تاريخ النشر: 2016-02-11 | 08:13
تاريخ النشر: 2016-02-11 | 08:13
المخيم العنوان الاكبر للقضية الفلسطنية على امتداد سنوات استعمار فلسطين هذا الاستعمار الصهيوني الذي خلق مدرسة استعمارية جديدة تقوم على ابادة شعب بكامله وانتزاع ارضه واستقدام شعب جديد ليحل مكانه
شكل المخيم منذ بداية تكوين العقل الجمعي للعموم الفلسطيني تجسيدا حي للقضية ولعب دور الخزان البشري الذي يمد فلسطين بمقومات الحياة دوما
في عصر الكفاح المسلح الشامل وتبني منظمة التحرير الفلسطنية لتحرير بسلاح كان المخيم ايضا هو العنوان الاكبر وفي اكبر مواجهه بين الاستعمار الصهيوني ومنظمة التحرير كان المخيم عنوانها في معركة الكرامة ليتحول هذا الصراع الى اول نصر عربي وينتصر فيه المخيم بلحمه وحجارته
واستمرت دورة حياة المخيم في رفد حلمها الاكبر وهو العودة الى الوطن وقدم المخيم لفلسطين كل وسائل استمرار الحياة والصمود عبر دماء ابنائه
وكان المخيم دوما عنوان الاستهداف لكل ما هو فلسطيني ودفع ضرائب الدم على مر الزمان من تل الزعتر الى صبرا و شاتيلا ومخيمات الجنوب و بلاطة و رفح و جنين ولم يبقى مخيم واحد لم يتقدم الركب في دفع الضرائب الوطنية والتعرض للاستهداف
ونحن اليوم على موعد اخر من استهداف المخيم وهذه المرة تستكمل الانروا محاولة الاستهداف في انهاء ظاهرة المخيم عبر العنوان الاكبر للمخيمات مخيمات لبنان في حرمان ما يقارب 400 الف انسان فلسطيني من حبة الدواء وتركهم لمصيرهم في الموت او التشرد الجديد وهي تمارس مقدمة لقتل عموم المخيمات في الوطن والشتات
ولكن هل يترك المخيم او يتوحد الجهد لدفاع عنه حتى تحقيق حق العودة خلال الايام الماضية انخرط العموم الفلسطيني في التضرع الى الله و اصحاب القرار لانهاء معضلة الانقسام الفلسطيني ولم نشاهد اهتمام مماثل بقضية المخيم رغم ان المخيم شكل حالة التحام وطني جامع في الدفاع عنه كعنوان هام للقضية الفلسطنية عبر توحد كل المشارب السياسية الفلسطنية في الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطنين وتشكلت هيئة وطنية جامعة تنسجم مع مطالب الجماهير وحتى المستوى السياسي تبنى مطالب الجماهير
وحاولت الانروا اللعب على الحلول الفردية او مرحلة الحلول ولكن وعي شعبنا كان اكبر من محاولات الالتفاف عليه ولا تزال الازمة مشتعله بينما تتعنت الانروا في فرض تقليص الخدمات
اننا اليوم مدعوين جميعا لدفاع عن المخيم رغم حالة وعي الجمهور الفلسطيني في لبنان غير ان الموقف الفلسطيني ليس كافيا حتى الان وكأننا تركنا شعبنا هناك يعاني مصيره ان المطلوب من العموم الفلسطيني اليوم هو الانخراط في معركة الدفاع عن المخيم وتصعيد الحالة الشعبية في كافة مواقع التواجد و ممارسة الضغط على الانروا كحالة فلسطنية جامعة لدفعها لتراجع عن القرارات الاخير بتقليص الخدمات الصحية في مخيمات لبنان واظهار الوحدة العملية في المفاصل الوطنية وهي رسالة للمجتمع الدولي بوحدة الانسان الفلسطيني وتمسكه بحقوقه
ان تراجع الانروا عن قرارتها لا يشكل فقط عودة للخدمات بل يشكل اغلاق لمحاولات المساس بالمخيم واعادة تقيم لكافة حسابات الانروا في التعاطي مع الجمهور الفلسطيني