الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المستقبل في يد الرئيس

نحن لا نختار مستقبلنا، الموضوع أبسط من ذلك، لان المستقبل لا نشارك في صناعته، المستقبل في يد الرئيس، فهو الملهم و من يفكر ويفصل ويقرر بدل عنا ويفعل ما يريد ويدعنا نقول ما نريد، هو ادرى بفريقه و مستشاريه ووزراؤه منا، فالرئيس لا يسمع نبض الشارع، ولا يقرأ الصحف ولا تقارير الاجهزة الامنية التي تكتب له عن دبة النملة، اصر على أن يبقى رياض المالكي بجواره وبقى و كأنه كاتم اسرار الملك.

الموضوع ببساطة ليس المالكي او غيره، هو نظام قائم، فالرئيس يمنح العطايا للمقربين منه، والناس تعلم من هم هؤلاء فلا يخفى على الناس شيئ وان صمتوا فذاكرتهم ما زالت حية، لا ينسوا وزراء عمروا في حكومة الانقسام واغتنوا، والرئيس مصر ان يبقي عليهم، ما يجري هو اهانة للناس وللقضية، والرئيس يناور للخروج من ازمته امام اسرائيل وقناعته المطلقة بالانتخابات والتنسيق الامني المقدس.

و الحكومة التي صاحبتها التسريبات والشائعات كانت مفاجئة المفاجآت، ولا علاقة لها بالتوافق الوطني كما يشاع ولا اجماع عليها، والشعب الفلسطيني لديه من الشخصيات والقدرات والكفاءات العالية التي تؤهل كثيرون ليكونوا وزراء، وتشكيلة الحكومة وتركيبتها جاءت بعد ان خضعت للتمحيص والتدقيق من اكثر من جهة عربية ودولية، حتى إلغاء وزارة الاسرى جاء بقرار من الخارج .

وببساطة ان النتيجة الفشل لهذه الحكومة، فولادتها متعسرة لأن الاتفاق كان ودياً وان بدا عدم التوافق على بعض الوزراء، وكأننا نشاهد مباراة كرة قدم ودية بين فريقين اتفقا على النتيجة مسبقا، والحكم تغاضى عن الاخطاء، وإن تدارك فريق انها مباراة ودية فالمباراة كانت نتيجتها محسومة. الحديث لا يدور عن الهدف انما عن الطريق وسرعة المضي نحو المستقبل، لذلك فان المستقبل غامض وقضيتنا ليست تشكيل حكومة فقط بل اعادة الاعتبار للقضية والمشروع الوطني وإعادة بناء منظمة التحرير كي تكون قادرة على تمثيل الكل الفلسطيني.

الزمن يتغير ويتطور، ونحن كما نحن مكانك سر، والادعاء بتحقيق انجازات هو قفز في الهواء، بالنسبة لي ولغيري كنت وما زلت اعتبر أن السلطة جاءت لتكون بديل عن منظمة التحرير الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وانها ليست مؤسسة فارغة المضمون يتم استغلالها والاستفراد فيها، وانها ليست ملكية للرئيس وتنظيمه بل هي ملكا للشعب وبنيت بتضحيات ودماء الشهداء والأسرى المنسيين الان.

لا مجال إذن للمزايدات وللمواقف السياسية، ومشاحنات إعلامية تخلط الأمور، فعندما يطالب الناس بإتمام المصالحة وتشكيل الحكومة فيهم يطالبون بإنهاء الانقسام بكل اشكاله، نطالب بإعادة بناء منظمة التحرير لتكون ممثل حقيقي للشعب الفلسطيني وبناء استراتيجية وطنية يشارك فيها الكل الفلسطيني، بعيداً عن الاستفراد هذا يعني انتصارا للقضية والوطن وتحديد المفاهيم والأولويات، و أن تكون منظمة التحرير ومؤسساتها خالية من الفساد والمحسوبية في التعيينات، والعاملين فيها يكونوا أكثر تدريبا وتأهيلاً وتطوراً، وارتباطا بأحدث المفاهيم في التعامل مع العالم، من خلال تركيزها في البعثات الدبلوماسية، وفهم طبيعة المرحلة.

من المحزن التضحية بمنظمة التحرير لأجل سلطة بائسة، الغرض منها حماية اسرائيل ومصالح حفنة من المسؤولين فيها، الرئيس بدل من ان يلتقي الصحافيين الفلسطينيين ويسمع منهم ويقول لهم ما يدور، يخصص لقاء منفرداُ مع صحافي يعمل في موقع الكتروني، و بدل ما يدير نقاش مع الشعب الفلسطيني يدير نقاش مع مجموعات من الاسرائيليين لا يؤثروا ولا يتأثروا ويأتوا الى رام لله للنزهة و التصوير والثرثرة.

كنت أتمنى أن يقوم الرئيس بدوره كقائد للشعب يحترم ارادته ويسمع انتقاداته، ويعمل على انهاء الانقسام وليس فقط تشكيل حكومة لإدارة الانقسام، و من دون أن يشوه صورة نضالنا وتضحياتنا، الصورة التي وصل إليها باعتباره رئيساً لمنظمة التحرير وقائد للثورة الفلسطينية ولأعدل قضية في الكون، يسمع الناس ويحترم ارادتهم.

ضجيج الحكومة والهروب من الازمة بخلق ازمات جديدة يعمق الانقسام، وعدم الاجابة على الاسئلة يزيد الهوة، وطبيعة موجات الدعاية التي كانت سائدة وما زالت عادة ما تسيطر على أي تفكير عقلاني، فالكل مشغول بالحكومة وحساب المواقف بطريقة حادة، لكن في كل الأحوال يجب ألا نعالج الخطأ بخطيئة.

المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، ويستحيل أن ينجزها الرئيس وحده، لأننا امام مشروع وطني واحتلال عنصري يفرض كل يوم وقائع على الارض ويتنكر لحقوقنا، مشروعنا يحتاج إلى كل القوى والى كل المنابر، وآلية للتواصل بين الناس و صناع القرار، بحيث لا نعود مجددا إلى فخ الانقسام والانقلابات والأبواب المغلقة، أو نستسهل لغة و سياسة التحريض، وتبقى الوصاية على الشعب وكأنه قاصر ومن دون ممثلين شرعيين فهذه ستكون وصمة تلاحقنا.

لذلك يبقى السؤال: كيف يمكن أن نحافظ على قضيتنا وان نوفر الكرامة والعيش الكريم للناس في ظل الاحتلال والحصار والفقر والبطالة؟ كيف يمكن أن نتحرر من لعنة الاستفراد و المحاصصة وغياب الشراكة، و نحن بين فكي المستقبل والاحتلال والأمر الواقع؟

أننا لن نتحرر من كل ذلك، إلا إذا تجاوزنا المحاصصة و إدارة الانقسام بدل من إنهاؤه بشكل جذري و حقيقي، وعدنا إلى التخاطب بلغة العقل والحوار بين الكل الفلسطيني، وروح التوافق، من دون أن نسمح لأحد بالوصاية علينا، ونحن نستطيع اذا ادركنا ان الاحتلال ما زال جاثماً وترعبه فكرة انهاء الانقسام وإتمام المصالحة.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط