تاريخ النشر: 2018-12-24 | 08:50
تاريخ النشر: 2018-12-24 | 08:50
رسائل العدو قتل ،ولا يصلح للجيش المترامي الاطراف الذي يمتلك القدرات العسكرية عندما يريد إرسال الرسائل إلا فعل ما فعل يوم الجمعة، وعندما يريد أن يرد على الرسائل يجري مناورات ، وعندما يريد دخول حرب ويلتزم بتوصيات تقرير شابيرا وعقيدة إيزنكوت العسكرية بتحقيق الضربة الأولى المفاجئة التي تسمح للجيش دخول الحرب في ظروف أفضل، تشوش على (العدو )فتربكه وتخل في توازنه وأدائه العسكري ، لذلك لا تعلن عن المناورات وتحاول أن تخفي الاستعدادات .
وعندما تجري مناورات لأي هدف دون الحرب تعلن عنها حتى تتجنب قراءة ( العدو) الخاطئة للاجراءات التي تتخذها عسكرياً وعملياتياً في تنفيذ المناورة خشية أن يتخذ إجراءات موازية ومقابلة تدخل الجبهة في سلسلة الاجراءات المتبادلة التي تصل للتصعيد دون قصد ورغبة من الطرفين، لكن في إطار إنجاح المفاجأة يجب أن تكون مفاجئة ، وأي إجراءات زائدة عن العادية سواء نقل في الميدان او تحريك قوات او استبدال قوات يُرصَد فيبطل مفاعيل المفاجأة والتي تهدف لمفاجأة المقاومة.
والسؤال هنا
هل القوات الموجودة على الحدود لدى العدو قادرة على مواجهة تداعيات أي مبادرة عسكرية مُفاجئة للمقاومة في غزة؟
وكم قدرتها على أداء مهماتية يُجنب الأهداف العسكرية والاستيطانية ردة الفعل المباشرة للمقاومة من خلال الإنزالات خلف الخطوط ، ومواجهة الصواريخ والهاون والمبادرات التكتيكية على طول الحدود ومنع وقوع الخسائر الكبيرة ؟
وهل يمكن تحضير الجبهة الداخلية في عمق المدن مباشرة وعلى وجه السرعة من أجل حمايتها في مدى ظل صواريخ تطال كل فلسطين؟
عندما يجري الحديث عن مناورة عسكرية يجب اتخاذ إجراءات فورية بمعزل عن تقديرات الموقف المبنية على المعلومات والتحليل، وتشكل هدفاً لأي مغامرة صهيونية ، وهي معروفة والمسؤولون عنها معروفون سواء تتعلق بأهداف وهيئات أو أشخاص ، وبالتأكيد تُتخذ إجراءات أمنية وعسكرية وليست بالضرورة معلومة ومشهودة، والمجتمع بكل مؤسساته ومجالاته وعلى كل مستوياته يمارس حياته الاعتيادية بمنتهى الأريحية، فإذا كان عدوك نملة فلا تنم له، وإذا كان صهيوني فهو غدار، ولا نعرف قائداً صهيونياً لم يمارس القتل وينفذ الغدر ويتخذ قرارات متعلقة بالاستباق والعمليات السرية أعطى فيها قرارات لإعدامات ميدانية من بن غوريون حتى نتنياهو الذي يتندر كم رئيس وزراء بقي بعده؟ وهم قلة قليلة...