تاريخ النشر: 2021-10-03 | 10:17
تاريخ النشر: 2021-10-03 | 10:17
علاقة عميقة تربط بين صحة المجتمع الأخلاقية وصحة الفرد النفسية، فالمجتمع السليم يحتضن أفراده ويوفر للفرد منهم ما يتمناه في مجتمع متماسك يدفع افراده للأمام يعالج أمراضهم بوسائل شتى منها الرحمة بهم والعدل بينهم، في حين أن المجتمع المريض يضغط على أفراده ويستغل المرضى منهم لتأصيل المرض للسيطرة على الأصحاء الباقين، وتتحول المنظومة لمفهوم واحد" أنه لا وجود لفرد سليم بمجتمع مريض ويجب أن يكون الجميع مريض ليساهم في في بناء أمراض المجتمع المغذية للفساد كغيره، فلا وجود لمن يحاول علاج المجتمع طالما المرض متأصل ولن يسمح لك أحدهم أن تهدم ما بناه من سيطرة " لأجلها أصلاً نشر الأمراض في اركان المجتمع وبمساعدة مرضاه (المسحجين).
بعض أمراض المجتمع بسيطة وعلاجها سهل والآخر خبيث يتأصل في الجذور، بل قد يولد أمراضاً أخرى تنتشر بين افراده كالوباء وإن أشدها افتراساً لتماسك أي مجتمع هو (اليأس) الذي يتسلل دون أن يلاحظه أحد، وقد يأتي متجملاً وراء مسميات عدة. كالواقعية والحذر التي هي إنعدام للثقة بالأساس، مرض اليأس هو هذا الداء الذي يظنه المريض وعياً بالواقع وخبرة في الحياة، ويستثمره صاحب السلطة الفاسده في قهر الشعب المنهك المريض المستضعف، ويعتني العدو بدعمه وجعله قانون للحياة وترسيخه في المجتمع المراد تدميره وتدمير الإنسان فيه.
ويُوظف فيه السحيجة من المثقفين والعلماء لتبنيه بحجة دفع الخطر الأشد بالخطر الأقل أو الصبر والصمود والتحدي وغير ذلك من المسكنات العاطفية، فيتحول اليأس الى ضعف في الذات وقلة للحيلة وقتل للروح وهزيمة نفسية تؤدي لنكسة وطنية، من الممكن أن تغير مسار التاريخ بعد أن يقبع المجتمع تحت أنقاض الإحباط والاستسلام لعناصر الفساد، وتضخيم جوانب الضعف والعمالة والخيانة في المجتمع، وبغباءهم وانانيتهم ينفذون خطط العدو للسيطرة علينا وتدميرنا والقضية بسهولة..
فلا تساعد عدوك بغباء وفساد فلن تأخذ المنصب معك الى القبر وستورث ابناءك عاراً تاريخياً.. اللهم قد بلغت.