تاريخ النشر: 2018-07-14 | 08:09
تاريخ النشر: 2018-07-14 | 08:09
مرة أخرى يناقض هذا الاحتلال نفسه من خلال إجراءات جديدة بحق القطاع ويثبت للجميع أن أساس الحصار هو ذات الاحتلال نفسه.هذا الاحتلال الذي كان بالأمس يعلن عن مجهودات جبارة لكي يخفف عن الحالة الإنسانية والاقتصادية لقطاع غزة منها فتح ميناء في قبرص ومرة أخرى منطقة صناعية على حدود رفح واخيرا الكعكة الكبرى صفقة القرن .
هذه الرسالة من الاحتلال تثبت مرة أخرى التلاقي مع الإدارة الأمريكية لتدمير الحلم الفلسطيني في لباس جديد وان لم يكن من خلال حرب على القطاع.
العقاب الجماعي الذي تفرضه إسرائيل لا يمكن أن يحل أي مشكلة أمنية لان وجود الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيسي للحالة الفلسطينية.
كوشنر أراد تسويق معنى الاحتلال بطريقة غبية لايوافق عليها إثنان فما باله من المجتمع الدولي، ان ما يريدون تسويقه لا يخدم أحدا بما فيها إسرائيل نفسها، لان الصراع باقي ولكن إعادة تعريفه بصيغة جديدة من خلال الإجراءات الامريكية الاخيرة سوف يزيد الفجوة في الصراع نفسه.
الجميع يرفض تحكم الاحتلال بالحدود، لأنه احتلال لا يلتزم بأي اتفاق والدليل هو جميع الاتفاقيات التي أبرمت مع السلطة أو حتى حماس.
الحقيقة المرة التي لا يريد الاحتلال أن يعترف بها هي فشله في ادارة الصراع حتى بوجود الهيمنة الأمريكية التي كانت موجودة في المنطقة وبقوة والتي أصبحت الآن ضعيفة وخاصة في ظل زمن يحكم أمريكا مثل ترامب وغياب العالم عن ما يحدث وخاصة الأمم المتحدة، لقد أصرت إدارة نتانياهو أن تدخل الإدارة الأمريكية في متاهات سياسية واقتصادية لا حصر لها مع دول كثيرة، هذه الطريقة هي ذاتها التي استخدمتها دولة الاحتلال منذ اتفاقية أوسلو لمنع قيام سلام عادل في المنطقة.
لقد أصبح الوضع لايطاق في كل المنطقة رغم كل الجراح ولكن يبقى الرهان على صمود هذا الشعب العظيم ليثبت مرة أخرى بأن القضية الفلسطينية يجب أن تحل على أساس القرارات الدولية ذات الصلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، شاء من شاء واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة.