الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نبض الحياة..

الموحدة في جيب نتنياهو

الموحدة في جيب نتنياهو

تاريخ النشر: 2021-04-05 | 09:37

 عقد النائب منصور عباس، رئيس الحركة الجنوبية الإسلامية مؤتمرا صحفيا في مدينة الناصرة مساء يوم الأربعاء الماضي الموافق الأول من نيسان / ابريل الحالي، وإختار الحديث باللغة العبرية، موجها خطابه ورسائله للإسرائيليين عموما وقوى اليمين الصهيوني المتطرف لمد الجسور معهم، وعشية تكليف الرئيس الإسرائيلي ريفلين رئيسا للحكومة القادمة، ولقبوله شريكا في دعم حكومة يمينية بقيادة نتنياهو. وحتى يتفادي رئيس كتلة العربية الموحدة في الكنيست أية ارباكات مع القوى الصهيونية، ركز حديثه على القضايا المدنية المجتمعية والمصالح المشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولم يشر من قريب او بعيد للقضايا الوطنية، فلم يتطرق لقانون "القومية الاساس للدولة اليهودية"، ولا لقانون كامينتس، ولا لبناء السلام وتحقيق خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وطبعا لم يأت على ذكر مدينة القدس ومكانتها الفلسطينية والعربية والإسلامية المسيحية، ولا عن الإستيطان الإستعماري، ولا عن الضم والتهويد ومصادرة الأراضي والعقارات والبيوت من اصحابها الفلسطينيين .. إلخ

وإذا كنت ادعم الخطاب العقلاني الإيجابي في محاكاة الإسرائيليين الصهاينة، ومحاولة فتح قوس الشراكة في المجتمع، وخلق الشروط والمعطيات السياسية والقانونية للمساواة لكل مواطني الدولة دون تمييز. لكن ذلك لا يكفي من رئيس أكبر كتلة فلسطينية في البرلمان على حد قوله (ولهذا نقاش لاحق هنا). لإنه إن كان فلسطينيا عربيا حقا، كان الأجدر ان يربط بين البعدين المدني والسياسي، وألا يخشى من التعبير عن موقفه بصراحة ووضوح لا لبس او غموض فيه، وبلغة هادئة وناعمة، وليس من خلال بيان صاخب مليء بالشعارات الغوغائية. بيد ان زعيم "راعم" حاد عن الصواب، ولم يخفض صوته فقط، وانما هبط للحد الأدنى من المطالب الإجتماعية، وقدم تنازلا مجانا بعدم طرح رؤية وطنية شاملة تستجيب لمصالح الشعب العربي الفلسطيني، ولخلق شروط ملائمة لبناء جسور السلام والمساواة والتعايش وفق المعايير الإنسانية والسياسية، وإستنادا إلى قوانين وقرارات ومعاهدات الشرعية الدولية.

وعندما كنت اتطرق لمواقف الحركة الإسلامية الجنوبية غير الايجابية، والمتناقضة مع مصالح الشعب في كل تجمعاته، ومازلت أؤكد على قناعتي تجاه فرع جماعة الإخوان المسلمين في مناطق ال48، كان البعض من أنصار الحركة يعتب عليّ، ويعتبرني متجنيا عليها، وعلى رئيسها منصور عباس. والحقيقة ليست كذلك، لإني ورغم قناعاتي السلبية الراسخة تجاه تنظيم الإخوان المسلمين الدولي، إلا اني دائما وابدا افتح القوس لإي قاسم مشترك ممكن مع فروعها في فلسطين التاريخية، مع إدراكي المسبق، ان فروع الجماعة جزء من الأصل للكل الإخواني، ترفض التعاون مع أية شخصية أو فصيل أو مجموعة أو حزب وطني إلآ لخدمة غرض ما يصب في مصالحها وحساباتها واجنداتها الخاصة والإقليمية في لحظة سياسية محددة. فضلا عن ان برنامجهم لا يتواءم مع اية رؤية وطنية او قومية، ومن يعتقد عكس ذلك، يكون مخطئا بحق نفسه وبرنامجه الوطني، إن كان وطنيا او قوميا او ديمقراطيا.

مع ذلك تم فتح القوس المرة تلو الأخرى، وكانت النتيجة صفر، وعكس ما يتمنى اي وطني فلسطيني. وعليه فإن عباس الحركة الجنوبية الإسلامية، جاء لكتلة الصهيونية الدينية بزعامة سموتيرتيتش وبن غفير من تحت مستجديا قبوله ليكون شريكا لهم في تعويم حكومة يمينية متطرفة بقيادة نتنياهو الفاسد، والمرفوض من الغالبية الساحقة من كتل وقوائم الكنيست ال24 الحالي. وهو ما يتناقض مع مقولته، التي حاول ويحاول تسويقها أمام الشارع الفلسطيني "إننا لسنا في جيب احد" و"لسنا مع اليمين او اليسار" والحقيقة تقول عكس ذلك، لإنه إستخدم هذين الشعارين للتغطية على خياره النتنياهوي، وللتعمية على موقعه التاريخي، ومبرر وجوده في الملعب السياسي، بتعبير اوضح، ان وجود وتنامي فروع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين التاريخية لم يكن بالصدفة، ولا لإن الدين والمسجد المفتوح على مدار الساعة الأكثر قدرة بالتأثير على الجماهير، وانما لإن القوى النافذة والداعمة للجماعة المحلية والاقليمية والدولية ساهمت بخلق المناخات الملائمة لهذا التطور  لتحقيق أكثر من هدف الأول تفتيت وحدة القوى السياسية الفلسطينية؛ ثانيا تمزيق وحدة الشعب، كما حصل في إنقلاب حركة حماس على الشرعية الوطنية اواسط عام 2007، ثالثا للقيام بالدور الوظيفي على اكمل وجه، الذي تشكلت من اجله جماعة الإخوان المسلمين عام 1928، بإعتبارها الركيزة الأساسية لقوى الثورة المضادة، وجزء من ادوات الغرب الرأسمالي لخدمة اهدافه ومصالحه وباسم الدين الإسلامي، مع ان الدين الإسلامي براء من هذة الجماعة وفروعها في مختلف الدول.

اما انه الحزب الأكبر في الكنيست، فهذا غير صحيح. لإن مازن غنايم لم يعلن عن انضمامه للحركة الإسلامية الجنوبية، انما دخل مع الكتلة العربية  الموحدة للكنيست ال24 من موقعه الخاص، وبغض النظر عن خلفيته وحساباته الشخصية. كما ان تراجع مكانة الجبهة الديمقراطية والتجمع الوطني الديمقراطي، رغم اخطاء قادتها، هو تراجع مؤقت ولحظي، وليس الأساس. اضف إلى ان نسبة التصويت في الوسط الفلسطيني في داخل الداخل لم تزد عن 46%، اي بمعنى ان الغالبية الفلسطينية لم تصوت إحتجاجا على الإنقسام، الذي قادته الحركة الإسلامية ومن والاها، ورفضا لإخطاء القوى الثلاثة المكونة للمشتركة، ولن اشير للنسبة التي صوتت للقوى الصهيونية، وعليه يصبح إدعاء عباس فاقدا المصداقية، ولا يعكس الواقع. ولهذا مطلوب من القوى الوطنية والقومية الديمقراطية الحؤول دون تمرير منطق زعيم الحركة الاسلامية الجنوبية في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية المختلطة، لما يحمله ذلك من تضليل للشارع الفلسطيني، ولابعاده السياسية والإجتماعية الخطرة حاضرا ومستقبلا. وقادم الأيام سيميط اللثام عن المخفي أكثر وأكثر في دور ووظيفة الحركة الإسلامية الجنوبية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط