الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الموقف الأردني من نتنياهو

مر حوالي أسبوعين على الانتخابات الإسرائيلية، وفوز اليمين العنصري بقيادة بنيامين نتنياهو، بعد أن نجحت نداءاته العنصرية ضد العرب وضد حل الدولتين، في استقطاب اليمين المتشدد لانتخابه مرة رابعة غير مسبوقة في التاريخ الإسرائيلي.
لم تنتظر الإدارة الأميركية تشكيل الحكومة الجديدة لتعلن موقفا غير مألوف في العلاقة الأميركية-الإسرائيلية، وهي التي عودتنا على الدعم غير المتناهي لإسرائيل، في السراء والضراء. فبدأت أوساط البيت الأبيض تتحدث، ولأول مرة منذ زمن بعيد، عن إعادة النظر في المقاربة الأميركية نحو العملية السلمية. كما صرح المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض أن "الولايات المتحدة قلقة للغاية من التصريحات التي تسبب الانقسام، وتهدف إلى تهميش المواطنين الإسرائيليين من أصل فلسطيني". وكان الرئيس باراك أوباما نفسه صريحا في مقابلة صحفية، حين أفاد أنه أخبر نتنياهو بأن تصريحاته حول حل الدولتين ستجعل من الصعب إقناع الناس بأن المفاوضات ممكنة بعد اليوم. وأضاف أوباما أنه يأخذ تصريحات نتنياهو على محمل الجد، وأن الولايات المتحدة ستقوم بتقييم خيارات بديلة لضمان عدم الانزلاق إلى الفوضى في المنطقة. وحتى عندما "اعتذر" نتنياهو عن تصريحاته، لم يقبل البيت الأبيض هذه الاعتذارات؛ فصرّح كبير موظفي البيت الأبيض دنيس مكدونو، أن "العديد من الناس في إسرائيل والمجتمع الدولي يرون أن هذه التصريحات المتناقضة تشكك في مدى التزام إسرائيل بحل الدولتين". كما قال مكدونو في خطاب ألقاه أمام منظمة "جيه ستريت" (J Street) اليهودية، وفي موقف علني نادر من الإدارة، إن "الاحتلال الذي مر عليه قرابة الخمسين عاما يجب أن ينتهي"، و"إن الشعب الفلسطيني يجب أن يمارس حقه في الحياة وحكم نفسه في دولته السيادية".
لكنّ أسبوعين مرا على الانتخابات الإسرائيلية، ولم نسمع بعد موقفا رسميا حكوميا أردنيا من تصريحات نتنياهو، لاسيما أن فيها تهديدا مباشرا للأردن الذي ما فتئ نتنياهو يحاول إيجاد حل للقضية الفلسطينية على حسابه؛ وبرغم أن جلالة الملك، وفي كل مناسبة بما في ذلك خطابه في القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ، يؤكد على أن "القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وهي مدخل الحل لقضايا المنطقة"، وأن حل الدولتين هو الأساس لإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي.
لا يُعقل، بالطبع، أن يتأخر الموقف الحكومي الأردني عن الموقف الأميركي في هذا المجال، ولا أخاله سيتأخر. وقد تكون الحكومة تنتظر تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، قبل إعلان موقفها؛ ولا تريد أخذ موقف "متسرع" كما فعل الأميركيون. ولا بد أن المطبخ السياسي الحكومي يقوم اليوم بتقييم شامل للعلاقة مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وهي التي تهدد اليوم المصلحة الأردنية العليا بشكل مباشر. كيف سيتم، مثلا، التعامل مع اتفاقية الغاز طويلة الأمد مع إسرائيل، إن أوقفت الأخيرة العمل نحو حل الدولتين، أو استمرت في انتهاكاتها في القدس؟ هل الوضع اليوم مع إسرائيل، مع كل سياساتها الرافضة للحل السلمي خلال السنوات الماضية، هو نفسه بعد الانتخابات الاسرائيلية؟
لا بد أن الحكومة تقوم اليوم بمثل هذه المراجعة، وإن لم يعلن عنها بعد. لكن من الضروري بعد الانتهاء من هذه المراجعة الشاملة، الإعلان عن نتيجتها. فلا نستطيع التصرف مع الحكومة الإسرائيلية الآن وكأن شيئا لم يكن؛ بل علينا مساعدة الشعب الفلسطيني على رفع كلفة الاحتلال بالوسائل السلمية الممكنة كافة، ليس فقط من باب دعم هذا الشعب، ولكن أيضاً حماية لمصالحنا. وأنا متأكد أنه في خضم المخاطر المحيطة بنا، من الدواعش وغيرهم، فإن الحكومة لن تنسى أن هناك أيضاً خطرا لا يقل خطورة، وهو محاولة إسرائيل إيجاد حل على حسابنا.
لا يعقل، وقد صرح الجانب الأميركي بأنه يعيد النظر في العلاقة مع إسرائيل، أن تبقى العلاقة الأردنية-الإسرائيلية على حالها. ننتظر المراجعة الحكومية بفارغ الصبر.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط