تاريخ النشر: 2016-09-15 | 16:41
تاريخ النشر: 2016-09-15 | 16:41
مع قهوة ظهيرة فصل الخريف ,تتساقط حبيبات العرق على صفحات اوراقى المبعثرة , لتغتسل الكلمات , وتذوب علامات الترقيم , لتتوحد العبارات مع فكرة تحوم فى الرأس المثقل بالهموم , ومع قلب باك يحمل فى ثناياه انسان .
آه الان تاهت الفكرة وفرت الكلمات من بين اناملى , فلا معانى ملقاة على الطرقات كما يقول الجاحظ ....
لا بأس دعنا ننتظر ليجف باقى دمنا المهراق امام ساحة المسجد العمرى فى جباليا
مهلا حتى يسكن الجسد المنهك ومن ثم يذهب الى راحة ابدية فى ضيافة الله ,
عامان ويزيد من جرح هذا الزمن النازف من جسد حبيبة غالية رائعة اخت وصديقة وانيسة ومربية وفاضلة جسد كم تطهر وتوضأ وصلى وركع وسجد وصام وقام وحج بيت الله الحرام .
بين عامين وجرحين وحمامتين نمضى , وتسرق فرحنا قذيفة , لنعود الى قهوتنا المرة فيتوه فم الفنجان عن شفتى , فاسكبه على اوراقى انتفض واقفا , يصرخ داخلى قلمى , لست فى ابداعات درويش ومكانة القاسم وأين انت من دحبور وغسان وبسيسو وابو سلمى وزياد وحسيب وغريب وتايه ونصار والتلولى
أين انت من هؤلاء وغيرهم المئات بل الالوف ...
يا صاح أنت قلم مكسور الخاطر , يحاول جبر ضعفه بسلاح اوراق,,
ههه اوراق يشعلها الفقراء تحت قدورهم يوم هرب الجبناء بالغاز وسرقوا خط
الكهرباء ؟؟!!
أنت مجرد اوراق يحرق بها المنتظرون امام بوابة المعبر بقايا زمن ؟!
ارمى بثقل رأسى على كفى ليتسلل شعاع فيلم الرسوم المتحركة فى لقطاته الاولى , هم تمتلئ فناجين قهوتهم باعقاب السجائر , فى عواصم القواعد ؟!
لقطة اخرى لمشهد اخر , هاهم تنتفخ كروشهم لتكسر حاجز الصمت على بوابة العديد والسيلة ؟؟!!
ينجلى غبار القصف وتفوح رائحة مسك الاجساد المحترقة , تسرى نخوة فلسطين فى عروق الشباب نحاول بما تبقى لنا من عظام لملمة اجسادنا وبقايا دمنا من امام ساحات المسجد العمرى فى جباليا ....
هذه اختى ماجدة ومعها شبل وزهرتين تفترش ساحة العمرى صرخ قلبى فى سماء الله ,يا رب هذا يوم عيدك عيد الفطر السعيد ؟؟!!وهذه ماجدة ارجوحة عيدك يعتلى جسدها المحترق شبل محترق وزهرتين
يا الله ليمضى فينا قدرك كيفما تشاء بقذائف صهيون أم برصاص حاقد مجنون ؟
يا الله ليمضى فينا قدرك بسيف الشموع أو بمفاتيح المعبر ؟؟؟
ليمضى فينا قدرك بصواريخ السرطان , أو الانتحار ؟؟
ليمضى فينا قدرك بمذياع السلطان وجريدة السلطان وبوق السلطان ..
اللهم لا اعتراض ,