الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة المفخخة

المصالحة المفخخة

تاريخ النشر: 2017-09-20 | 09:44

ما من فلسطيني يصدّق أن المصالحة الوطنية وشيكة. الارتياح المبدئي بعد تفاهمات القاهرة بين حركتي «فتح» و «حماس» ليس أكثر من تفاؤل يدخل في باب الأمل، ولا يقلل من التشكيك الناجم عن فقدان ثقة مزمن، ولسان الحال يقول: «لا يُلدغ مؤمن من جحر مرتين»، فكيف إن لُدغ مرات خلال السنين العشر للانقسام؟

كم من إعلان أو اتفاق وُقِع، وكم من دولة تدخلت وتوسطت من أجل إنجاز المصالحة! ما زلنا نذكر متوالية الاتفاقات التي سبقت الانقسام وواكبته. لم يكن نصيبنا منها سوى الخيبة كل مرة، منذ «إعلان القاهرة» الأول عام 2005، ثم «وثيقة الأسرى»، و «اتفاق مكة» عام 2006، الى «إعلان صنعاء»، و «الورقة المصرية»، ولقاء دمشق، ثم اتفاق القاهرة عام 2011، و «اتفاق الدوحة»، و «اتفاق القاهرة» الثالث، و «اتفاق الشاطئ» عام 2014، إضافة الى المساعي التركية والروسية.

على أي حال، لا تقف المسألة عند التشكيك بنيّات الحركتين. فليس بالنيات الصادقة وحدها تتحقق المصالحة، ولا بقرار سياسي شجاع، بل بحدود ما هو ممكن في الوضع الفلسطيني، والانعكاسات الإقليمية والدولية عليه، والأهم بقرار مَن يملك مفاتيح السلم والحرب. بهذا المعنى تصبح المصالحة مفخخة ببنود كثيرة، كلٌ منها كفيل بنسف أفضل النيات والأمنيات.

والشيطان في التفاصيل. هكذا تعلمنا تجارب الحوارات السابقة. فمن أين تبدأ المصالحة، وبأي عقدة؟ الموظفون القدامى، أم الانتخابات، أم البرنامج السياسي أم عقدة العُقَد، الأمن؟ فلنأخذ الشراكة السياسية مثالاً. تراهن «حماس» على كسب الشرعية من خلال الاحتكام الى الانتخابات وصناديق الاقتراع وفق تفاهمات القاهرة. تجزم بعد درس أنماط التصويت والتأييد الشعبي لها بأنها ستحقق نصراً مشابهاً لانتصارها الأول في انتخابات عام 2006. فماذا تغيّر؟ وما الذي يضمن لها عدم تكرار السيناريو السابق في رفض وصولها الى السلطة؟

يقال إن هناك ضوءاً أخضر أميركياً لإنجاز المصالحة، تمهيداً لإطلاق مبادرة سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. فلنفترض أن هذا صحيح، هل يعني أن أميركا تنازلت عن مطلب قبول «حماس» بشروط اللجنة الرباعية الدولية للسلام، أي الاعتراف بإسرائيل، وبالاتفاقات الموقعة معها، ونبذ العنف؟ في المقابل، هل «حماس» مستعدة لمثل هذا الاعتراف، وهل ستتبنى البرنامج السياسي للسلطة، وما موقفها من المفاوضات مع إسرائيل والتنسيق الأمني معها، وماذا ستفعل بسلاحها، سلاح المقاومة؟ هل هي مستعدة لتسليمه وتفكيك أجهزتها الأمنية والتنازل عن السيطرة أمنياً في قطاع غزة؟

موقف «حماس» الجديد مربك مثلما تحوّلاتها الأخيرة، بدءاً بإصدار «الوثيقة السياسية»، وانتخاب القيادي يحيى السنوار رئيساً لمكتب قطاع غزة، والتفاهمات مع القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، وتغيير تحالفاتها الإقليمية مع الاحتفاظ بعلاقة ود مع إيران. توحي الحركة بأنها ممسكة بكل الخيوط، لكنها تبدو كمن يمتطي حصانين في آن. هي طالبة سلطة وإن كان تحت سقف اتفاق أوسلو الذي تعارضه، فيما تتمسك بالمقاومة وبرنامجها وتواصل تطوير قدراتها وإبقاء علاقاتها وفرصها مفتوحة مع الدول كافة. وبين هذا وذاك تتنامى الخلافات داخل الحركة في شأن توجهاتها السياسية.

أما بالنسبة الى «فتح» التي لن تقبل بأقل من السلطة، فالانتخابات بمثابة مغامرة غير مضمونة النتائج، وإن كانت تدرك أن تفاهمات القاهرة لن تصمد. لكنها تدفع بالأمور الى ما بعد زيارة الرئيس محمود عباس نيويورك وخطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقائه الرئيس دونالد ترامب ليستمع منه الى ما في جعبته من أفكار لدفع عملية السلام.

قد لا تكون تفاهمات «حماس» و «فتح» أكثر من مناورة، خصوصاً باعتبار أن الانقسام يعكس في أوجه كثيرة منه الأجندات الإقليمية ويتناغم معها. فإذا كانت صورة الواقع في الشرق الأوسط لم تتغير، فكيف نفسر تغيّر انعكاساته على الوضع الفلسطيني؟ كما قد تكون هذه التفاهمات مؤشراً إلى جدية الحلول المقبلة في ملف عملية السلام باعتبار أن المصالحة هي حاضنة لهذا الحل والتوافق المحلي والإقليمي والدولي عليه.

هل آن أوان المصالحة فعلاً؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط