الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المجلس الوطني كمسألة ملحة

المجلس الوطني كمسألة ملحة

تاريخ النشر: 2018-04-15 | 11:12

تحثُ السلطة الفلسطينية الخطى نحو عقد اجتماع للمجلس الوطني، غير عابئة بالانتقادات والاعتراضات. وهي بإصرارها على عقده، تبدو كمَن اكتشف فجأة أن الوقت دهمه، ويريد اللحاق بما فاته بعدما تبيّن له عقم رهاناته وخياراته. فتستعجل ترتيب البيت وتجديد القيادة استعداداً للمرحلة المقبلة، وربما تحضير خليفة للرئيس.

على الأقل، هذا هو الاستنتاج الطبيعي بعد الامتناع عن عقد المجلس طوال ٢٢ سنة تقريباً حتى شاخَ وشارف على استنفاد نصابه القانوني، ولم يعد له دور في صوغ السياسات العامة، بينما انتهت منظمة التحرير إلى هياكل مفرغة تعمل بالحد الأدنى من إضفاء شرعية شكلية عند الضرورة.

وما من فلسطيني لا يتمنى أن يُعقد المجلس في حضور الكل الوطني، خصوصاً حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي». وفي الصميمِ قلقٌ من أن عَقده بغير ذلك ليس سوى تكريس للانقسام الوطني. وما المساعي التي تبذلها «الجبهة الشعبية» في القاهرة مع حركة «فتح»، سوى انعكاس لبعض من هذه الهواجس.

لكن المتابع لجهود المصالحة يدرك أنها باتت أقرب الى المستحيلات. إنها مثل السراب، كلما اقتربت منه تبيّن أنه وهم. وكلما أوشك الانقسام على النهاية، انكشف عُمق الخلاف والتنافر. فقضايا الخلافات جذرية، خصوصاً التنسيق الأمني، وعُقدة العقد وهي وضع المقاومة المسلحة، ثم بقية المشكلات الإدارية في إعادة «تمكين» السلطة في غزة، مضافة اليها التدخلات الإقليمية.

بهذا المعنى، لا يعود الحديث عن «تكريس» الانقسام سوى توصيف لا يزيد ولا يُنقص من الواقع شيئاً ولا يغيّره. لكنه يولِّد سؤالاً أكثر جوهرية وخطورة هو: هل على الفلسطيني أن يسمح لفشل المصالحة أو جمودها بمزيد من انهيار أهم أطره السياسية وأوسعها، وهو منظمة التحرير؟

وكيف إن جاء السؤال في وضع فلسطيني شديد الخطورة، من انغلاق الأفق السياسي للمفاوضات، بل التهميش الكبير للقضية الفلسطينية في ظل سياسة الرئيس دونالد ترامب، سواء في «صفقة القرن» أم من دونها؟ ففلسطين لم تعد على جدول أعمال الدول العظمى، بالتالي الإقليمية. وإسرائيل حصلت على ضوء أخضر للمضي بالعسف الكامل ضد الفلسطينيين، وإفراغ فكرة الدولة الفلسطينية من معناها. لا ننسى تآكل القوة الذاتية لمنظمة التحرير بفعل عوامل التكلّس ووفاة عدد من القيادات وكِبر سن الأعضاء، فما البال بغياب إستراتيجيا نضالية جامعة للفصائل التاريخية المنضوية في المنظمة؟

هذا تحديداً ما يستدعي ضرورة تمتين المجلس الوطني، باعتباره برلمان الداخل والمنافي، ورفده بقوة دفع جديدة، بعيداً من المماحكات الصغيرة أو البحث عن شرعيات موقتة وهزيلة لتبرير برامج قاصرة. ربما يكون المطلوب تنفيذ الأسس التي اتفقت الفصائل عليها في اجتماعات بيروت الأخيرة، والمضي إلى تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخير، ولو بحدها الأدنى. وهذا إن تحقق، كفيل بمعالجة مجموعة المعيقات الفلسطينية محلياً، ونعني بها مشاركة «حماس»، وهي مسألة ستصبح هامشية في ظل جدية في تجديد مركزية المنظمة. فالشرط لتمضي وحيداً أن يكون المركز قوياً ومتماسكاً.

وإن كان من جهة تقع على عاتقها هذه المسؤولية التاريخية فهي قيادات الفصائل الكبرى المنضوية في إطار منظمة التحرير. فلا بد من تعاونها في إحياء تماسك المنظمة، وإبراز المعنى المتجدد لشرعية التمثيل، بصرف النظر عن مشاركة «حماس» في هذا الجهد. ليس إنكاراً لوجود الحركة أو دورها الوطني، بل لأن موقفها منذ تأسيسها، كان ولا يزال، من خارج المجلس الوطني وخارج المنظمة. وعلى هذه الفصائل أن ترى في محاولات مدّ الجسور بين أميركا و «حماس» ما هو أكثر خطورة على شرعية التمثيل الفلسطيني من فشل المصالحة أو جمودها. كما أن القضايا الإجرائية، مثل مكان انعقاد المجلس وكيفية تأمين المداخلات والتصويت، يجب ألا تكون إشكالية.

مرة أخرى، من دون مجلس وطني فلسطيني فاعل ومتجدد، لن تستطيع منظمة التحرير أن تكون رافعة لمرحلة جديدة من التصدي للمشاريع الأميركية - الصهيونية المشبوهة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط