تاريخ النشر: 2026-01-18 | 11:50
تاريخ النشر: 2026-01-18 | 11:50
إلى الوصي ترامب والموصى عليهم والأوصياء نحيطكم علما بمايلي:
حين يُطرح السَّلام بوصفه،أمنًا للمحتل و تهذيبًا لسلوك الضحية،وإعادة هندسة لمجتمعٍ محاصر
فهو لايعودسلامًا،بل مشروع ضبطٍ استعماريّ بوسائل ناعمة.
هذا ليس مجلس سلام، بل مجلس إدارة صُمّم لأمن "إسرائيل"، لا لحرية غزة.
وعليه :
أي مشروعٍ لا يرى في المقاومة حقًا أصيلًا،
هو مشروع خارج التاريخ، وإن ارتدى بدلة الشرعية.
وأي قيادة تخرج عن هذا المسار هي قيادة تعيش على حساب القضية لا لأجلها. الفلسطيني يرفض القيادة التي تحوّل الخوف إلى عقيدة،والعجز إلى حكمة رسمية.
السَّلام هَل أَتَاكَ حَديث السَّلام؟!
السَّلام في جوهره الفلسفي ليس غياب السلاح بل حضور العدالة.وليس إدارة الصراع بل إزالة سببه.
أما حين يُطرح السَّلام بوصفه،أمنًا للمحتل و تهذيبًا لسلوك الضحية،وإعادة هندسة لمجتمع
محاصر،فهو لايعودسلامًا،بل مشروع ضبط
استعماريّ بوسائل ناعمة.
هذا ليس مجلس سلام، بل مجلس إدارة صُمّم لأمن "إسرائيل"، لا لحرية غزة.
مجلس يُشكل بلا تمثيل شعبي حقيقي غايته السلام! دعاية مستهلكة لأن السلام الذي يبدأ بنزع إرادة الضحية وينتهي بتأمين الاحتلال ليس سلامًا بل إدارة استعمارية للصراع. السلام الحقيقي ان تكون منحازًا للحق وليس شريكًا للاحتلال .
أخطر ما في هذا المجلس ليس أسماء أعضائه،
بل الفكرة التي يقوم عليها:أن شعبًا واقعًا تحت الاحتلال يُدار من خارج إرادته،ويُعاد تعريف مصالحه دون موافقته،ويُختزل حقه السياسي في احتياجات إنسانية مشروطة.!
وتحويل قضيته الى“ملف أمني”يحتاج إلى إدارة، لا إلى تحرير.
الإغاثة الإنسانية حق والحق لا يُستفتى عليه، ولا يُعلَّق على تصويت. الإغاثة ليست قرارًا سياديًا، بل واجب إنساني وقانوني مُلزِم، ومن يحوّلها إلى ورقة تفاوض ينتهك جوهر القانون الدولي نفسه.
القانون الدولي الإنساني، ينص على:
١_أن إيصال المساعدات للمدنيين واجب غير مشروط.
٢_أن استخدام الغذاء أو الدواء أو الماء كوسيلة ضغط يُعد جريمة حرب.
٣_أن العقاب الجماعي محظور .
وعليه، فإن كل خطاب يقول“نُغيث إذا هدأت، ونمنع إذا قاومت”، هو خطاب خارج القانون، حتى لو صدر عن مجلس، أو صُوّت عليه في قاعة دولية، أو باركته أطراف محلية. فالقانون لا يصبح
قانونًابالتصفيق،والجريمة لا تُمحى ولا يغيّر إخفاؤها شيئًا من حقيقتها.إعادة الإعمار والإنقاذ الإنساني يجب أن يكونا مستقلين عن أي شروط سياسية، ولا يجوز استخدامها كأداة ضغط أوابتزاز أووسيلة لتقليص الحقوق الفلسطينية.
ربط إعادة الإعمار أو الإغاثة بإنشاء مجلس سياسي"دخيل"، يُشكّل استغلالًا محظورًا للعمل الإنساني ويُعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.
يقول المدافعون عن مجلس السلام:“الواقعية السياسية” “الإنقاذ الإنساني”،“إعادة الإعمار”.
أولًا: لاإعمار بلا حرية ،فالإعمار تحت الاحتلال ليس بناء حياة، بل ترميم سجن.
ولا إنقاذ إنساني بلا عدالة سياسيةفالمساعدات التي لا تُنهي سبب الكارثة تتحول إلى "أداة ابتزاز" أخلاقي.
ولا واقعية في تجاهل جوهر الصراع ،الواقعية ليست قبول الظلم،أوالانحياز للظالم.
الواقعية التي تطلب من الضحية أن تتأقلم،
هي واقعية ظالمة،والظالم لايمكن أن يكون منصف.أما عن الديمقراطية وما أدراك ماهي الديمقراطية.
الديمقراطية لا تُمنح لشعبٍ بعد “تأهيله أمنيًا”.
تعليق لافتة“الديمقراطية” على باب الوصاية لا
يجعلها ديمقراطية.الديمقراطية، في أبسط تعريفاتها،إرادة شعب تُعبَّر عنها بحرية.
الجهل بحقيقة المقاومة هو جهلٌ بجوهرالحياة ذاتها؛المقاومة قدر والقدر لا يُقيّد.
المقاومة فكرة، والأفكار "كائناتٌ غازيّة"، تخترقُ الجدران، وتتجاوزالأسلاك الشائكة، وتسكن في وجدان الأجيال قبل أن تظهر في ميادين النزال.
إنها القيامةُ المستمرةُفي وجهِ الاحتلال المفروض،
وهي البرهان الأزليّ على أنَّ الإرادةالصادقة،أثقل في ميزان الحقيقة من كلِّ ترسانات القمع والإجرام.
ختاماً، إنَّ الذين يحاولون تقييد المقاومة بمشاريع مصطنعة نقول لهم خبتم وخابت مساعيكم .
المقاومة باقية وتستمد بقاءها من عدالة القضية التي تمثلها.