الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهدف الإقليمي من توريط لبنان

الهدف الإقليمي من توريط لبنان

تاريخ النشر: 2016-07-01 | 10:12

يعود لبنان إلى الانخراط مجدداً في تداعيات الأزمة السورية على أرضه وأمنه وسياسة قواه الحزبية والطائفية المتعارضة المواقف من هذه الأزمة، وعلى علاقة سلطاته بالنازحين السوريين.

وإذا كانت بلدة القاع الحدودية دفعت ثمن فيض الانتحاريين من «داعش» خارج الحدود السورية، رداً على تطهير الفلوجة العراقية ومنبج السورية منه وتكثيف القصف على الرقة، ومحاولة استعادة معبر البوكمال (على رغم فشلها)، فإن هذا الفيض بلغ تركيا والأردن وقبلها أورلاندو في ولاية فلوريدا الأميركية. وهو مرشح لأن يبلغ أوروبا التي تستنفر أجهزتها الأمنية لمواجهة الاحتمالات الداهمة التي تنتظرها.
على رغم هول الجريمة على البلدة الوادعة في أقصى البقاع الشمالي الشرقي، فإن الارتباك لدى الطبقة السياسية اللبنانية طغى على ذلك الذي فرض نفسه في القاع، بين الدعوة إلى التسلح وقيام أمن ذاتي، وترك حفظ الأمن للجيش الذي سارع إلى تدابيره التي تغني عن قيام «حشد شعبي» في المنطقة أو «شبيحة» يتولون الدفاع عنها.

وإذا كان لا بد من خطة جديدة للقوات المسلحة اللبنانية وأجهزة الأمن، للتعاطي مع هذا الفيض الجديد لانتحاريي «داعش» في المرحلة المقبلة، فإن ما لا يحتاجه لبنان هو أن يندفع إلى سياسات تزيد من ارتباط أمنه بالوضع السوري الداخلي عن طريق مطالبة الجيش اللبناني بالهجوم على مواقع المسلحين «الداعشيين» في الجرود البقاعية، بالتعاون مع الجيش السوري النظامي. فأكثر الخطوات أذية أن يواجه الفيض الإرهابي من الداخل السوري بفيض لبناني من الأرض اللبنانية نحو الأرض السورية (أو تلك الهضاب المتداخلة بين البلدين)، مثلما يفعل «حزب الله» منذ عام 2013، حين جعل الحدود مفتوحة مع سورية ليشارك في الحرب الداخلية التي أخذتها إلى الدمار والتفتيت. وهو ما تحمّل لبنان تداعياته السلبية من اقتصاده وأمنه واستقرار مؤسساته، وصولاً إلى ربط ملء الشغور الرئاسي فيه بالضمانات للحزب، لتشريع انغماسه في الصراع الإقليمي الدولي على بلاد الشام.

فالمعادلة الإقليمية- الدولية التي أقحم الحزب نفسه فيها، ومعه لبنان، لا تتيح للبلد الصغير أن يقفز إلى حلبتها التي يديرها الكبار الذين يمكنهم امتصاص الإخفاقات والخيبات، أو توظيف النجاحات، لأن دولهم تحكمها مؤسسات متينة وأنظمة سياسية تحفظ نسيجها الاجتماعي مهما كان معقداً. وبمعنى آخر، فإن خسائر «حزب الله» البشرية والعسكرية والسياسية جراء التورط في المحرقة السورية تحتسب في خانة إيران التي قد تكون قادرة على استيعابها أو على التعويض عنها في ساحة إقليمية أخرى، أو على قلبها، وليس في خانة الحزب. لكن خسارة الجيش اللبناني من الانخراط في المحرقة السورية، ستحتسب على لبنان وعلى نسيجه الطائفي الهش المهدد في كل لحظة بالانفراط، لولا وجود ذلك القرار الدولي والإقليمي بالحفاظ عليه.

وإذا كانت دول أكثر تماسكاً لديها جيوش أقوى وأكثر فعالية امتنعت عن الانخراط في سورية، مثل الجيشين الأردني والتركي، بفعل المعادلة الإقليمية الدولية، فأين الحكمة من دفع لبنان الرسمي إلى ذلك؟

تزداد أسباب الخشية من التهور في هذا المجال لأن فيض الانتحاريين يتزامن مع تغييرات في الخريطة الجيو سياسية المحيطة بالمحرقة السورية، وأحدثها تطبيع العلاقات التركية-الإسرائيلية والعلاقات التركية-الروسية.

وإذا كان «حزب الله» يستخدم مأساة القاع الجريحة من أجل دفع حكومته إلى الانحياز إلى حكم بشار الأسد وانتزاع الاعتراف بنظامه، فإنه كمن يدعو إلى أن يحشر لبنان رأسه بين الرؤوس من دون امتلاكه قدرات الدول التي تخوض المناورات والمغامرات والتغييرات في توجهاتها.

تكفي مراقبة مفاعيل أهداف حركة رجب طيب أردوغان حيال إسرائيل وروسيا، وإصرار الأخيرة على منع إيران من إحداث أي تغيير جديد في موازين القوى على الأرض السورية (احتلال حلب)، نتيجة اتفاقها مع أميركا على قدر من التوازن يسمح بالعودة إلى الحل السياسي. ويكفي النظر إلى ما أتاحته الخطوات التركية الأخيرة لأنقرة من موقع أفضل في الحلبة السورية، وفي علاقتها مع أوروبا وموسكو، مقابل الموقع الإيراني، للتوجس من أي مغامرة تجعل لبنان جزءاً من محور.

مع صحة الترجيحات بأن المجتمع الدولي يتجه إلى محاربة «داعش» بجدية أكبر، فإن حصة لبنان من هذه الحرب هي حماية حدوده، المفتوح جزء منها لحساب «حزب الله»، وكذلك حماية الداخل. ولا تشير وقائع الميدان السوري إلى أن نظام الأسد، الذي اشترك في صنع «داعش»، يقوم بقسطه منها.

ملاحظة أخيرة: لبنان عضو في التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، وانخراطه في عمليات عسكرية كبرى على الحدود يتطلب تنسيقاً مع هذا التحالف، وقراراً يبدأ في واشنطن ولا ينتهي في موسكو.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط