الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المستشارة ذات الإشعاع

المستشارة ذات الإشعاع

تاريخ النشر: 2018-11-19 | 12:09

في التاسع والعشرين من أكتوبر الماضي أعربت المستشارة (لقب رسمي يضاهي لقب رئيس وزراء) الألمانية أنجيلا ميركل عن نيتها اعتزال العمل السياسي والحزبي في العام 2021. وقد جاء هذا الإعلان من طرفها بعد الفشل الذي مُني به الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تقوده في الانتخابات المحلية لبعض المقاطعات الألمانية. وبالذات الخسائر الكبيرة لحزبها في الانتخابات المحلية بولاية هيسن غربي البلاد. بالإضافة لخسائر لحقت بحليفها الشقيق الأيديولوجي: الاتحاد المسيحي الاجتماعي في منطقة بافاريا.
ما زال هناك متسع من الوقت تمضيه ميركل في موقعها، وحيث تعتبر السيدة الأولى التي تتولى المنصب السياسي الأرفع في بلاد الراين، منذ العام 2005، وقبل ذلك بخمس سنوات اختيرت لرئاسة الحزب الديمقراطي المسيحي. غير أن مظاهر الانسحاب سوف ترخي بظلالها على أداء هذه السيدة، التي نجحت في منافسة الاشتراكيين الديمقراطيين الذين حكموا بلادها طويلاً، ثم جرى قدر من التقارب بينهما انعكس على الائتلاف الحكومي بينهما، وذلك في ظل صعود اليمين الشعبوي ممثلاً على الخصوص بحزب «البديل من أجل ألمانيا»، ذي الخلفية العنصرية..
ويسترعي الانتباه أن التيارات المتطرفة تزدهر على الخصوص في شرقي ألمانيا، حيث انحدرت ميركل من هناك، وقد أسهم سقوط جدران برلين وتوحيد شطري ألمانيا في العام 1990 في صعود ميركل السياسي، فيما كانت في مقتبل شبابها، وهي الابنة لقس تطمح أن تعمل معلّمة. وفي واقع الأمر أنه رغم انتسابها إلى حزب يميني أو إلى يمين الوسط، إلا أنها واجهت منافسة من حليفها الحزب المسيحي الآخر، الاجتماعي، الذي يقترب من أقصى اليمين، وصولاً إلى صعود اليمين الشعبوي الذي رأى فيها وما زال عدواً له.. ولألمانيا!. هذا علاوة على المنافسة بين حزبها وبين الاشتراكيين الديمقراطيين الذين حكموا ألمانيا طويلاً..
تعتبر ميركل ذات توجه أوروبي، والمقصود أنها تراهن على القوة الاقتصادية والعسكرية والثقافية للاتحاد القاري الذي يضم 29 دولة، وقد أيدت مؤخراً دعوة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون لإنشاء جيش أوروبي.. جيش يحمي القارة الأوروبية كلها، وهو ما أثار امتعاض الإدارة الأمريكية، حيث تم اعتبار هذا التوجه بأنه ينطوي على فكرة انسحاب من حلف الناتو، وهو ما نفته ميركل وماكرون.
أما المسألة التي أدت إلى تراجع شعبيتها، فهي موقفها المنفتح على استقبال اللاجئين، وموقفها المتسامح حيال الأديان.
وفي ردّها على المطالبة بوضع سياج يمنع قدوم المهاجرين، قالت: إنها عاشت في الشطر الشرقي من بلادها محاصرة ب«سياج» عن العالم الخارجي، ولن تكرر ذلك في ألمانيا الموحدة.
ورغم أنها عدّلت في قوانين الهجرة، بحيث يتم ضبط هذه الموجة بصورة أكبر، إلا أن مناوئيها حافظوا على نبرتهم العدائية ضدها وضد الإسلام، وقد وجدوا في الكراهية ذخيرة أيديولوجية مواتية لتعبئة الرأي العام، وخاصة الشرائح الضعيفة اجتماعياً الذين تم تأليبهم ضدها، وأصحاب النزعات القومية المتعصبة. ومع ما نالته من عداء لدى فئات متطرفة في بلادها، فقد تبوأت ميركل مكانة مرموقة في نفوس شطر واسع من الألمان، وكذلك في ملايين البشر، باعتبارها أنموذجاً للتسامح، ومد يد العون للمنكوبين ممن قذفتهم الحروب وراء الحدود.
كما نالت ميركل مكانة معتبرة في القارة الأوروبية، كونها من أبرز المدافعين عن فكرة التوحد الأوروبي وأهمية بلورة كيان قاري متماسك ومزدهر، ككتلة كبرى إلى جانب الكتلة الأمريكية والصينية والروسية. وهي بذلك ليست من المؤمنين بمقولة «القارة العجوز».
وقد نالت هذه المكانة، رغم أنها ليست خطيبة بليغة، ولا تنتمي إلى معسكر «تقدمي» حسب التصنيفات الأيديولوجية، وليست ذات حضور كاريزمي في وسائل الإعلام، وجل ما في الأمر أنها تتمتع بدرجة عالية من النزاهة ومن احترام التنوع السياسي والفكري في بلادها، كما بين البشر في سائر أرجاء المعمورة، ومن حسن الطالع أنها ستبقى لعامين مقبلين على رأس منصبها، مسهمة بذلك في تحقيق قدر من التوازن في السياسات الدولية الجامحة.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط