تاريخ النشر: 2016-08-02 | 10:16
تاريخ النشر: 2016-08-02 | 10:16
ما أطيب، وما أجمل وأحلى تلك اللحظات، التي ينتصر فيها ويغادر الأسير بلال الكايد سجنه إلى غير رجعة، وما أجمل تلك الأوقات التي يستقبل فيها استقبال الأبطال كما استقبل الأسير المحرر محمد القيق؛ وما الحياة الدنيا أصلا إلا لحظات عز وفخر، ونصر يكون للحياة وقتها فيها طعم ومعنى؛ بتحقيق الانجازات والنصر ولو بالنقاط؛ رغم فارق القوى الظاهر لقوى الظلم والجبروت.
الأسير الكايد هو المنتصر في جميع الأحوال؛ وهو كايدهم لسلطات الاحتلال؛ وفاضح وكاشف جرائمهم بحق الحركة الأسيرة وعموم الشعب الفلسطيني؛ كون الكايد هو مدافع عن حق لا يختلف عليه اثنان في العالم؛ وهو حرية شعبه.
سنفرح غدا لأي انجاز مهما كان يتعلق بالأسرى الأبطال؛ ونفرح لأي خبر يتعلق بالتخفيف من معاناة الأسرى؛ وسنبتهج بانتصار الأسير بلال الكايد على سجانيه في إضرابه عن الطعام المتواصل؛ والذي يقترب من شهره الثاني.
حالة الأسير بلال الكايد؛ لها بالغ الأثر ولها معاني غزيرة ودروس عظيمة؛ فالاحتلال يختلق الحجج والذرائع الواهية لمواصلة سجنه بعد انتهاء محكوميته ل 14 عاما؛ إلا أن الأسير الكايد سيفشلها وينهيها بالعمل لا بالقول، وهو ما يترجمه حاليا بإضرابه المتواصل عن الطعام رغم صعوبة المرحلة ودقتها.
من قال أن الكف لا ينتصر على المخرز؟! الأسير الكايد سينتصر، ويبنى على انتصاره، فهو حرك المياه الراكدة حتى ألان؛ ودفع مناصري القضية الفلسطينية، ومناصري الشعب الفلسطيني أن يبرزوا معاناته و7000 أسير عبر الاعتصامات والفعاليات المختلفة.
الأسير الكايد؛ عودنا كما الحركة الأسيرة؛ وبرغم ضعفهم الظاهر؛ أنهم دوما ينتصرون؛ عبر معرفة نقاط ضعف الاحتلال، ومن ثم ينطلقون نحو تحقيق أهدافهم وحقوقهم المدروسة بعناية، والتي تجيزها وتقرها القوانين والمواثيق الدولية.
كل انتصار على السجان؛ يعتبر حالة مميزة في تاريخ النضال الفلسطيني؛ والأسير الكايد يسير على طريق النصر بصبره على الجوع، فالأمعاء تنتصر على السيف والقهر والعذاب، وهو ما أجاده العديد من الأسرى الأبطال.
الأسير الكايد ومعه الأسرى الأبطال المضربون تضامنا معه؛ أو الأسرى الآخرين وعموم الحركة الأسيرة، الذين يتحدون سياط جلاديهم؛ يعتبرون مدرسة عالمية سيتعلم منها أحرار العالم؛ كيفية مقارعة الباطل، وكيفية نزع حقوقهم من بين أنياب جلاديهم دون خوف أو وجل، أو تردد أو تراجع.
تحية عز وفخار للأسير بلال الكايد، وتحية مباركة وطيبة لكل الأسرى المضربين، ولأسيراتنا المؤمنات بعدالة قضيتهن، واللواتي ينبن عن امة المليار ونصف مسلم، ويكشفن عجزها وقلة حيلتها وهوانها على الناس.
الأسير بلال الكايد؛ وعلى الدوام كان شعاره هو شعار الأسرى الأبطال داخل السجون وهو "ألم ساعة ولا كل ساعة"، فألم أيام أو أشهر من وجع المعدة والدوخة، ولا ألم سنوات من العذاب لا يعرف متى تتوقف، ولا بد من وقفها بإرادة صلبة وقوية من قبل الأسير الكايد والأسرى الأبطال في سجون الاحتلال.
التضامن مع الأسرى والتفاعل مع قضيتهم العادلة؛ يجب أن يقوى ويرتقي لمستوى تضحياتهم؛ فعدونا ما عاد قويا كما بالأمس، وما عاد الزمن يعمل لصالحه، وعليه يجب الارتقاء في حالة التضامن مع الأسير بلال الكايد، وعدم الاكتفاء بفعاليات مبعثرة؛ هنا وهناك؛ بل بالتخطيط الجيد والمدروس.