قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة....) من هذا المبدأ نقول إن مهمة بناء المجتمعات مرهونة بقوة التكامل والعطاء ونخص بالذكر التكامل بين المرأة والرجل الذي هو تكليف من الله لهما على حد سواء في تحمل مسؤولياتهما اتجاه المجتمع في كافة المجالات.. وبما أن ثقافة المجتمع وتقدمه وحضارته باتت تقاس بمدى تطور ثقافة المرأة ومدى تفاعلها من المنزل إلى كافة الميادين المجتمعية على أنواعها، والتي من خلالها تساهم في خدمة مجتمعها على كافة الأصعدة ، وللمرأة بشكل خاص مكانة في المجتمع مهما اختلفت طبيعة المجتمع الدينية والسياسية والثقافية و الأيديولوجية والسلوكية ،حيث إن المرأة نصف المجتمع، ويقع على عاتقها مهمة تربية وبناء ثقافة الأجيال التي تعتبر من أصعب المهام التي وهبها الله لها، بما أنها مكلفة بها كونها تعد أبناء المستقبل وهم النصف الآخر للمجتمع، فلا يمكن لأحد اختزال دورها وتحجيمه من الجانب الإيجابي التربوي ولا يمكن أن يرتقي أو ينهض المجتمع إذا كان هذا النصف الأساسي مهشما، أو اعتبارها كائنا ثانويا.. لنذكر ما قاله الله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) لذا يجب أن يعي المجتمع أن المرأة ركن أساسي لنهوض المجتمع فكريا وثقافيا وعلميا؛ ونحن نسعى لتفعيل طاقات المرأة لتكون عنصرا فعالا في البناء الذي يبدأ من داخل الأسرة وهي النواة الأساسية التي تنطلق منها للعمل الخارجي في المجتمع. وبما أنها أثبتت ذلك في عدة ميادين شهدت لها بالجدارة والكفاءة في صناعة القرار بطريقة أو بأخرى فيجب أن نسعى جاهدين للعمل على صد ثقافة الصمت والخوف التي تسقط حق المرأة، والعمل بجدية في المساهمة الفاعلة والهادفة إلى تطوير قدرات المرأة ورفع الوعي الفكري والثقافي، وإعطائها المساحة التي كفلها لها الدين والقانون والديمقراطية المجتمعية العادلة لتساعد في بناء شخصيات قيادية، قادرة على التقدم والعطاء في جميع الميادين، لتكتمل صور ثقافة المرأة المؤثرة إيجابيا على المجتمع وارتقائه مساواة بدول عربية أخرى أكثر تقدما وانفتاحا.
إنهاء الدردشة