الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اللاعبون كثر ليس بينهم عرب

لم يأت التدخل العسكري الروسي في سوريا فجأة بل هو مقدمة لتدخل أوسع، خاصة أن روسيا تشترط أن تطلب دمشق منها التدخل وهو ما تتمناه دمشق التي تقلصت هيمنتها العسكرية على بقع صغيرة في الأراضي السورية. وكانت موسكو رصدت نوايا غربية - أمريكية لإطاحة النظام السوري بالقوة تشارك فيها قوات برية أوروبية وتركية مع دعم جوي أمريكي مكثف ،وإقامة منطقة عازلة في شمالي سوريا عاصمتها حلب.
وطبقاً لما تتناقله أوساط دبلوماسية فإن هذا التصور كان نتاج محادثات بين تركيا ودول أوروبية والولايات المتحدة بمشاركة «إسرائيلية» عن بعد في موازاة مفاوضات الاتفاق النووي مع إيران لبدء مرحلة تفتيت سوريا. وقد لجأت أنقرة إلى قذف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى أوروبا كورقة ضغط للقبول بمنطقة عازلة في شمالي سوريا، إذ شعر الأتراك أنهم باتوا على هامش الأزمة السورية ، وصار هناك خطر نقل العدوى إليهم بعد أن فقدوا أي تأثير ميداني في الفصائل السورية المعارضة، وازدادت مظاهر التمرد والعنف في المناطق الكردية المرتبطة بمناطق الأكراد في العراق وسوريا ولم تعد لهم أية تأثيرات في سوريا، خاصة أن حلفاءهم من جماعة الإخوان لا نفوذ ميدانياً لهم، ففتحوا مطاراتهم بعد طول تعنت أمام الطائرات الأمريكية لمحاربة «داعش» ، وانهارت هدنتهم وتحالفهم الضمني مع «داعش».
ولعل التدخل الروسي أحبط المخطط الغربي في مهده وجعل الأمريكيين يتراجعون عن تنفيذه بعد أن تبين لهم جدية موسكو في استخدام القوة العسكرية الكاملة في سوريا لحماية النظام ومحاربة «داعش» ، باعتبار أن سوريا تدخل ضمن الأمن القومي الروسي ولن تفرط فيها، خاصة أن هناك آلافاً من الروس في صفوف «داعش» سيتم استخدامهم لزعزعة الاستقرار داخل روسيا في حالة هزيمة «داعش» أو تفتيت سوريا، ولهذا تراجع الموقف الأمريكي وطلبت واشنطن مفاوضات عسكرية مع روسيا، وبدأ وزير الخارجية الأمريكي كيري يتحدث عن ضرورة مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في التفاوض لإقناعه بانتقال سياسي للسلطة في بلاده وأن رحيله ليس ضرورياً أن يكون فورياً، وهو ما لا تفكر به روسيا التي تقول دائماً إن مستقبل الأسد يحسمه الشعب السوري. فالروس شعروا أن مصالحهم مهددة في سوريا وأن حلفاءها في المنطقة يتيحون لهم التدخل، كما أن فشل المساعي الروسية الدبلوماسية في التوسط بين الرياض وطهران بشأن اليمن جعلهم يشعرون وكأنهم سيكونون لاحقاً خارج اللعبة الشرق أوسطية.
فقد استشعر الروس أنهم بحاجة إلى الوجود على الأرض في المنطقة لمنع تفتيت سوريا أو على الأقل الحصول على حصة ، وكذلك تطمين حلفائهم بأنهم جديون في الالتزام بتعهداتهم معهم ، بينما تهجر أمريكا حلفاءها العرب وتضحي بهم لصالح إيران و«إسرائيل» معاً.
الآن تشعبت الأزمة السورية إلى قضايا أي إلى بقاء النظام من عدمه ، ووجود تنظيم «داعش» وأزمة اللجوء السوري نحو تركيا ومنها إلى أوروبا، وكلها عقد مستعصية على الحل يضاف إليها التدخل العسكري الروسي الذي سيحجب الرؤيا أمام الأمريكيين و«الإسرائيليين» معا ، حيث خفّ رئيس وزراء الكيان «الإسرائيلي» نتنياهو إلى موسكو لبحث مسألة التدخل الروسي الذي يحمل بين طياته احتمال تصادم جوي بين الطائرات «الإسرائيلية» التي تقصف في سوريا كلما شاءت وبين الطائرات الروسية والمضادات الصاروخية الحديثة التي تنوي موسكو نشرها لحماية قواعدها الجوية والبحرية في اللاذقية.
هناك من يعتقد أن التعقيدات الإضافية على الأزمة السورية من شأنها إطالة أمد الحرب وبالتالي إيقاع المزيد من الويلات والكوارث في الشعب السوري، وهناك من يرى أن صراع الإرادات بين موسكو وواشنطن لن يسفر عن صدام بل عن حوار جاد يخرج بنتائج إيجابية قد تضع حداً للمأساة السورية بطريقة أو بأخرى، فالأمريكيون لن يرضوا بأقل من انسحاب تدريجي للرئيس السوري من الحكم ، فيما يرى الروس أن بقاء النظام يقرره الشعب السوري فقط وليس قوى خارجية، ويبدو أن الوقت بات يعمل لصالح النظام السوري وليس العكس ، لأن نقل الصراع إلى مرحلة التفاوض بين القطبين الروسي والأمريكي يعني أن النظام السوري في طريقه إلى النجاة ، وأن مخطط التفتيت قد تم وأده في مهده نتيجة التدخل الروسي.
عموماً لا يمكن السيطرة على تطور الأحداث في المنطقة لأن السياسات القائمة قابلة للتغير كالكثبان الرملية كما في الربع الخالي. والساحة الحالية كما الربع الخالي من العرب، حيث لا تؤخذ مواقفهم فيما يخصهم ويتفاوض روس وأمريكيون وأوروبيون وإيرانيون وأتراك نيابة عنهم لتقرير مصائرهم. وتلك المصيبة الكبرى.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط