الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المراوغة على الشعب ليست "ذكاءا"..يا "قيادة"!

كتب حسن عصفور/ تجاوزا تنظيميا يمكن استخدام تعبير "القيادة الفلسطينية" كصاحب القرار السياسي في المشهد الفلسطيني الراهن، إذ لم يعد هناك إطار حقيقي واضح التركيب أو محدد التمثيل، كما أنها لا تلتقي بشكل دوري ومنتظم، وقبل كل ذلك لا يتم الإلتزام باغلبية قراراتها، ويتم القفز عنها اذا لم تكن ضمن السياق المطلوب لمؤسسة الرئاسة..

هذا لا يمس اطلاقا الجانب التمثيلي لمنظمة التحرير وشرعية الرئيس، رغم محاولات حركة حماس دوما بالصاق تعبير الرئيس المنتيهة ولايته عندما يشتد الخلاف بينهما، لتذكيره بالحال..لكن تلك مسألة تنطبق على كل مؤسسات منتخبة ومنها المجلس التشريعي..وأيضا مؤسسات منظمة التحرير..

ولأن المطلوب اليوم قبل الغد، ليس بحثا في زمن الشرعيات، بل في قرارها وموقفها السياسي في مرحلة "الخطر السياسي الكبير"، الذي يدق جدران الوطن الفلسطيني من كل حدب وصوب، لذا كان الاعتقاد نطريا أن "القيادة الفلسطينية"، ويمكن اختصارها لاحقا بتعبير "الرئاسة الفلسطينية" تأكيدا لواقع، بأنها "حسمت" أمرها وقررت الاتكال على الله وشعبها أن تقطع رحلة الشك السياسي الطويل، والتي استمرت ما يقارب العشر سنوات، باليقين الوطني المنتظر، بعد أن دخلت رحلة الحرج ذروتها باغتيال القيادي زياد ابو عين أمام العالم أجمع من قوة فاشية احتلالية..

رد فعل أولية تفاعلت بتصريحات وتعبيرات اعتقد الجميع أنها لن تذهب مع اطلالة فجر جديد، وخاب الظن لتذهب ريحها كما ريح كل كلام "تهديدي" وصراخ بأعلى النبرات كما هي العادة السياسية السائدة، ولأن الكلام والتصريحات تنوعت من أطراف متباينة داخل قيادة فتح، بل أن الرئيس عباس بشخصه هدد بلغة بدت وكأن التهديد أوشك أن يصبح قرارا، ولعل ما عزز تلك القناعة أن مشهد الإغتيال للمناضل والقيادي زياد، اثر في الرئيس وقيادة فتح، اضعاف ما تركته حرب الكيان ضد القطاع، خاصة في يومها الأول، الذي تجاهلها الرئيس واعلامه وقيادته بطريقة أثارت الاستفزاز الوطني..لذا كان الظن الآثم أن التهديد الآن لن يذهب هدرا..

ولكن بدأت تتسلل حركة التقليد المعروف، بأن لا مفاجآت ابدا يمكنها أن تحدث، فمع مضي الساعات على الجريمة التي لن تمحى من الذاكرة الوطنية، ومع اتصالات وزير الخارجية الأميركية، انتقلت حركة الوعيد والتهديد، و"إنتفاضة سوف" اللغوية، الى فعل "الحكمة" و"التريث" و"العقلانية" ودراسة كل "الخيارات  المفتوحة" كما قالها الرئيس عباس، وكأن الشعب الفلسطيني بملايينه العشرة ونيف يحتاج بعد كل ما حدث لدراسة كل "الخيارات المفتوحة"..

بل أن "القيادة – الرئاسة" تتجاهل بشكل مثير للغريزة الوطنية، انها هي من حدد الرؤية والآلية والطريقة والأساليب التي ستقوم بها، قبل عامين من جريمة اغتيال القيادي زياد، ولا يترك المتحدثون مجالا لأحد دون أن يشبعوه "لطما تهديديا" بالخطوات التي ستكون، ويقومون بتعدداها وبشكل ممل جدا، ويمكن لأي مدرس أن يسأل تلاميذه عنها، وسيجد الجواب كاملا..فما هو الجديد إذا في تلك "الخيارات المفتوحة"..لو كانت فعلا "خياراتكم مفتوحة وليست مغلقة بفعفل فاعل يعيش وراء البحار"..

ولأن الصراحة السياسية بين "القيادة – الرئاسة" وشعبها لم تعد هي "سيدة الموقف"، فالإعتقاد أن لا يكون هناك أي خيار وطني فلسطيني، بل لن يكون هناك أي "قرار فلسطيني مستقل"، دون تنسيق واتفاق مسبق مع أمريكا أولا، وغيرها ثانيا، و"غيرها" تشمل عربا وعجما، لذا من ينتظر ردا شاملا على الجريمة في لقاء القيادة العامة ليشرب مسكنا سياسيا من النوع المنتشر جدا، كي لا يصاب بـ"جلطة وعي دماغية" أو "زهايمر وطني"..لا قرارات ولا يحزنون..

فهل من قفز عن اتخاذ قرار مصيري بعد الحرب التدميرية ضد قطاع غزة، بكل ما أنتجته من جرائم حرب ودمار وتدمير ولم يتخذ قرارا مصيرا واحدا، ليعاقب المجرم، يمكنه أن يكون أكثر قدرة على ذلك في اغتيال قيادي مهما كانت منزلته..المسائل ليست بدمعة تسيل أمام كاميرات التلفزيون من هذا المسؤول او ذاك..

ولأن المعرفة العامة لحقيقة الواقع القيادي - الرئاسي في "بقايا الوطن"، فلا ضرورة لاستمرار رحلة "الخداع" بما يسمى "الخيارات المفتوحة"..وليخرج الرئيس محمود عباس، وليخاطب شعبه بلا أدنى ضبابية أو حيرة أو ارتباك ويعلن بلا تلعثم، وبذات طريقته الحادة جدا في مهاجمة "خصومه السياسيين من ابناء جلدته" أو بذات اللغة الصريحة جدا حول حماس والاخوان، ويعلن أنه لا خيارات ولا مفتوحات ولا يحزنون ..لا نملك "قرارا مستقلا" منذ اليوم للتقرير..نحتاج مساعدة صديق أي صديق لا يهم!

ليعلن أن القرار سيكون ما يتفق عليه مع كيري وليس ما يقرره الجالسون في المقاطعة..لعل الصراحة والشفافية بروح المسؤولية تغفر للرئاسة، عفوا القيادة، ما تقدم من وعود لا صلة لها بالتنفيذ..

هل هذا صعب..ربما ولكنه أكثر قبولا من مراوغة بلا حدود!

ملاحظة: نصيحة القيادي اللبناني البارز جدا كمال جنبلاط بزراعة الحشيش لتوفير فرص عمل لشباب لبنان..طيب في فلسطين شو لازم يزرعوا على هيك حسبة يا "بيك"!

تنويه خاص: متى تدرك حماس أن رسائلها الصغيرة للغرب لن تأتي بثمار مفيدة..فلن يصدقكم أحد بأن داعش قادمة لو لم يفكوا عنكم..تفجير مركز فرنسي لعبة سمجة..شوفوا غيرها!

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط