الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الملك والقضية الفلسطينية

الملك والقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-11-13 | 08:13

لا يمكن فهم أي علاقة مع أي حكومة جاءت سابقا أو تأتي مستقبلا في تل أبيب، إلا إذا قرأنا تاريخ الحكومات الصهيونية من منطلق «الرعب»..

فمنذ نشوء دولة الكيان الإسرائيلي كان الخوف متلبساً عقول الكبار قبل الصغار من اللاجئين اليهود الذين فروا من ويلات الحروب في أوروبا الشرقية على الأغلب، لذلك كان الفهم المحدود لكل الأجيال أن تلك الأرض من العالم هي مُلك موعود من الله، وأنهم جاءوا لتحريرها من الشرّ والاستقرار فيها، ولكن الحقيقة المجردة اليوم هي أنهم يعيشون في جميع أرض فلسطين ولكنهم لا يملكون الأرض المزعومة، كما القدس والخليل، ومن هنا نفهم كيف يتعاملون بمنطق اللصوص.

الملك عبدالله الثاني ما زال محور الاهتمام والترقب في الدوائر الإسرائيلية، أكان لدى الجمهور العبري، أو على مستوى القيادات في الحكومة أو المؤسسات الأخرى كالجيش أو مجتمع الاستخبارات أو رؤساء الأحزاب يسارية كانت أم يمينية متطرفة، فضلا عن جمهور عريض من العبريين الذين ما زال غالبيتهم يحتكمون الى الحكومات المتطرفة لحمايتهم من سكين بيد صبي فلسطيني، ولهذا تخرج أصوات عبرية متطرفة لتبشر بما لا يمكن تحقيقه، من أن ترحيل جميع الفلسطينيين الى الأردن هو كحل أمثل، لتتلقفه أبواق من أصلابنا لتشيع الخوف بمستقبل غير محمود، وين?ى البعض أن الأردنيين بمختلف شيعهم صمدوا طويلاً ولن يقبلوا تفريطاً بأرض فلسطين وشعبها.

حينما أتجول بين الصحف العبرية والغربية والصحافة العربية اللاجئة في الغرب والمحللين الذين يخلطون الزيت بالماء العكر، قلما نجد تحليلات واقعية عن العلاقة الرسمية للدولة الأردنية مع الكيان العبري، فالأردن نشأ كدولة مستقلة تزامنا مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وسيطرة الأنجلوفرنسي على هذه البقعة من الأرض، بالتزامن مع خضوع سوريا ولبنان المجزوءة لفرنسا حتى بداية الثلاثينات السابقة، وقد سبق نشوء الدولة الأردنية كثيرا من الدول العربية التي نراها اليوم وصلت الى علاقات تامة مع الكيان العبري، ولم يخض أي منها حرباً مع ?لعبريين ولم تقاتل بثلاث حروب منذ نشوء الكيان العبري بتوقيع بلفور.

ومع هذا لا أحد يتحدث عن جريمة سياسية ارتكبتها أي دولة عربية في علاقتها مع تل أبيب، باستثناء عمّان التي دخلت في علاقتها بعدما وقعت منظمة التحرير بالأحرف الأولى على الاعتراف بالكيان العبري طلباً لدولة منشودة، وعلى الرغم من ملاحظاتنا على مجمل العلاقة مع الكيان الإسرائيلي، فإن الحقيقة المجردة هي واقع مؤكد لبقاء دولة شتات أصبحت جزءاً مفروضاً على العالم العربي وعلى المجتمع الدولي برعاية الولايات المتحدة على أنها الولاية الحادية والخمسون، وهي تحت الحماية المفرطة، وتمتلك قوة ردع عسكرية متطورة جدا، وقوات دروع تنافس?فيها غالبية الدول العربية تقدما وتكنولوجيا وصناعات فائقة التطور، وتتربع على ثروات الغاز في أعماق البحر وعلاقات مع جميع دول العالم.

لهذا يدرك مجتمع الغرب أن ما يجري في إسرائيل من انتخابات أدت لعودة نتنياهو على ظهر أحزاب اليمين المتطرف سيكون مشكلة بالنسبة لهم، وهو استمرار لإرث الكيان العبري منذ أن انقلب «الفيلق اليهودي» الذي كان ضمن القوات البريطانية سابقا، ليلتحق بقوات الهاغانا وقتلوا مئات الجنود الإنجليز قبل رحيلهم، وارتكبوا جرائم قتل جماعي للفلسطينيين وتدمير قرى بأكملها بعد حفل «الشمعدان» وسفك الدماء، وأن تلك العقلية لا تزال متأصلة في عقول الأحزاب اليهودية المتطرفة، وسيقبل العالم مرة أخرى بنتنياهو مهما تكون صورته وتوجهاته، ومع هذا فإ? عودة الدب الأعمى قد لا تحقق ما تصبو له القيادة الأردنية لإنقاذ ما تبقى من مكتسبات زمن حكومة بينيت وشركائه، ولكنه ينظر لأفعال الحكومة القادمة وقيادتها بعين الحذر.

الملك عبدالله الثاني يدرك كيف يتعاطى مع المعضلات السياسية والأمنية في إسرائيل ويحاول تلافي الضرر في العلاقة التي ورثها مع كيان متغير، ويدرك أن أي تصعيد من قبل الحكومة الإسرائيلية لإخضاع القدس بمقدساتها وحملات التطهير العسكري للأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني وإبقاء الحصار المزدوج على الضفة الغربية وقطاع غزة، وإطلاق يد عبدة الشمعدان «المينوراه» في وزارات سيادية يحكمها بن غفير ذو الأصل الكردي وسيموتريتش المتطرفان، سيفجر الوضع الفلسطيني الذي لم يعد شعبه يطيق كل إجراءات دولة الأبرتهاريد.

في المقابل وفي ظل برود العلاقات العربية العربية، وتخلي غالبية الدول المانحة عن التزاماتها بدعم الأردن، فلم يعد بالإمكان سوى التعاطي مع الأمر الواقع، حتى ما حصل من اتفاقية الماء والكهرباء مع الكيان الصهيوني مجددا برعاية أميركية إماراتية، رفض الأردن التوقيع على أي التزامات مستقبلية، حتى أن مسؤولاً إسرائيليا أكد ذلك، ولا نزكيها، ولكن مع كل ما حدث أو قد يحدث في مستقبل العلاقة الأردنية مع تل أبيب بحكم نتنياهو والمتطرفين في الحكومة هناك، فإن الملك يصرّ على أن تبقى شعرة معاوية باقية، ليس لمصلحة الأردن فحسب بللاس?قرار الوضع الفلسطيني عموما، وتغيير السياسة التي تتعاطى بها حكومات تل أبيب مع الفلسطينيين وكأنهم غزاة.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط