تاريخ النشر: 2017-05-02 | 12:04
تاريخ النشر: 2017-05-02 | 12:04
من يعتقد أن تعديل ميثاق حماس هو وليد اللحظة واهم، بإختصار شديد هذه التعديلات موجودة منذ زمن، ولكن تنتظر الوقت المناسب للظهور وذلك لكي يقتنع عناصر الحركة الربانية أن هذا الميثاق هو نصر جديد على درب الإنتصارات لحركتهم الرائدة والمتابع الجيد لمجريات الأحداث يجد أن حماس التي دخلت إنتخابات المجلس التشريعي سنة 2006 كانت تعلم أن تلك الإنتخابات كانت تحت سقف أوسلو والحل كان أنهم لا يعترفون بأسلو حل بسيط يقنع أولئك الشباب المغيبين الذين يثقون بربانية قرارات قيادتهم، وكعادتها حماس كانت تستخدم المصطلحات التي يحبها أبنائها في أي عملية تفاوضية مع اليهود عملية السلام يطلقون عليها صلح تيمنا بصلح الحديبية، وقف إطلاق النار بعد أي انتصار من انتصاراتهم الوهمية يطلق عليه هدنة وطبعا يضيفون عليها فترة زمنية ليوحو لهؤلاء المغيبين أن تلك الهدنة كصلح الحديبية، ميثاق حماس لم يأت بجديد فهو في جوهره يتطابق مع برنامج منظمة التحرير مع الإبقاء على بعض المواد التي تهم عناصر هذا التنظيم الذين سوف يتمسكون بها في مواجهة كل من يشكك في عبقرية حماس أو يتهمها أنها بعد ما بيقارب ال 30 سنة من محاربة المشروع الوطني وإعتبار السلطة الوطنية الفلسطينية مشروع خيانة وهي نفسها السلطة التي قاتلت عليها حملس في 2007 واستباحت من أجلها الدم الفلسطيني المحرم، وغامرت بحياة ومستقبل مليوني مواطن في قطاع غزة للحفاظ على إماراتها في قطاع غزة، بل تجاوزت كل الحدود عندما قبلت ما رفضه ياسر عرفات بترسيم حدود قطاع غزة وفتح ما عرف بطريق الدوليين الذي يأكل جزء ليس بسيطا من حدود القطاع وسوقته على أنه من مخرجات الإنتصار وأطلقت عليه شارع جكر مع أن التسمية الصحيحة له يجب أن تكون قطر عرفانا من حماس بدور هذه الإمارة في فتح قنوات خلفية لحماس مع إسرائيل لعمل تنسيق أمني مقنع لا يخفى على أهل قطاع غزة، لم تكن هذه تجربة حماس الأولى في المفاوضات مع الإسرائيليين فقد إعترف الدكتور الزهار أنه كان هناك مفاوضات جدية بينهم وبين الإسرائيليين وصورته مع إيفي إيتان وحدها تتحدث عن تلك المرحلة فرجل الموساد الذين سوقوه على أنه رجل سلام كان يخوض المفاوضات مع حماس عبر قناة سرية ولكن ياسر عرفات الذي علم بمخطط حماس كان قد وقع اتفاقية السلام الذي اعتبرته حماس انقلاب على مشروعها بإقامة إمارة تحت حكمها سارعت بالتشكيك والتخوين ومحاولة الإنقلاب على ياسر عرفات في بداية السلطة فيما عرف بأحداث مسجد فلسطين التي كشفت عن المخطط الحمساوي مبكرا، ميثاق حماس الذي يعتبره البعض جديدا كان ينتظر اللحظة المناسبة للظهور والآن حماس التي تمتلك إمارة في غزة أطلقته لتطرح نفسها كبديل لمنظمة التحرير أو لفتح في عملية السلام وكل ذلك يأتي في سبيل الحفاظ على حكمهم في قطاع غزة