الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المتغيرات والتحديات تفرض استراتيجية عربية للمواجهة

المتغيرات والتحديات تفرض استراتيجية عربية للمواجهة

تاريخ النشر: 2021-08-29 | 16:08

دقّت ساعة القراءة الثانية في التحديات الجيوسياسية أمام العرب. تحديات النفوذ الإيراني الذي يتمدد على الأرض العربية في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ويطوق الخليج. تحديات الانكفاء الأميركي عن الشرق الأوسط الذي لم يعد بين "المناطق الثلاث" التي لها الأولوية في استراتيجية الإدارة الجديدة، وهي "آسيا، والمحيطان الهندي والهادئ، وأوروبا"، كما نقلت "بوليتيكو" عن مستشار مقرب من الرئيس جو بايدن. وتحديات التفاهم على استراتيجية للمواجهة والمسار العملي لامتلاك عناصرها. في القراءة الأولى، كان الرهان كبيراً على الدور الأميركي في تقليص النفوذ الإيراني، وردع "السلوك المزعزع للاستقرار"، ومنع الملالي من الحصول على سلاح نووي، لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي.

لكن المتغيرات المتسارعة باتت تفرض مراجعة هذه القراءة على افتراض أنها كانت على مستوى الواقع قبل المتغيرات. فالانسحاب الأميركي من أفغانستان دق أجراس الإنذار بالنسبة إلى حلفاء واشنطن، وطمأن خصومها إلى أن طموحاتهم ما عادت مهددة. والقوات الأميركية "القتالية" ستنسحب من العراق في نهاية العام الحالي. ولا أحد يعرف متى تنسحب تلك القوات من شرق الفرات، وسط التراجع في تحديد أهدافها، من حماية الكرد وضرب "داعش" ومنع عودته ومنع التمدد الإيراني وتحقيق التسوية السياسية في سوريا على أساس القرار 2254 إلى ما ركز عليه وزير الخارجية أنتوني بلينكن في مؤتمر روما، بتحديد ثلاثة أهداف أميركية في سوريا "إقناع روسيا بتمديد القرار الدولي الخاص بالمساعدات، والقضاء على "داعش"، واستمرار تنفيذ وقف النار".            

أكثر من ذلك، فإن عملية التفاوض في فيينا للعودة إلى الاتفاق النووي، بكل ما فيها من طلعات ونزلات، تثير المخاوف من تكريس النفوذ الإيراني كثمن لوعد طهران بالتخلي عن صنع سلاح نووي. ومقابل التساؤل إن كانت واشنطن تسلم بالنفوذ في العالم العربي للملالي، وهم يرفعون شعار "الموت لأميركا"، تدعي إيران أنها ليست في حاجة إلى صفقة مع أميركا للحفاظ على ما في يدها. فهي تتحدث عن "نظام أمني إقليمي" تسيطر عليه، وتدفع واشنطن إلى الانسحاب من "غرب آسيا". لا، بل تفاخر بأنها تحكم أربع عواصم عربية، وتتصرف كأن العرب عاجزون عن مواجهة القوة الإيرانية وقوة وكلائها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، لكن المنطق الطبيعي العربي هو أن العالم العربي ليس من أملاك أميركا لكي تسلمه إلى إيران، فضلاً عن أن المشروع الإمبراطوري الإيراني القائم على فقه غيبي يصطدم بقوة الوطنية في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين وكل بلد عربي، كما سيصطدم في النهاية بيقظة الوطنية الإيرانية. 

والمشهد واضح مثل البلور أمامنا: ليس لدى أميركا، ولا أوروبا، ولا روسيا، ولا الصين، ولا أي طرف إقليمي، خطة عملية لمواجهة السيطرة الإيرانية على بلدان عربية. وعلى العكس، فإن بعضها على تفاهم مع الملالي حول اللعبة الجيوسياسية في المنطقة، كما حول الاستثمارات في الاقتصاد الإيراني وشراء النفط. والطرف الوحيد الذي عليه القيام بالدور الأساسي في مواجهة "التغول" الإيراني هو العرب، لكن السؤال هو: كيف؟ وما أوضاع البلدان العربية اليوم بعد عشر سنين من عواصف ما سمي "الربيع العربي"؟        

في الماضي كانت قاطرة العمل العربي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وبقية التحديات هي تفاهم مصر وسوريا والسعودية ودعم الجزائر والمغرب. اليوم، سوريا تتقاسمها خمسة جيوش. ليبيا مشلولة. الجزائر والسودان والمغرب وموريتانيا وتونس مشغولة بهموم ذاتية. العراق يحاول استعادة الدور، لكن الثقل الإيراني ضاغط جداً عليه. أما قاطرة العمل العربي اليوم، فإنها السعودية والإمارات ومصر والأردن. وعليها أعباء الاستراتيجية العربية للمواجهة. أولاً بالقوة الذاتية، وثانياً بالعمل على تحييد روسيا والصين، وثالثاً بالحفاظ على الهامش الباقي للشرق الأوسط في الاستراتيجية الأميركية، إلى جانب التسلح من واشنطن وأوروبا وروسيا. ورابعاً بعدم الوقوع في تصديق كذبة اسمها العداء بين إيران وإسرائيل وشعارات الملالي حول إزالة إسرائيل من الخريطة. حتى لو وقعت حرب بين طهران وتل أبيب، فإنها ستدور فوق الأرض العربية، وبأيدي وكلاء إيران، وتدمر المدن العربية من دون أن تبدل الواقع في إيران وإسرائيل. 

ولا مهرب مما هو قدر وخيار معاً.

عن اندبندنت عربية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط