الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المخلب" التركي

"المخلب" التركي

تاريخ النشر: 2019-06-08 | 10:56

قبل أكثر من عشرة أيام بدأت القوات التركية عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال العراق في المنطقة الممتدة من الشرق، من جبال قنديل إلى حدود منطقة سنجار. وحدد وزير الدفاع خلوصي آكار هدف العملية بأنها تهدف إلى السيطرة على تلك المنطقة وبعمق أكثر من 25 كيلومتراً.

العملية بدأت بقصف مدفعي وجوي لتلك المنطقة التي تقول تركيا: إن مقاتلي حزب العمال الكردستاني يتواجدون فيها، ويتخذونها ممراً للتواصل بين جبال قنديل، حيث مقر قادة الحزب وسنجار وصولاً إلى الشمال السوري، حيث قوات الحماية الكردية التي تسيطر على منطقة شمال شرق الفرات. ومن بعد ذلك دخلت قوات تركية إلى المنطقة بهدف احتلالها.

ما هو مختلف هذه المرة في العملية عن سابقاتها منذ الثمانينات أن الجيش التركي كان ينفذ عمليات عسكرية أعمق بكثير من المخطط لها هذه المرة، ولكنه سرعان ما كان يعود أدراجه إلى الداخل التركي بعد إتمام العملية.

أما هذه المرة، فقد أعلنت أنقرة رسمياً أنها تريد البقاء في المنطقة وإقامة ثلاث قواعد عسكرية ثابتة فيها. أي أن القوات التركية لن تنسحب هذه المرة، ولا أحد يعلم كم ستبقى.

وهذا بالطبع يذكر بالعمليات السابقة في سوريا، حيث الأولى كانت «درع الفرات» التي حصلت في صيف 2016، ومن ثم عملية «غصن الزيتون» التي حصلت مطلع عام 2018، والتي احتلت القوات التركية في إثرهما المنطقة الحدودية داخل سوريا من جرابلس وأعزاز وصولاً إلى عفرين، وبعمق يصل إلى مدينة الباب وأبواب حلب، ولا تزال حتى الآن. وتركيا تحتل مباشرة على هيئة نقاط مراقبة محافظة إدلب، وتدير تحركات المسلحين أو معظمهم هناك، ويقدرون بعشرات الآلاف، وليس لهم من منفذ بري سوى الحدود مع تركيا.

العملية العسكرية التركية في شمال العراق اتخذت اسم «المخلب». ومع أن أنقرة أعلنت رسمياً عنها وعن النية في إقامة قواعد عسكرية ثابتة ودائمة لها هناك، غير أن حكومة بغداد أو أي مسؤول عراقي رفيع المستوى لم يخرج بأي تصريح يوضح موقف الحكومة من العملية، وما إذا كانت بالتنسيق مع بغداد أم أنها محطة أخرى من انتهاك تركيا للسيادة العراقية من دون أي رد فعل عراقي يرقى إلى مستوى التحديات.

والجميع يتذكر تلك الملاسنة الشهيرة والإهانة التي وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكان لا يزال رئيساً للحكومة، إلى رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي بخصوص تواجد القوات التركية في منطقة بعشيقة ونقاط عسكرية أخرى في شمال العراق. وعلى الرغم من الفورة العراقية، إلا أنها بقيت في حدود الإنشاء والاحتجاج اللفظي، ولا تزال القوات التركية في بعشيقة ومناطق أخرى في العراق.

اليوم يتكرر السيناريو نفسه مع عملية «المخلب»، وهي عملية تهدف إلى نهش أجزاء من جسم حزب العمال الكردستاني، لكنها عملياً تنهش أكثر من جسم السيادة العراقية. ولا يقتصر السكوت على العملية على بغداد، بل كذلك على إدارة إقليم كردستان.

النقطة الأخرى من العملية هي عما إذا كانت مقدمة لعملية أخرى تستهدف التوسع إلى شرق المنطقة أي مهاجمة جبال قنديل نفسها، أو غرباً إلى منطقة سنجار، وكلاهما مناطق تواجد رئيسية لحزب العمال الكردستاني.

خبراء عسكريون أتراك يرجحون أن يكون الهدف التالي منطقة سنجار، لأن السيطرة على قنديل دونه صعوبات ميدانية كبيرة، بينما السيطرة على سنجار لا تؤمن فقط التخلص من عناصر الكردستاني هناك، بل أيضا التحكم بخط الإمداد الكردي من قنديل وشمال العراق إلى سوريا، وهو هدف استراتيجي مهم في لعبة عض الأصابع بين تركيا والولايات المتحدة التي تتحكم بمنطقة شرق الفرات، ويحرمها من الدعم المفتوح من جهة العراق.

وعلى الرغم من كل الأهداف المعلنة والواضحة، لكن لا يمكن أن نضع العملية خارج الرغبة التركية المزمنة في احتلال الشريط الحدودي داخل العراق وسوريا في سياق استعادة خريطة حدود «الميثاق الملي» لعام 1920 الذي كان يشمل شمال سوريا والعراق. وتركيا تستفيد من الوقت الضائع في المنطقة أي من تفاهماتها مع روسيا في ما يتعلق بسوريا، ومن ضعف وتفكك القرار المركزي في ما يتعلق بالعراق، لتمد مخالبها وتستعيد حدود الميثاق الملي عشية الذكرى المئوية لرسمه في عام 1920.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط