الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الملك الفائز الخاسر

الملك الفائز الخاسر

تاريخ النشر: 2021-03-27 | 07:34

الإنتخابات الإسرائيلية المنتهية للتو من فرز نتائجها أكدت تتويج نتنياهو زعيما أوحدا لليمين الصهيوني بكل تلاوينه، ومنحته 30 مقعدا في الكنيست ال24. لكنها سحبت من يديه كل ارصدة اليمين في ذات الوقت، ووضعت في طريقه حقل الغام كبير لا يستطيع تجاوزه إلآ بشق الأنفس، وقد ينفجر به أحد الالغام، التي سيحملها باسرع مما يتصور. نجح وخسر نتنياهو في الإنتخابات، لم يتمكن من تخطي عنق الزجاجة، مازال حبيسا يصارع. رغم إدعاءاته المتكررة، انه سيشكل حكومة يمين قوية، بيد ان واقع اللوحة المنبثقة عن الإنتخابات كشف هشاشة جلية، وطريق مليئة بالحفر، ومتفرعات متناقضة لايقوى على حملها جميعا، وهي لا تقبل القسمة على بعضها البعض، وكل منها له حساباته واشتراطاته وخلفياته العقائدية والسياسية، وهي متصادمة ومتناقضة على مستويين قومي وديني.

نعم الكنيست ال24 الخارجة إلى النور أمس الجمعة 26/ 3/ 2021 بنتائجها النهائية، قالت كلمتها الفصل، وأكدت بما لا يدع مجالا للشك، ان لا تقبل القسمة على تشكيل حكومة خامسة بقيادة نتنياهو بسهولة، وهو الأوفر حظا بتشكيل الحكومة القادمة، إلا بصعوبة وبعمليات جراحية، وليس عملية واحدة، لإنه لحشد 61 نائبا أو اكثر قليلا يحتاج إلى إستقطاب حزب يمينا زائد الصهيونية الدينية الفاشية وبدعم من الخارج من القائمة الموحدة الفلسطينية، والكتل الثلاث المذكورة لا تقبل التواجد في مركب حكومي واحد. مثلا عشية الإنتخابات قال نفتالي بينت، انه مستعد للتوقيع على الملأ بعدم الإنضواء في حكومة برئاسة لبيد، لكن شرط ان يوقع نتنياهو على تعهد بعدم التعاون مع قائمة منصور عباس. وكان بن غفير وسموتريتش الكاهانيان الفاشيان، قد اعلنا في أكثر من تصريح رفضهما المطلق لإي شكل من اشكال التعاون لا من داخل ولا من خارج الحكومة مع منصور عباس، الذي ابدى الإستعداد للمساومة مع ابو يئير، بذريعة انه يريد خدمة قضايا المجتمع الفلسطيني المطلبية

وعليه اذا كان زعيم الليكود ضامنا كليا حزبي شاس ويهوديت هتوراة الدينيين، فإنه لا يضمن حزب الصهيونية الدينية الفاشي الكهاني، الذي اسهم في ولادته، وتشريعه في دخول الكنيست ال24، ولا يضمن حزب يمينا إلآ وفق شروطهما، وهي شروط معقدة بالنسبة للملك الفاسد. وتتناقض هنا براغماتية وإنتهازية بيبي مع عقائدية وأقصوية كل من سموتيريتش وبن غفير وبينت وشاكيد، وبالتالي لن تكون طريقه ممهدة لتشكيل حكومة يمين قوية.

من المؤكد ستكون عين نتنياهو مصوبة حول القوى الآخرى بهدف إختراقها وتمزيقها، مثلا حزب أمل جديد بزعامة جدعون ساعر، او حزب ازرق ابيض بزعامة بيني غانتس، أو إختراق حزب العمل بزعامة ميخائيلي أو اي حتى حزب يوجد مستقبل، بزعامة يائير لبيد. لا يستثني اية قوة صهيونية، ولن يترك شاردة او واردة إلآ وسيحاول الإستفادة منها، لإحداث إختراق ما ليبقى على رأس الحكومة، ولهذا سيناور بكل ما يملك من براعة في فن خلق الفتن وتعميق التناقضات الداخلية وصولا لإحداث الإنقسامات، كما سيلجأ إلى الرشوة والوعود بالمناصب الحكومية وغيرها من الإمتيازات للوصول لمبتغاه في عدم الذهاب للسجن.

لكن طريقه محفوفة بالمخاطر، والإتجاه العام لنتائج انتخات الكنيست ال24 يسير بخط بياني متصاعد نحو إنتخابات خامسة. حتى لو شكل حكومة خامسة بطرق التفافية، لن تكون قادرة على الصمود اكثر من شهور لا تتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة. وإن قدر له تشكيل حكومة، ستكون حكومة فاشية، وستقضي على القضاء الشكلي، وتعمق العنصرية، وتؤبد الإستيطان الإستعماري، وتضرب عرض الحائط بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وستضاعف من عمليات التطهير العرقي في القدس العاصمة الأبدية، كما ستذهب لحرب جديدة على إحدى الجبهات الشمالية او الجنوبية، وستعمق التناقضات بين بقايا الصهيونية العلمانية واليمين الديني المتطرف، وستقضي على معالم الدولة بالمعنى الكلاسيكي، وستنحو باسرائيل الإستعمارية إلى متاهات جديدة تعمق من ازماتها البنيوية. لإن الأزمة في دولة المشروع الصهيوني، ليست ازمة الديكتاتور نتنياهو، وان كان هو أحد ابرز تجلياتها شكليا، انما هي ازمة المشروع الكولونيالي الصهيوني برمته، ويخطىء من يعتقد بغير ذلك.        

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط