الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المال".. والعلاقات الزوجية

"المال".. والعلاقات الزوجية

تاريخ النشر: 2016-11-02 | 05:53

< لأن المال في كثير من الأحيان يكون سبباً في تصدع العلاقة الزوجية، وقد يكون أيضاً الفأس الذي يكسرها، فقد طالب خبراء في العلاقات الزوجية بضرورة التحدث بعقلانية وببرود شديد عن القضايا المالية منذ بداية العلاقة، بحيث يعرف كل طرف ما له وما عليه في هذه القضية، التي تتحول في كثير من الحالات إلى سبب الخلاف الأول.

وقال مايكل ماري، الذي أصدر أكثر من 30 كتاباً عن العلاقات الزوجية وله برامج تلفزيونية عالمية، إنه لا يطالب الرجل والمرأة بأن يتحدثا في القضايا المالية في أول لقاء بينهما، بل حين يقرران الارتباط رسمياً. وقال إن الغالبية العظمى من الأزواج تعتبر أنه أمر غير رومانسي ولا عاطفي أن يتحدثوا عن المال، لكن ذلك تصرف ساذج ويدل على قصور النظر، وأوضح وجهة نظره قائلاً: إن أي إنسان يوقع عقد تأمين على الحياة أو ضد العجز عن العمل فإنه يفكر في أسوأ الاحتمالات منذ البداية، وكيف يتعامل معها، وما يحققه له هذا العقد من ضمانات في حال وقوع الشرور.

ومن هذا المنطلق يرى ماري ضرورة أن يتفق الرجل والمرأة على القضايا المالية، بل ويحبذ أن يحددا نصيب كل منهما في حال وقوع الطلاق بينهما، ويرى أن ذلك لا يتعارض مع الحب بينهما. وشدد على أن هناك مستويات متعددة للحديث عن المال، المستوى الأول يعتبر مثل الصفقة التجارية، أنت تشتغل وتكسب المال، وأنا أقوم بأعمال البيت والاهتمام بالأطفال، فإذا قصّر الرجل في كسب المال، وطلب من زوجته أن تساعده في توفير حاجات المنزل، فلا يحق له عندئذ أن يطالبها بأن تقوم بأعمال البيت أيضاً، بل لا بد من أن يقتسم معها هذا العمل، كما تقتسم معه كسب المال، ويشترط في هذه الصفقة أن يلتزم كل طرف بواجباته، أي أن تكون هناك صدقية والتزام.

والمستوى الثاني من التعامل مع المال، هو إنفاق المال بدافع الحب من دون انتظار مقابل، مثل أن يتحمل الزوج القسط الأكبر من تكاليف رحلة إلى الخارج، انطلاقاً من حبه لزوجته، واستمتاعه بقضاء الوقت معها، واقتسام سعادة الترفيه والاستجمام بجانبها، بشرط ألا تكون مصدراً في تكدير عطلته، وألا تطالبه بما يفوق طاقته، بل تتقبل ما يوفره لها عن طيب نفس. والمستوى الثالث هو أن يقوم الزوج مثلاً بتقديم هدية لزوجته، انطلاقاً من حبه للعطاء، وهنا لا يجوز له أن يطلب منها شيئاً في مقابل هذه الهدية.

ويوضح الخبير في العلاقات الزوجية أن الخلط بين هذه المستويات هو الذي يجعل الرجل - مثلاً - يشعر بخيبة أمل وإحباط عندما يهدي زوجته ساعة ثمينة، ثم لا يجدها تكون رهن إشارته لتلبي طلباته، اعتقاداً منه أن ذلك أمر بديهي، لأنه عندئذ يفكر فيها باعتبارها صفقة، ويخلط بين المستويات المتعددة للعلاقات المالية.

وأوضح أن غالبية النساء يسعين إلى الحفاظ على علاقة الزواج، ولذلك يصمتن على استغلال الأزواج لهن، مع أن عملهن في المنزل يفوق في غالبية الحالات عدد ساعات العمل التي يؤديها الرجل والجهد الذي يبذله. وقال إن غالبية الرجال لا يشعرون بقيمة ما تقوم به النساء من تشجيع لهم وتخفيف عنهم وإنصاتهن إلى شكواهم من صعوبات العمل، وهي مهمات تفوق قيمة المال.

وقال إن الأغنياء يعانون في العلاقات العاطفية أكثر من غيرهم، لأنهم يعتقدون دوماً أن كل من يقترب منهم إنما يطمع في أموالهم، مما يفسد عليهم الكثير من العلاقات العاطفية، ولذلك فإنهم في غالبية علاقاتهم يفكرون بطريقة الصفقات التجارية، ولا يتورعون عن مطالبة شريك حياتهم مثلاً بأن يدفع ثمن طعامه بنفسه إذا تناولا وجبة في مطعم!

وذكر أن الطرف الأكثر ثراء ليس بالضرورة الأقوى في العلاقة، مضيفاً بقوله إن الشخص الأكثر حاجة إلى الآخر هو الأضعف في العلاقة العاطفية، مشدداً على أن ذلك ليس دعوة للاستغناء على الآخر، بل لعدم السماح لطرف أن يستغل حاجة الآخر له، وهو ما تفعله معظم النساء في العصر الحاضر، بحيث يقبلن العيش على المساعدات الاجتماعية، في مستوى متواضع للغاية، بدلاً من تحمل حياة كلها رفاهية مع إنسان لا يشعرن تجاهه بالحب.

طبعاً في مجتمعاتنا الإسلامية الشرقية الوضع يختلف، ولكن يبقى المال «شيطان» الخلاف في غالب قصص الطلاق، على رغم أن الإسلام نظم آلية العلاقة المالية بين الزوجين، ولكن ظروف الحياة ومتاعبها الاقتصادية أبعدتنا كثيراً عن الضوابط الضامنة لسلامة العلاقة، فهل نعود إليها ونحذر التفريط بها لنسلم؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط