الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المبادرة الأميركية".. أربعة سيناريوهات

"المبادرة الأميركية".. أربعة سيناريوهات

تاريخ النشر: 2018-02-07 | 11:36

لو قام فريق التعامل مع الشرق الأوسط، في الإدارة الأميركية الحالية، بالتفكر في تجارب الماضي لأدرك أنّ محاولات تجاوز منظمة التحرير الفلسطينية، والفلسطينيين، دبلوماسيّاً، وسياسياً، كان يتبعها دائماً انتفاضات فلسطينية، تخلط الأوراق إقليمياً. ومن هنا فمحاولة مبعوث الإدارة الأميركية، جيسون غرينبلات، وفريقه المكلف، بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الالتفاف على الفلسطينيين، واقتراح مبادرة إقليمية تتجاوزهم، أو السعي لقيادة بديلة، أو تجاهل القضية، أو طرح مبادرات مفاوضات عبثية جديدة، هي جميعها سيناريوهات تفتقد للرؤية الاستراتيجية الحكيمة.
حذّر غرينبلات، الفلسطينيين الأسبوع الفائت، أنّ عدم القيام "بالمحادثات" هو أمر "فظيع" بالنسبة إليهم. وحذر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّه قد يتراجع عن طرح "عرض" للسلام إذا استمر الموقف الفلسطيني الراهن.
هناك أربعة سيناريوهات تلوح في أفق السياسة الفلسطينية؛ يقوم اثنان منهما على تجاوز القيادة الفلسطينية. والطريقة الأولى لتجاوز القيادة الفلسطينية هي الحديث مع شخصيات فلسطينية ورجال أعمال، بهدف ضمني هو تحقيق خطة الحكم الذاتي الإسرائيلية، الكلاسيكية، التي تريد تسكين الألم الفلسطيني، ببعض المكاسب الحياتية والاقتصادية المحدودة، وجعل الأمر بيد بعض الشخصيات والوجهاء والتجار، دون دولة أو سيادة. وهذا سيناريو سيفشله الفلسطينيون بالقوة، وقد قام شبان الأسبوع الفائت، (من المحسوبين عمليا على المعارضة) بطرد مسؤولين أميركيين جاؤوا للاجتماع برجال أعمال وفعاليات تجارية فلسطينية في بيت لحم. في مؤشر أنّ أي محاولة لتجاوز العنوان الرسمي للفلسطينيين، سيجابه برفض فلسطيني شامل. وربما يكون هدف هذا التواصل إضعاف القيادة الفلسطينية وتحذيرها لتقبل بما يعرض عليها، وفق السيناريوهات الأخرى.
الطريقة الثانية لتجاوز لقيادة الفلسطينية، كما صرح مسؤولون، منهم وزير الخارجية، رياض المالكي، الالتفاف على الفلسطينيين، وقضيتهم، بفتح قنوات بين إسرائيل ودول عربية. والواقع أنّ خطة الأمن القومي الأميركية المعلنة نهاية العام الفائت، تدعم التخوف الذي يبديه المالكي، وذهبت تلك الخطة للقول إنّ الدول العربية اكتشفت أنّ إسرائيل ليست سببا للتوتر في المنطقة، وأنّ هناك أسبابا أخرى تدعم تعاون عربيا مع الإسرائيليين.
أما السيناريو الثالث الذي يلوح في الأفق، فهو أن يبقى الأميركيون يتحدثون عن خطة "صفقة نهائية" كما يفعلون منذ مجيء هذه الإدارة، دون أن يقدموها، وسيستغلون الموقف الفلسطيني، للقول إنّ الظرف غير مُهيّأ لطرح خطة.
أمّا السيناريو الرابع، فأن يقول الأميركيون أنّ "رفع القدس عن الطاولة"، كما صرّح ترامب ذاته، و"رفع المستوطنات عن الطاولة" بالاعتراف سلفاً بضم الإسرائيليين لها، أو غض النظر عن ذلك، لا يخل بقضايا الحل النهائي، بل يمهد للتفاوض، وأنّه يجب على الفلسطينيين الجلوس للتباحث مع الإسرائيليين. ولوضع نقطة بداية جديدة، من المحتمل عرض صفقة على الفلسطينيين، للقبول بالوضع الراهن مع تسمية أراضي المنطقة (أ) بعد توسعتها لتصل نحو نصف الضفة الغربية، ومعها غزة، باسم "دولة"، عاصمتها في ضواحي القدس، مقابل مساعدات مالية ضخمة، ودون أي سيادة، ومع التنازل سلفاً عن أراضي المستوطنات، والتفاوض على الحدود النهائية لاحقاً، أي العودة للمفاوضات العبثية لتمرير المزيد من الاستيطان، وجعل اتفاق أوسلو القديم هو الاتفاق النهائي، أو الاتفاق طويل الأمد، مع استبدال اسم السلطة الفلسطينية، باسم الدولة.
مقابل هذه السيناريوهات الأربعة، التي يريد فيها الأميركيون تجاوز الفلسطينيين، وقضيتهم، بقرار عربي يتجاوزهم، أو بالمزيد من التمزق السياسي الداخلي، أو بتعاون القيادة الفلسطينية بالعودة "للمحادثات" العبثية التي تغري بالإحساس بوجود أمل وعملية سلام، مع بعض "الإنجازات" الرمزية، لا زال هناك انتظار شعبي فلسطيني، لرؤية إذا كانت القيادة الفلسطينية تمتلك فعلا خطة عمل؟ وبعض معالم هذه الخطة نوقشت في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الأخير، وأخذت شكل قرارات، يحتاج تجسيدها للكثير من العمل وللتجديد في أطر ومؤسسات العمل الفلسطيني.
بدون خطة عمل فلسطينية مضادة، فإنّ السيناريوهات الأميركية الأربعة ستنجح، فالقيادة ستضعف، والانتظار العربي سيصبح أقل، وستتساوى العودة للمفاوضات أو عدم العودة، فالنتيجة في الحالتين ستكون إضاعة المزيد من الوقت ليتحقق المزيد من الاستيطان والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، ولكن السيناريو المحتمل الخامس، حينها، سيكون انتفاضة وهبّة في الشارع الفلسطيني، وبين اللاجئين في الخارج، تحاول مجدداً استلام زمام الأمور، وسيصعب رؤية تقدم الخطط الإقليمية الأميركية في هذه الحالة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط