تاريخ النشر: 2017-03-07 | 23:34
تاريخ النشر: 2017-03-07 | 23:34
في اليوم العالمي للمرأة، الثامن من آذار هو يوم المرأة الفلسطينية بامتياز، لا يسعنا إلا الانحناء اعتزازا بالمرأة الفلسطينية، أخت الرجال، وأم الرجال، وصانعة الرجال، التي أجبرت العالم على احترامها وتقديرها، فهي في كل الميادين رائدة، وعنوان للتحدي والصمود، وعنوان للتميز والإبداع.
المرأة الفلسطينية، هي الأكثر تحملا للمعاناة وقسوة الحياة، وإذ لا نبالغ، بما يوازي الرجل بل أكثر، فهي التي تحملت منذ نكبة فلسطين المشقة والتعب، والخوف الشديد، وفقدان الأمن، وهي التي تولت رعاية الأبناء حين ذهب الرجال للنضال، وهي التي ما زالت تواجه قوات الاحتلال مدافعة عن أبنائها وعن وجودها وكينونتها، وهي التي أنجبت على الحواجز حين سعى الاحتلال لإذلالها وكسر هامتها، لتؤكد أن جنينها يرضع حليب الصمود لا حليب الذل.
المرأة الفلسطينية، هي التي جسدت بنضالها أروع ملاحم العزة والكرامة، وقدمت روحها طاهرة معطرة من أجل حرية فلسطين، دلال المغربي، وفاء إدريس، شادية أبو غزالة، لينا النابلسي، آيات الأخرس، أسماء لا حصر لها، أنجبتهن فلسطين، وأنجبن لفلسطين أبطالا وقادة خاضوا مجد النضال ليرتقوا شموعا على درب الحرية والاستقلال.
المرأة الفلسطينية، ما زالت تخوض أشرس المعارك وأقواها في معتقلات العدو الإسرائيلي، فهناك 56 أسيرة يقبعن خلف القضبان، من 15 ألف مناضلة فلسطينية دخلن المعتقل منذ عام 1967، فالمرأة لم يقف مجال من المجالات إلا وخاضته جنبا إلى جنب وكتفا إلى كتف مع الرجال، تعرضت للتعذيب وصمدت، أنجبت في المعتقل وقاتلت، حرمت من نور الشمس وتحدت، وإذا أردنا أن نفتخر فبمثل هؤلاء نفتخر فهن عنوان نضالنا وصمودنا وكفاحنا.
المرأة الفلسطينية، رفعت اسم فلسطين عاليا يطاول عنان السماء بما أنجزته وحققته في مجال الإبداع والعلم والثقافة، فقد أثبتت حضورها القوي والفعال، وتمكنت بقوة العزيمة والإرادة أن تتفوق في مجالات العلم والثقافة، فكانت حنان الحروب أفضل معلمة على مستوى العالم، وإقبال الأسعد أصغر طبيبة على مستوى العالم، وأمل الكحلوت تحصل على الجائزة الأولى في الفيزياء من مركز الاسيسكو، ونوران أبو مازن تحصل على جائزة ألمع العقول في كندا، وروان خضر تحصل على جائزة التميز في القيادة النسائية الناجحة من شركة مايكروسوفت، وغيرهن من قياديات سياسية، واجتماعية، واقتصادية. بأمثالكن نرفع الرؤوس شامخات، ونقول ما زالت المرأة الفلسطينية حارسة الحلم الوطني الفلسطيني، وقابضة على جمر الثوابت الفلسطينية في ظل قيادتنا الشرعية الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، ومعا وسويا نحو تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق: