الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اللاجئون الفلسطينيون وعجز المفوضية العليا

اللاجئون الفلسطينيون وعجز المفوضية العليا

تاريخ النشر: 2016-11-06 | 10:31

فوضت الجمعية العامة للأمم المتحدة بين عامي 1948 و 1949 وكالتين منفصلتين من وكالات الأمم المتحدة , من أجل توفير الحماية الدولية وتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين بما في ذلك تنفيذ القرار 194.

وتشكل هذا النظام من لجنة الأمم المتحدة للتوفيق حول فلسطين , ووكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين .

ويتميز الفلسطينيون ايضا بعلاقة خاصة مع وكالة ثالثة هي مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين التي كانت قد فوضت تفويضا مؤقتا من قبل الجمعية العامة من اجل توفير الحماية الدولية والسعي الى تحقيق حلول دائمة وشاملة للاجئين في مختلف ارجاء العالم .

وبالرغم من انهيار الحماية الدولية التي وفرتها لجنة الامم المتحدة للتوفيق حول فلسطين في اواسط الخمسينيات فان اي مفوضية او وكالة اخرى من وكالات الامم المتحدة لم تعمل من اجل ملىء هذا الفراغ الحاصل , ويعود الامر الى عوامل متعددة تتعلق بالحالات القانونية , والقيود السياسة والاقتصادية , والتي حالت دون القيام بعمل مؤسساتي فاعل وقادر على ملىء الفراغ لتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين او معالجته على اقل تقدير, وتتسم الحماية التي توفرها الامم المتحدة حاليا بالمحدودية في الكم والكيف .

لقد ادى انهيار الحماية التي قدمتها لجنة الامم المتحدة للتوفيق حول فلسطين , والتدخل المحدود من قبل مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين لتوفير الحماية , وعدم وجود تفويض صريح لوكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين لتوفير الحماية ,ادت الى فجوات واسعة النطاق في نظام حماية اللاجئين الفلسطينيين .

ولا تمتلك اية وكالة دولية معترف بها اليوم تفويض صريح للعمل بشكل منهجي لتطبيق حقوق الانسان الااسية للاجئين الفلسطينيين والبحث عن حلول عادلة وشاملة ودائمة لقضيتهم بموجب مواثيق القانون الدولي وخاصة القرار رقم 194 .

ماذا يعني ذلك ؟

هذا يعني ان مجمل مجتمع اللاجئين الفلسطينيين والذي يزيد على ثمانية ملايين لاجىء , كانوا يشكلون حوالي ثلث مجمل عدد اللاجئين في العالم قبل الأزمات السياسية الأخيرة التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط , هذا المجتمع من اللاجئين الفلسطينيين  يفتقر الى اية امكانية منهجية تمكنه من تلقي الحماية الدولية المستحقة , خاصة وان فجوات الحماية تبدو جلية اليوم في كافة مناطق الشتات وفي الوقت الذي تبدو فيه الحماية الدولية ملحة جدا , فان توفرها يرتبط بتفاوت القيود التعسفية المفروضة على حقوقهم الاساسية بما في ذلك حق التنقل والحركة , وحق تلقي الخدمات الصحية , وحق التعلم , وحق الحياة الكريمة , وحقوق العمل اضافة الى حقهم الاساسي في التوصل الى حل دائم وشامل وعادل لقضيتهم .

ومايزيد من مأساوية هذا الامر هو وعي الامم المتحدة لهذا الامر والتي كانت قد عبرت مرارا عن قلقها تجاه استمرار هذه الفجوات ,وكانت الجمعية العامة على سبيل المثال لا الحصر قد تبنت قرارا رقم120/37 عام 1982 دعت خلاله الى اتخاذ اجراءات فاعلة لضمان سلامة وامن اللاجئين الفلسطينيينفي المناطق المحتلة , وقد جرى تاكيد هذا القرار دوريا منذ العام 1993 .

