الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوثَنيّة التّنظيميّة

الوثَنيّة التّنظيميّة

تاريخ النشر: 2020-04-16 | 20:38

لا نُريد أن نطِيل في هَذا الموضوع إنما المطلوب الوصول للفكرة التي عنون بها هذا المقال وما يصيب الأيقونة الفلسطينية من خلط بين الوسِيلة والغاية وعندما تصبح الوسيلة هي الغاية أي ميكافيلية التفكير التي انتقلت من الفرد إلى فكر الجماعة وهنا نقول الحزب أو الفصيل.
الوثنية بشكل عام مورست وما زالت تمارس في بعض البلدان بخلاف الديانات الابراهيمية، الإسلام والمسيحية واليهودية، وهي عبادة الأصنام أو الأشياء بعيدًا عن أيقُونة خَلق هذا الكَون، ولكِن قد تكُون الوثنيّة أيضًا في مفهومنا الحَالي هي وضع الفصِيل بمثابَة الشّيء المُقدس وهُو مُخالف للفِكر الموضُوعي والفِكر الثّوري والفِكر الوَطني أي بما يعادِل الانحِياز دائمًا للفصِيل أو للوسِيلة وإن أخطَأت هدفَها وأخطأت غَايتها. وجدت الفصائل في الساحة الفلسطينية كوسيلة في عملية تحول في الصراع من النظرية الكلاسيكية والمواجهة القومية للعدو الإسرائيلي إلى فكر الثورة بمعطياتها جميعًا العسكرية والثقافية والتكتيكية والإستراتيجية والاجتماعية أيضًا، وبالتّالي كان فكر أن يكون هناك فصائل أو ثورة أو تعددية للفصائل في بوتقة منظمة التحرير هو حالة ثورية بجميع متجهاتها لتحرير الأرض الفلسطينية ولكن قد نجد غير ذلك، وخاصة أن تلك الفصائل فشلت في مهمتها وفي وسيلتها لتحقيق الغاية، بل انحدرت إلى برامج ووسائل أخرى، حيث أصبحت الوسيلة والوجود هي الغاية مع تلاشي الغاية الأساسية أو المنظور الإستراتيجي لوجود تلك الفصائل.
كانت هناك ثورات حقّقت غايتها فلم نجد هناك تحزّب أو عصبوية تنظيمية أو وثنية التفكير والإنصياع لقادة تلك الثورات مثل هوشي منا وماو تسيتونج وجياب وستالين ولينين الذين قادوا الثورات العنفية، وكذلك هناك ثورات التي اعتمدت على المقاومة الشعبية ما بين العنف والحالة السلمية العنيفة مثل مانديلا وغاندي ومارتن لوثر كنج، قد يكون العامل الثقافي والوعي الذي قاد هذه الشعوب والجماهير لكي تكون تلك القيادات طليعة للتنفيذ وليس لوثنية العبادة والتقديس، أما في الحالة الفلسطينية فأصبحت الحالة الفصائلية بوثنية الدفاع عنها ووصف الحالة النضالية هي الوفاء للفصيل هي الحالة التي يلقن فيها الأبناء وجيل الشباب والقوى الفاعلة في المجتمع، وأعتقد أن هذا سلوك تخريبي للحالة الوطنية برمتها، فهو يؤدي إلى التغييب الثقافي بل التشويه الثقافي للشعب والإنقسام العمودي والأفقي للمجتمع الفلسطيني الذي يعاني من الكثير، تلك القيادات التي لا تعيش إلا على هذا النوع من التغذية لعناصرها لكي تضمن وجودها، فمازال الشعب الفلسطيني يزداد فقرًا بعد فقر، ولازالت أهدافه تبتعد أكثر فأكثر، ولازالت أحلامه التي كان يحلم بها بالعودة عند بزوغ تلك الفصائل تقريبًا قد تلاشت، إذًا على ماذا ينجرف هؤلاء المنتمون لحالة خاطئة في المجتمع، فهل يقف التاريخ للشعوب على مثل تلك الحالة، أم يجب التفكير بالحالة البديلة لتلاشي الخطأ والإنحراف، نقول مرة أخرى أن الحالة الثقافية التي تم تغييب أجيال بكاملها فيها لن يستفيد منها إلا تلك القيادة التي مازالت تنحرف أكثر فأكثر ولن تجد إلا وثنية الإنصياع والإنضباط للحالة الخاطئة كما حدث في المؤتمر السابع لحركة فتح وما حدث لأعضاء المجلس الوطني الأخير في دورته ال23 التي عبّرت فيه القيادة عن سطوتها وألوهيتها وأوامرها ومزاجيتها عندما كانت هناك ألفاظ لا تليق صدرت من قيادة هذا المؤتمر وتلك القيادة التي يقولون عنها أنها تمثل الشعب الفلسطيني، أصمت، أخرج، لا تتكلم، القرار تم!، فهل فعلًا هذا يمثل الشعب الفلسطيني؟ وقيادة تمثل الشعب الفلسطيني؟ أم ما نجده هي حالة وثنية يلقن فيها الآباء والأبناء في مسيرة غامضة تشوّه يومًا بعد يوم من أجل غاية وثنية وليست غاية وطنية.
 

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط