تاريخ النشر: 2023-03-17 | 12:17
تاريخ النشر: 2023-03-17 | 12:17
اللواء عباس إبراهيم وإن غادرت المكان، فأنت لم يغادر العقول والقلوب وهي كثيرة، وأكثر من المتوقع. وفي مقدمة كل هؤلاء المحبين يقف الشعب الفلسطيني وخصوصاً اللاجئين في لبنان بنخبهم وقواهم وفصائلهم. كيف لا، ولواء الأمن والأمان ومنذ أن عرفناه كان محباً وداعماً ومؤيداً لقضيته المركزية فلسطين، قضية الشرفاء والأحرار والمؤمنين بعدالتها من أبناء أمتنا.
قد يبدو للبعض بأنّ ما سيقرأه فيه من المبالغة الشيء الكثير، والحقيقة وحق الرجل القامة علينا فيما سأكتبه قليل لما قام به وقدمه اتجاهنا كفلسطينيين. هنا ومن باب التذكير وإنعاش الذاكرة بما قاله اللواء في معرض تصويبه لطريقة تعاطي الكثيرين في لبنان مع الفلسطينيين، وإن بكلمات قليلة ولكن بدلالاتها كبيرة: "الفلسطينيين ليسوا ملفاً أمنياً، بل شعبٌ هُجّر من أرضه وتمت استضافته من قبل الشعب اللبناني، ويجب أن يُعامل على أنه شعبٌ صاحب حق"، ومضيفاً أنّ "الخطأ المميت الذي نقع فيه أننا نتعامل مع الفلسطينيين على أنهم ملف أمني، فمن الآن على الكثيرين أن يقتنعوا بهذا الكلام ".
ترجمة صادقة لما أمنّ به لجهة رفع الظلم المستمر على الشعب الفلسطيني منذ أن هُجرَّ عن أرضه عام 1948 بفعل الاغتصاب الصهيوني لفلسطين. حيث في تاريخ لبنان لأول مرة مسؤول أمني بمستوى اللواء عباس إبراهيم وقبل أن يكون مديراً عاماً للأمن العام، يُقدم ومن خلفية خلق مناخات إيجابية بين المخيمات في الجنوب ومحيطها، دخل مخيم عين الحلوة والتقى قيادات الفصائل عندما كان مديراً لمخابرات الجيش في الجنوب. وزار مخيم البداوي والتقى مرجعياته السياسية والعسكرية عندما كان نائباً لمدير مخابرات الجيش اللبناني.
ومنذ تسلمه مديرية الأمن العام حرِص على لقاء القيادات الفلسطينية التي تزور لبنان، وواظب على الاجتماع إلى القيادات الفلسطينية في لبنان كلما دعت الحاجة للبحث في الشؤون المتعلقة بأوضاع المخيمات واحتياجاتها والعمل على حلها بمن يضمن المصلحة اللبنانية والفلسطينية. وذهب لواء الأمن والأمان بعيداً في سعيه الحثيث لرفع ما أُلصق بالمخيمات من تهمة الإرهاب، وفي هذا السياق قد أكد مراراً "أنّ الموضوع الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية تحت السيطرة. والإخوة الفلسطينيون لهم دور أساسي، ولولاّ التنسيق معهم في هذه المواضيع لما رأينا تسليماً لمطلوبين للأجهزة الأمنية اللبنانية والقضاء اللبناني".
وعندما كانت الأوضاع تسوء والضغوط تزداد على المخيمات وأهلها، كان الملاذ الأمن الذي يتم اللجوء إليه للمساعدة في حلها أو التخفيف منها، خصوصاً الأوضاع الحياتية قبل الأمنية.
ووقف على الدوام إلى جانب وجع ومعاناة الفلسطينيين، فناصر حقهم وحقوقهم وقضيتهم ومقاومتهم للاحتلال الصهيوني، في تأكيده أنّ "القدس هي عاصمة دولة فلسطين شاء من شاء، ولن يحررها إلاّ سواعد الأبطال المجاهدين في المقاومة اللبنانية والفلسطينية.
ونحن لا نتكل على أحد ليجلب لنا العزة والكرامة نحن نتكل على زنودنا في التحرير".
وختاماً يا سيادة لواء الأمن والأمان، وإن كنتُ والكثيرين يعرفون أنك لا ترغب بمن يتحدث عنك وعن مواقفك، ولكن الآية الكريمة تقول: "وهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون". لك منا ومن شعبنا كل الاحترام والتقدير والحب على كل ما قدمته وأقدمت عليه من أجل قضيتنا التي لطالما كنت تناصرها وتدعمها ظالمة أو مظلومة وهي المظلومة على الدوام. ولأمثالك يا سيادة اللواء المقاوم لا يُقال لك وداعاً، فما جمعك بقضيتنا ومقاومتنا من عهد ووعد أنّ ميادين وساحات اللقاء والالتقاء كثيرة، يرونها بعيدة ونراها قريبة.