تاريخ النشر: 2018-04-29 | 15:51
تاريخ النشر: 2018-04-29 | 15:51
من المعروف والمتعارف عليه فلسطينياً بأن المجلس الوطني هو مكوناً مهماً من مكونات منظمة التحرير الفلسطينية التي لا يجوز لأيّْ من الافراد أو الفصائل المنضوية وغير المنضوية تحت لواء م. ت. ف أن يمسه أو يقرر إلغاء أو إنعقاد جلساته بعيداً عن النظام الداخلي لمنظمة التحرير ، وجرت العادة أن يُعقد المجلس الوطني بتوافق بين جميع مكونات المجلس من فصائل ومؤسسات لتحقيق الأهداف المرجوة من إنعقاده ..
ولكن ما يُلاحظ اليوم بأن توجه إنعقاد المجلس الوطني يخرج من تلك الدائرة ( دائرة التوافق ) بل يتعارض معها في ظل عدم السعي إلي تجنب أيّ خلاف حول آليات وبرنامج إنعقاد الجلسة وعدم الأخذ بجدية المواقف ووجهات النظر لفصائل من م. ت. ف وفصائل من خارج المنظمة .
وعدم الأخذ بمحددات الإجتماعات التي عقدت في لبنان بذات الشأن ، في ظل إستبعاد عدد من الشخصيات الوطنية والحزبية من حركة فتح وغيرها من الحركات الأخرى وإللغاء عضويتها من المجلس الوطني ، فقط كونها تطالب بتأجيل إنعقاد المجلس الوطني لحين تهيئة الظروف المناسبه لنجاح إنعقادة وتجنب زيادة فجوة الإنقسام في النظام السياسي والساحة الفلسطينية ، وكذلك المطالبة بوقف كافة الإجراءات العقابية بحق قطاع غزة وسكانه والمستمرة حتى الآن .
في ظل هذا المناخ غير السوي لإنعقاد جلسة المجلس الوطني يقوم بعض أعضائه وكوادر حزبية بالتاكيد على إنعقاد دورة المجلس في رام الله وان اللى مش ح يشارك في الجلسات من فصائل وأعضاء فليشرب من مياه بحر غز الملوثة ..
حتى لو شربوا منها أو لم يشربوا ، ما شكل هذا الإجتماع وما نتائجه على الساحة الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية ، أليس تكريساً لإنقسامٍ بغيض مضى عليه أكثر من عشرة سنوات وفشل كل المسؤولون من كل الأطر من الفصائل ومن م. ت. ف في إنهائه وتنفيذ المصالحة .
ألا يدفع ذلك بالفصائل الإسلامية وبعض الشخصيات السياسية بالتنسيق فيما بينها نحو القفز عن منظمة التحرير ومجلسها الوطني والتوجه نحو إيجاد بدائل قد تلقى تأييداً محلياً وعربياً وإقليمياً مما سيؤدي بالقضية الفلسطينية إلى الإنزلاق إلى حافة الهاوية مما لا يجعلها في مأمن من الوقوع في ما لا يحمد عقباه.