الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المجلس المركزي".. مراوحة في المكان

"المجلس المركزي".. مراوحة في المكان

تاريخ النشر: 2018-11-04 | 18:24

في ظل توافر نصاب عددي، ومقاطعة فصائل أساسية في منظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى حركتيْ «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، عقد المجلس المركزي، الأسبوع الماضي، جلسة اعتيادية، افتتحها الرئيس (أبو مازن) بكلمة، هاجمت المقاطعين، وشخصت واقع الحال، وحددت، في الجوهر، معالم ما اتخذه المجلس من قرارات، وكيفية وآليات وجهات تنفيذها. وإذا شئنا الوقوف على الأساسي والجوهري في نتائج هذا الاجتماع، فلنقل:
أولاً، في التشخيص قال الرئيس أبو مازن:«إننا مقبلون على قرارات في غاية الأهمية والصعوبة، والمرحلة التي نمر بها من أخطر المراحل التي عاشها شعبنا الفلسطيني، وإننا أمام مرحلة تاريخية، فإما أن نكون أو لا نكون، وسوف نكون». وهذا، بلا شك، تشخيص دقيق لما يواجه الشعب الفلسطيني، (قضية وحقوقاً ونضالاً ورواية)، من تحديات ومخاطر، لا سابق لها، في أدناه، منذ انطلاق ثورته المعاصرة.
هنا، لأن المرحلة على هذا القدر من الخطورة، ولأن مواجهتها بصورة جدية، شعبياً وسياسياً، تتطلب أولاً إنهاء انقسامات الصف الوطني المُدمرة، فقد كان لزاماً على المجلس المركزي أن يُلزم اللجنة التنفيذية بتطبيق قراريْ المجلس الوطني الخاصيْن ب«عقد مجلس وطني توحيدي في غضون عام»، وب«إنهاء إجراءات»السلطة العقابية بحق قطاع غزة«، آخذين بالحسبان أن الدور الأساسي في إحباط مؤامرة «صفقة القرن»، هو للشعب الفلسطيني، وأن دور مؤسساته وأحزابه وفصائله هو التعبئة والتنظيم والتأطير والتحشيد، وتقدم صفوف المواجهة، وغير ذلك، هو، في أدناه، خلطٌ يقدم النخب على الشعب، ويُضعفُ، ويُربك، ويُبعثر؛ بل ويحبط المواجهة الوطنية الدائرة مع هذه الصفقة، سيان: بوعي أو من دون وعي.
ثانياً، إلى جانب تأكيد المجلس أن علاقة شعبنا ودولته مع «إسرائيل» السلطة القائمة بالاحتلال، علاقة قائمة على الصراع، وأن «الهدف المباشر لشعبنا يتمثل بإنهاء الاحتلال واستقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967»، قرر، (أي المجلس)، «إنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية كافة تجاه اتفاقاتها مع سلطة الاحتلال، «إسرائيل»، وفي مقدمتها تعليق الاعتراف بدولة «إسرائيل»... ووقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادي على اعتبار أن المرحلة الانتقالية، وبما فيها اتفاق باريس، لم تعد قائمة، وعلى أساس تحديد ركائز عملية للاستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة... ويُخول المجلس السيد الرئيس واللجنة التنفيذية متابعة وضمان تنفيذ ذلك».
هنا، أصاب المجلس، بلا شك، حين أكد أن العلاقة القائمة مع «إسرائيل» علاقة صراع، وأن إقامة الدولة على حدود 67 مجرد هدف مباشر للنضال الوطني، وأصاب، أيضاً، حين قرر إنهاء التزامات المنظمة والسلطة الأمنية والاقتصادية تجاه اتفاقات أوسلو، والانتقال من الحكم الذاتي إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة.
لكن السؤال الجوهري متعدد الأوجه، هنا، هو: أيهما الذي ينبغي التخلص منه أولاً تعاقد أوسلو السياسي، أم ما ترتب عليه من التزامات، بمعنى أليس إنهاء هذا التعاقد، وإعلان بسط سيادة الدولة على أرضها، ودعوة الشعب الفلسطيني للنضال، موحداً، هو المدخل الصحيح، لإنهاء التزامات أوسلو، ولانتزاع هذه الدولة ذات السيادة، كهدف مباشر؟ ثم هل المجلس المركزي هيئة استشارية للجنة التنفيذية حتى يكرر تخويلها، ( أي يعطيها صلاحياته)، متابعة وضمان تنفيذ قراراته، علماً أنها قرارات سبق وأن اتخذها المجلس الوطني، وأكدها «المركزي» في دورتيْن سابقتيْن؛ بل وإن جزءاً منها أُتخذ في اجتماعه عام 2015؟
هذا ناهيك عن أن اللجنة التنفيذية أحالت، (في هذه المرة)، مهمة متابعة وضمان تنفيذ قرارات «المركزي» إلى «لجنة وطنية عليا»، يرأسها أبومازن، وتضم ممثلين عن «التنفيذية» و«الحكومة» والأجهزة الأمنية، وشخصيات وطنية عامة، وعن أن هذه اللجنة قررت في اجتماع عقدته، يوم الثلاثاء الماضي، تنفيذ قرارات المركزي، إنما بتدرج، وبعد دراسة متأنية، وبعيداً عن الشعاراتية؛ كي لا تكون الخطوات بمثابة قفزات في الهواء. هنا تتضح المراوحة في المكان، ويتبدى التردد في اتخاذ قرار تاريخي بإنهاء تعاقد «أوسلو» السياسي، والتخلص من التزاماته كافة، وإنهاء الانقسام المُدمر، كخطوات لا مناص منها لمواجهة وإحباط «صفقة القرن» التصفوية.

عن الخليج الأماراتية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط