصرية وفق تصوّر أبنائها الشباب، حاضنة العقول المبتكرة، ورافداً للاقتصاد.
بالفعل، بدأت المسيرة من مكاتب متواضعة، زرتها آنذاك في مبنى «هوليدي إن» على شارع الشيخ زايد. عندما تحدث القرقاوي عن الفكرة والرؤية، كان سعيداً لأن سموه وضع ثقته به، وزادت سعادته عندما حصل على قرض ب 200 مليون درهم من HSBCوقال: «بدأت دبي القابضة للتو بوضع الخطط الأولى لبناء صرح للتكنولوجيا والإعلام» يكون نواة لمدينة عصرية.
بعدها انطلقت العجلة ، فتم بناء المدن المتخصصة الواحدة تلو الأخرى، لتنضم إليها مجموعة «جميرا» الفندقية التي باتت اليوم اسماً إماراتياً عالمياً.
تقود «دبي القابضة» اليوم أصولاً تتجاوز 100 مليار درهم، إلا أن مساهماتها في الاقتصاد الوطني، وفي دبي على وجه التحديد، كما يريدها سموه، تقدّر بمئات المليارات، فلم يكن الهدف يوماً تحقيق الأرباح، بقدر ما كان جذب الكفاءات وتنفيذ الأفكار وتحقيق قيمة مضافة للإمارات.
2000 مؤسسة إعلامية، و1400 شركة تقنية، و 25 ألف طالب معرفة، ومئات الشركات المبتكرة، وغيرها الكثير من منصات التنمية المستدامة القائمة على الابتكار ..كلها منارات وصروح للمستقبل.
على مدى عقدين، وتحت إشراف القائد الملهم ببصيرته ورؤاه، بذل القرقاوي وفريق العمل جهوداً استثنائية في مراحل معقّدة بما فيها الأزمة المالية العالمية، حتى وصلت المجموعة إلى ما وصلت إليه، فأصبحت جزءاً لا يتجزأ من نسيج الحياة والاقتصاد في دبي.
ثقة سموه بالشباب الرجال كانت العامل الرئيسي في نجاح مسيرة «دبي القابضة»، التي حققت بلا أدنى شك جزءاً من رؤية قائد غيَّر وجه الاقتصاد وطريقة إدارة الأعمال والحكومات في المنطقة.
عن الخليج الاماراتية