وبالرغم من ذلك لم يتم تقديم اية معالجة لهذه الفجوات التي تشكل عقبة في طريق احقاق حقوق الانسان والحريات الاساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق شتاتهم الحالية .

ان هذا الامر يتطلب اعادة تقييم قانوني وسريع , وعلاج مؤسساتي مناسب وناجع , اذ يمكن ان تشكل مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين عنوانا فوريا لملىء الثغرات في الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين , الا ان هناك ثلاث قضايا بنظري تحتاج الى حل , وهي توضيح التفويضات الممنوحة للوكالات المعنية بما في ذلك القرار رقم 194 وتجميع الخبرات الميدانية للمفوضية العليا والاستفادة منها لادارة ومعالجة المشكلات والعقبات المختلفة في قضية اللاجئين الفلسطينيين .

ولاتملك المفوضية العليا حاليا وكما اسلفنا , اي تفويض صريح لتوفير الحماية ,والسعي الى توفير الحل العادل والشامل والدائم للفلسطينيين , وفي حين تظل الاعتبارات الفنية هي الاقل اشكالية ,تبرز القضايا المتعلقة بالصلاحيات المشتركة بين وكالات الامم المتحدة وتوضيح القيود التي يفرضها القرار 194 على تفويض موسع للمفوضية العليا , اي المعايير الخاصة باسقاط حالة اللجوء والقيود عى اعادة التوطين , تظل الاكثر اشكالية .

كما يتوجب على المفوضية العليا والوكالات الاخرى انشاء آلية تنسيق مشتركة او سكرتاريا خاصة لتبادل الوثائق والمعلومات والبيانات والتقارير فيما يتعلق بسياسات وعمليات كل منها .

وتساعد مثل هذه الآلية في تحديد الثغرات المحددة في نظام الحماية الدولية العام للاجئين الفلسطينيين .

وتبقى الخبرة العملية للمفوضية العليا في مجال القضية الفلسطينية هي خبرة محدودة , اذ لاتوفر هذه الوكالة اليوم سوى خدمات لجزء محدود من اللاجئين الفلسطينيين , وتدل المؤشرات الخاصة بفعاليات المفوضية وادائها في قضايا لجوء اخرى الى اداء منخفض حين يتعلق الامر بقضية اللاجئين الفلسطينيين مقارنة بتجارب اخرى , من حيث تجنيد الاطر المعنية , والحضور الميداني القوي , والقدرة على تجنيد الموارد المالية , واقامة علاقات عمل راسخة مع المنظمات الاهلية المحلية .

اخيرا , يجب ايلاء اهتمام شديد للمناخ السياسي العام الذي تعمل مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين من خلاله , ففي حين ان التفويض والخبرة العملية هما من القضايا الفنية التي يمكن معالجتها بشكل مباشر نسبيا , فان اي تفويض صريح ودقيق من الممكن ان ينحرف بفعل تأثير سياسي معاكس , وبفعل الضغوطات الامريكية والغربية , خاصة في ضوء خصوصية القضية الفلسطينية . وماهي التداعيات المحتملة لتدخل مفوضية الامم المتحدة العليا في ضوء استمرار معارضة اسرائيل لعملها ومباركة الولايات المتحدة الامريكية وهي الدولة المانحة الاكبر بالنسبة للمفوضية , للتوصل الى حلول دائمة وعادلة وشاملة للاجئين الفلسطينيين كما ينص عليه القرار 194 الصدر عن الامم المتحدة , والقانون الدولي , حق العودة وحق استعادة الممتلكات ؟ وهل يمكن ان يكون تدخل المفوضية فعالا خاصة في ضوء عدم توفر دعم كاف من جانب الدول العربية ؟ وهل يولد تدخل المفوضية ضغوطا سياسية تؤدي الى انهاء وحل وتقويض وكالة الغوث الدولية ؟

أسئلة برسم المحتمع الدولي وهيئاته السياسية والقانونية إن كان مازال في هذا العالم ميزان للعدالة

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط