الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهدنة ومحاصرة تركيا

الهدنة ومحاصرة تركيا

تاريخ النشر: 2016-03-31 | 09:41

رغم ما يقال عن استتباب محدود للأمن، وإيصال الأغذية والأدوية، ووقف القتل جزئيا، فإن الكاسب الأول من وقف إطلاق النار في سوريا هو نظام بشار الأسد، في الظروف الحالية. فالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يقوم بمحاصرة وتنظيف المناطق التي احتلها تنظيم داعش، وتمثل نحو خمس مساحة البلاد، التي في معظمها تتحول إلى سلطة قوات النظام أو حلفائه. أيضًا، وقبيل الشروع في تطبيق الهدنة، هاجم الروس مناطق المعارضة الوطنية في حلب والشمال، وقطعوا كثيرا من طرق الإمداد المعيشي من تركيا إلى المدن السورية، وكذلك ممرات السلاح والمقاتلين للمعارضة. وتزامن النشاط العسكري الروسي مع الضغوط الغربية على تركيا لِلَجْم المعارضة المتطرفة. كان على تركيا أن تمنع نشاطات المعارضة المماثلة لـ«داعش»، مثل جبهة النصرة، نتيجة تفجيرات باريس، وعمليات غزو اللاجئين المليونية التي خرجت من أراضيها باتجاه أوروبا، وألمانيا تحديدا.

في الوقت نفسه الذي يضيق فيه الروس والأوروبيون على تركيا، انقض «داعش» على الأتراك ونفذوا عددا من العمليات الإرهابية، ويعتقد أنها عمليات انتقامية، لأن السلطات التركية شددت من إجراءاتها ضد حركة مقاتلي التنظيم، ونشاطاته العابرة للحدود إلى سوريا. وقامت الحكومة بسلسلة إجراءات لتخفيف الضغوط الخارجية، ومحاولة فرض الاستقرار الذي يهدده كل من مقاتلي «داعش» ومتمردي أكراد تركيا، مثل وقف دخول اللاجئين السوريين ومنع التأشيرات.

لهذا قلت إن النظام السوري مستفيد من الهدنة، في ظل قطع الشريان التركي، أو تقليصه، واستمرار الميليشيات التابعة لإيران، «حزب الله» والعراقية، في عملياتها العسكرية ضد المعارضة السورية. وفي الوقت نفسه فإن الهدنة، نفسها، يفترض أن تكون جزءا من مشروع الحل السياسي، الذي يتفاوض عليه المتحاربون في سويسرا برعاية الأمم المتحدة. إنما كل مؤشرات المفاوضات لا توحي بجدية للحسم، بل كل ما طرحه المبعوث الدولي دي ميستورا في خطته عبارة عن تنظيم الوضع على الأرض، خلال الفترة المقبلة، وترك صيغة الحل للمتفاوضين دون أدنى التزام بالكيفية الأخيرة للحل، مما يعني ضمنا بقاء الأسد في حل توافقي محتمل!

هل هذا الوضع السيئ، بتعزيز قدرات وسلطات الأسد على الأرض، ومحاولة إخراج الأتراك من المعادلة، وتخدير المعارضة بهدنة لا ضمانات فيها، يمكن أن يحقق المشروع الإيراني الروسي بإعادة تأهيل السلطة المركزية، دون تغيير جوهري في النظام؟ كل المؤشرات تدل على هذا التوجه، لولا أن الوضع على الأرض يتحداهم بصعوباته. لا يمكنهم السيطرة على عشرة ملايين مهجر ومشرد، في الداخل والخارج، ولا إنهاء الميليشيات، في وقت تكون فيه قدرات النظام الأمنية والعسكرية من الضعف، بحيث لا يمكن أن تسيطر من دون دعم ميليشيات حليفة مثل «حزب الله».

فعليا، الهدنة ليست مشروع سلام، بل هي مشروع إبطاء سرعة الأزمة، التي لو نجحت، أي الهدنة، ستنجح في تحويل سوريا إلى صومال آخر، حيث يمكن للأسد أن يستمر في العاصمة، ويسيطر على جزء يسير من الدولة، وتبقى بقية المناطق في فوضى مستمرة، بوتيرة أقل من الحرب السابقة. فالنموذج الصومالي، في أعين الذين يرونه أقل السيئات، رغم أن العنف لم يتوقف يوما واحدا منذ سنين طويلة، إلا أنه لم ينتقل إلى الدول المحاورة مثل إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي.

هذا خيار سيئ، أولا للشعب السوري بفرض النظام، وثانيا للمنطقة، لأنه ليس صحيحا أنه يمكن منع تصدير العنف إلى ما وراء الحدود، بحكم الامتدادات، مثل الأكراد مع تركيا، و«داعش» نحو العراق، نتيجة استمرار جيوب الفوضى هناك.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط